رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لطيفة: لا يوجـد فنان فى العالم العربى يملك ما يغنيه غـيرى

أحمد السماحى
لطيفة

«محمد حسنين هيكل» كان معجبا بصوتى و «أحمد بهاء الدين ومفيد فوزى» أثروا فى حياتى وفى اختياراتى



منذ خطواتها الأولى فى الفن كان الحظ حليفها عندما قابلت الكاتب أحمد بهاء الدين الذى قدم لها شهادة عن صوتها مازالت تتذكرها بكل سعادة، بينما أبدى محمد حسنين هيكل أعجابه بصوتها المختلف.. وتلقت نصيحة عمرها الفنى كله من الشاعر عبد الوهاب محمد الذى نصحها بأن يكون فنها من إنتاجها وكان أن أصبحت المطربة الوحيدة التى تمتلك جميع أغانيها.

لطيفة.. مازالت بعد رحلة الغناء الطويلة تملك ما يمكن أن يحرك المياه الراكدة فى عالم الغناء، بينما تحرص فى الوقت نفسه على أن تكون فاعلة فنيا وسياسيا، تقود حركة حقيقية مع زملائها فى تونس لتأسيس أول نقابة موسيقية هناك، هى تحب الحياة كما تقول وتحب الفن كما تمارسه وتعيش له فى رحلة متجددة تليق بصوتها المختلف وتجربتها المتميزة.. نلتقى بها فى حوار ملىء بالحكايات والآراء.

ما ظروف غنائك أغنيتك الجديدة «الأستاذ» كلمات تامر حسين، ألحان عزيز الشافعى؟

تربطنى بالملحن «عزيز الشافعى» والشاعر «تامر حسين» صداقة وطيدة منذ زمن، وبيننا اتصالات هاتفية بصفة منتظمة، وكان بينى وبين «عزيز الشافعى» مشروع تعاون منذ نحو خمس سنوات، وحالت الظروف دون خروجه للنور، ومن فترة أسمعنى أغنية «الأستاذ» وعجبتنى جدا، وقررت غناءها، مع أغنية أخرى ستظهر قريبا للنور.

لماذا «عزيز الشافعى»؟ وما الذى جذب لطيفة للتعاون معه؟

لأننى متجددة ولا أحب أن أكرر نفسى، و«عزيز الشافعى» لديه أفكار حلوة، وبحكم متابعتى للجديد على الساحة الغنائية، أحب التعاون مع اشخاص جدد لأن لديهم المختلف الذى يقدمونه، وعلى مدى مشوارى الفنى، وأنا حريصة على هذا، فقد قدمت كثيرًا من الملحنين وكانوا فى بداية مشوارهم بالمقارنة بـ «الشافعي» مثل «زياد الطويل، سامر أبوطالب، جان مارى رياشى، محمد راجح» وغيرهم.

بحكم دراستك للموسيقى هل فى التلحين «ملحن موضة» بمعنى أنه فى كل فترة يظهر ملحن يملأ سماء مصر والعالم العربى بألحانه، ونجد كل المطربين يسعون للتعاون معه، وبعد ذلك يختفى هذا الملحن بظهور ملحن جديد؟

لا يوجد ملحن «موضة»! لكن فيه ملحن متجدد، وذكى، ولديه ثقافة فنية، وموهوب، والموهبة أهم شىء، والثقافة الفنية أقصد بها أن يعرف هذا الملحن المناسب الذى يليق على كل صوت يتعاون معه، هذه نقطة مهمة جدا، الملحن الذى تتوافر فيه هذه الصفات يكمل ويستمر، لكن الملحن الذى لا يجدد من فنه، ولا يعمل على تثقيف نفسه، ويتابع ويسمع الجديد موسيقيا على مستوى العالم تجده يسقط فى الطريق ولا يكمل رحلته مع عالم الأنغام، ويوجد تجارب كثيرة جدا لملحنين كانوا ملء السمع والبصر، وكل مطربى مصر والعالم العربى يسعون إليهم، وفجأة اختفوا لأنهم لم يجددوا من أنفسهم، ولم يتطوروا، ولم يواكبوا العصر.

فى الوقت الذى تهاجم معظم المطربات الرجل، وجدنا لطيفة تقوم بتدليله فى «الأستاذ» ما السر وراء ذلك؟

الفكرة أعجبتنى جدا جدا، وعندما يكون الرجل لديه المواصفات التى ذكرناها فى أغنية «الأستاذ» يستحق الدلع والتدليل، وعلى مدى مشوارى تجدنى أغنى «كرهتك، و يا غدار» للرجل الغدار الخائن، و فى الوقت نفسه أغنى له «لما يجيبوا سيرتك يحلو الكلام»، لأنى لا أحب مهاجمة الرجل على طول الخط، ومهاجمتى له حتى أقوى حجة المرأة العربية، ولرفع معنوياتها خاصة أن المرأة فى العالم العربى مهضومة الحق، ولا تأخذ حقها من المجتمع والأهل والأصدقاء.

لماذا قمت بتصوير هذه الأغنية تحديدا بطريقة الفيديو كليب رغم طرحك أغنيات سابقة دون تصويرها؟

لأن الأغنية تحمل فكرة جديدة، وكان لابد من دعم هذه الفكرة والمحتوى الذى تتضمنه بالتصوير، وأيضا بناء على رغبة «الفانز» الذين طالبونى بتصويرها، فضلا على أن فكرة التصوير التى اشتركت فيها مع مخرج الكليب «فادى حداد» أعجبتنى، والحمد لله وفقت فى أخذ تصريح لتصويرها فى منطقة «سقارة» الأثرية، وظهر الرجل فى الكليب الذى جسده الفنان «أحمد كراره» مثال لأى رجل تحترمه المرأة حيث ظهر وهو ينقب عن الآثار ولديه انتماء وحب لبلده ويسعى من خلال عمله لبنائه وتطويره.وكان من المقرر أن نصور الكليب فى الأقصر وأسوان، وطرحه فى شهر يونيو الماضى لكننا تأخرنا فى التصوير بسبب الأحداث الصعبة التى مرت على بلدى «تونس» التى كانت تبكينى يوميا ولمدة شهر، وعندما انصلحت الأحوال، ردت الروح فينا، وطلبت من