رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر والاتحاد الأوروبى .. شواهد عديدة على مرحلة جديدة

كريستيان بيرجر

زخم سياسى وحراك دبلوماسى تشهده العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى هذه الأيام، وفقا لشواهد عديدة، وتحركات مكثفة، مع اقتراب الطرفين من تجديد وثيقة المشاركة بينهما، التى يفترض أن تنتهى بنهاية العام الحالى.

يتضح هذا الزخم من خلال ما يلي:

أولا: الاستعداد لبدء سفير مصر الجديد لدى بروكسل، والاتحاد الأوروبى، الدكتور بدر عبد العاطى مهامه رسميا.

وثانيا: مفاوضات تجديد وثيقة المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبى، التى ذكر عنها كريستيان بيرجر، سفير الاتحاد الأوروبى بالقاهرة، أنها تسير دون عقبات حتى الآن، ويتوقع الانتهاء منها قريبا.

وثالثا: الزيارة المهمة التى قام بها «المجري» أوليفر فارهيلى، مفوض الاتحاد الأوروبى لشئون الجوار والتوسع إلى القاهرة، والتى شهدت لقاءه مع الرئيس عبد الفتاح السيسى ووزير الخارجية سامح شكرى، ومشاركته فى أسبوع القاهرة للمياه.

أما رابعا: فهى الزيارة المرتقبة التى ستقوم بها خلال أيام إلى القاهرة، الألمانية أنيتا فيبر مبعوثة الاتحاد الأوروبى إلى منطقة القرن الإفريقى، وممثلته فى مفاوضات سد النهضة، التى تم تعيينها فى أول يوليو الماضى، حيث ستعقد لقاءات مع المسئولين المصريين بشأن تطورات هذا الملف، الذى سبق أن اتخذ الاتحاد الأوروبى موقفا حاسما شهيرا ببيانه القوى الصادر فى 13 يوليو الماضى.

أما خامسا، فهو الخطوتان الإيجابيتان اللتان اتخذتهما مصر فى الفترة الأخيرة، وأثارتا ترحيبا وارتياحا شديدا من جانب الشركاء الأوروبيين تجاه مستقبل العلاقات مع مصر، وهما خطوة إطلاق الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان، وقرار الرئيس السيسى إلغاء مد حالة الطوارئ فى البلاد.

كريستيان بيرجر تحدث عن هذه النقاط بالتفصيل خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده بحضور مجموعة من المحررين الدبلوماسيين بالقاهرة.

فبالنسبة لمفاوضات وثيقة الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى (من 2016 إلى 2021)، قال إنها على وشك أن تنتهى، وتوقع أن يتم إقرار الوثيقة الجديدة خلال اجتماع مجلس الشراكة القادم على المستوى الوزارى فور انتهاء المناقشات مع الجانب المصرى، مشيرا إلى أن الأولويات تغيرت بطبيعة الحال بسبب جائحة كورونا التى فرضت مجالات تعاون جديدة بين الجانبين مثل إنتاج اللقاحات، والمناخ، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر.

وبالنسبة لزيارة المفوض الأوروبى لشئون الجوار والتوسع للقاهرة، فمن الواضح أنها أثمرت نتائج طيبة، بدليل أن فارهيلى خلص إلى القول إن الاتحاد سيدعم جهود مصر فى مكافحة تغير المناخ وحماية البيئة وضمان أنظمة غذائية مستدامة، ولم ينس الإشارة إلى أن الاتحاد قدم لمصر منذ عام 2007 أكثر من 550 مليون يورو من المنح لمواجهة تحديات المياه، مما أدى إلى زيادة تمويل تصل إلى ثلاثة مليارات يورو فى هذا القطاع وحده، مع توقعات بأن يكون هناك المزيد من الدعم مستقبلا، خاصة أن هذا الاتجاه يتماشى مع الاستراتيجية الجديدة التى أعلنها الاتحاد الأوروبى لمنطقة البحر المتوسط ودول الجوار الجنوبى، حيث تعد المياه من بين الأولويات القصوى فى هذه الخطة.

أما بالنسبة لقضية سد النهضة، فهناك ترقب للزيارة التى ستقوم بها المبعوثة أنيتا فيبر للقاهرة، مع تأكيد بيرجر موقف الاتحاد الأوروبى القائم على أساس ضرورة التوصل لاتفاق حول سد النهضة، وأهمية استكمال الحوار بين الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا. وفيما يتصل بخطوة إلغاء الطوارئ، أقر بيرجر بأنها خطوة مهمة وتطور جيد للغاية، وقال إن الاتحاد الأوروبى على استعداد للتعاون مع مصر فى مجال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

وقال إن مناقشة هذه القضية فى البرلمان الأوروبى أمر طبيعى، وتحدث بشكل دورى ومع جميع الدول، مشيدا بتبادل اللقاءات والزيارات بين أعضاء البرلمان الأوروبى وأعضاء مجلسى النواب والشيوخ المصريين فى الفترة الأخيرة للحديث حول كل الموضوعات.

وهكذا، فإن كل الشواهد تبشر ببداية مرحلة جديدة من التعاون والتفاهم القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بين مصر والاتحاد الأوروبى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق