رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سفير مصر فى المغرب لـ «الأهرام»: فرص التعاون أكبر مع الحكومة المغربية الجديدة .. والتبادل التجارى يقترب من مليار يورو

أجرى الحوار فى الرباط سـامى القمحاوى
السفير أشرف إبراهيم

فى ختام فترة عمله بالرباط سفيرا لمصر لدى المملكة المغربية، يتحدث السفير أشرف إبراهيم، فى حواره مع «الأهرام»، حول مستقبل العلاقات بين القاهرة والرباط، وفرص تطوير التعاون بينهما على جميع المستويات، التى يراها كبيرة، فى ظل التغيرات التى شهدها المغرب مؤخرا، وتمثلت فى خسارة حزب العدالة والتنمية ذى التوجه الإسلامى الانتخابات، وخروجه من الائتلاف الحكومى الذى قاده على مدى 10 سنوات. وأكد إبراهيم، فى الحوار، أن العلاقات بين مصر والمغرب استراتيجية، ولها أبعاد كثيرة، وتتم إدارتها على أعلى مستوى فى البلدين، منوها إلى أن الثقافة والفن مكون أساسى وتاريخى فى هذه العلاقات، ويمنحانها خصوصية شديدة.

وفيما يلى ما دار فى الحوار:

 

ماذا أضافت لك تجربة العمل سفيرا لمصر فى المغرب؟

المغرب تجربة كانت جديدة بالنسبة لى، بوصفه دولة عربية، والعمل فى الدول العربية يختلف عن العمل فى الدول الأخرى، لكن حتى ما بين الدول العربية والمغرب حالة خاصة، لأن هناك ارتباطا كبيرا بين مصر والمغرب على المستوىين الإنسانى والثقافى، ومن ثم أنت تتعامل فى إطار أبعاد كثيرة لا تواجهها وأنت تعمل فى أى دولة أخرى، وعلى المستويين الثقافى والتاريخى الحياة هنا تختلف عن القراءة حول المغرب وتاريخه، ولذلك هى تجربة متميزة فى كل عناصرها، ومفيدة بالتأكيد.

شهد المغرب تشكيل حكومة جديدة، عقب انتخابات 8 سبتمبر التى خسر فيها حزب العدالة والتنمية (الإخواني) لتنتهى قيادة الحزب للائتلاف الحكومى بعد 10 سنوات من السلطة.. ما مدى تأثير هذا التغيير على العلاقات بين القاهرة والرباط؟

العلاقات المصرية ــ المغربية علاقات استراتيجية وتتم إدارتها على أعلى مستوى فى البلدين، حيث إن الإطار الرئيسى الذى يحكم هذه العلاقات هو اللجنة العليا المشتركة برئاسة قيادتى البلدين، ولدينا التعامل على مستوى أقل أو التعامل اليومى، بالتأكيد كان لدينا نوع من المعوقات فى بعض الوزارات التى يتولاها وزراء أعضاء فى حزب العدالة والتنمية، لكن الوزارات الأخرى كان التعاون معها يسير بشكل طبيعى، وتمثل القطاعات الرئيسية، التى كانت خارج سيطرة الحزب، ومنها الزراعة والتجارة. بالتأكيد تولى حكومة ليس فيها حزب العدالة والتنمية فى تصورى سيكون له آثار إيجابية على مستوى التعاون فى القطاعات التى كانت تشهد بعض المعوقات، وستكون العلاقات أفضل بالتأكيد.

ما قراءتك لنتائج الانتخابات المغربية وما أسباب الهزيمة الكبيرة لحزب العدالة والتنمية من وجهة نظرك؟

نتائج الانتخابات المغربية جاءت فى السياق الطبيعى للتغير بالمنطقة، حيث شهدت موجة الربيع العربى تصاعدا لحركات الإسلام السياسى، لكن هذه الموجة بدأت تنحسر، ووجهت بموجة مضادة، انطلاقا من مصر فى عام 2013، نتيجة لرفض الناس سياسات الإخوان وطريقتهم فى إدارة الدولة، والتفاصيل التى عشناها ويعلمها الجميع، من ثورة 30 يونيو وما تلاها. الموجة بدأت تنحسر، لأن حركات الإسلام السياسى حينما تولت السلطة ببعض الدول بدأ يظهر للناس أن هناك فشلا فى إدارتها لهذه الدول، والتغيير الذى حدث فى المغرب يأتى فى سياق تراجع شعبية تيارات الإسلام السياسى فى المنطقة، ومن ثم خسر حزب العدالة والتنمية هذه الانتخابات.

تحدثت عن قطاعات للتعاون بين القاهرة والرباط كانت تشهد معوقات خلال فترة تولى الحكومة المغربية السابقة.. ما هذه القطاعات؟

من هذه القطاعات قطاع الإنشاءات، وقطاع الكهرباء والمياه والإمدادات اللوجستية.

كيف يمكن تفعيل الاتفاقيات التجارية لزيادة حجم التبادل بين القاهرة والرباط؟

بالفعل هناك اتفاقيات كثيرة تربط بين مصر والمغرب على المستوى الإقليمى، فى مقدمتها اتفاقية أغادير، واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، التى دخلت حيز النفاذ منذ عام تقريبا، وكل هذه الاتفاقيات تمنح مميزات نسبية للتبادل التجارى بين البلدين، وقد حدثت استفادة للجانبين من اتفاقية أغادير واتفاقية المنطقة الحرة العربية خلال السنوات الماضية، وهناك عدد كبير من السلع يتم تبادلها بين مصر والمغرب، وزاد حجم التبادل التجارى من نحو 400 مليون يورو فى 2017 حينما توليت مهمتى سفيرا لمصر بالمغرب، حتى وصلنا قبل جائحة كوفيد ــ 19 إلى 900 مليون دولار تقريبا.

ما أهم السلع المتبادلة وكيف ترى مستقبل العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرباط؟

مصر تصدر للمغرب عددا كبيرا من السلع الغذائية المصنعة، والسلع الهندسية والأجهزة المنزلية، بينما تستورد السيارات التى يتم تصنيعها فى المغرب، وخلال الجائحة لم تقل صادرات مصر للمغرب، حيث استفادت مصر من القرب الجغرافى بين البلدين، ومن زيادة تكلفة الشحن خلال الجائحة من دول أخرى مثل الصين وتركيا وغيرهما، ومن ثم مصر أخدت جزءا من الواردات التى كان يستوردها المغرب من الصين، وتسبب هذا فى جعل الميزان التجارى يميل حاليا لمصلحة مصر، وأعتقد أن حجم التبادل التجارى بين مصر والمغرب سيزيد خلال المرحلة المقبلة، وهذا مفيد للبلدين وللمنطقة كلها.

الرباط مقر دائم لعدد من المنظمات الدولية والعربية وفى مقدمتها منظمة العالم الإسلامى للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وقد شهدت العلاقات المصرية بهذه المنظمة طفرة خلال فترة عملك بالمغرب.. ما سبب اهتمامك بهذا الملف؟

العلاقات مع المنظمات الدولية مهمة جدا، ويجب أن يكون هناك تعاون بين مصر وهذه المنظمات، وقد سبق لى العمل مندوبا لمصر فى الجامعة العربية، لذلك أدرك أهمية المنظمات،خصوصا أنها تركز على قطاعات نحتاج إلى تنميتها، ومن الضرورى أن تواكب مصر وتشارك فى برامج هذه المنظمات، سواء فى صياغتها أو الاستفادة منها، لأنها تأتى فى إطار تطوير العمل المشترك. والإيسيسكو تغطى مكونا كبيرا يتعلق بدول العالم الإسلامى، بما ينطوى عليه من تباينات، وقد شهد نشاط المنظمة فى مجالات عملها زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية، وتطور التعاون بينها وبين مصر بشكل كبير، حيث كان هناك اهتمام كبير من الجانبين لتطوير التعاون، وقد التقيت الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للمنظمة، أكثر من مرة، وهناك تواصل دائم حاليا بين المنظمة والجهات المصرية المعنية بمجالات اختصاصها، وسوف تستضيف مصر الاجتماع القادم للمجلس التنفيذى للإيسيسكو ومؤتمرها العام، للمرة الأولى، خلال ديسمبر المقبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق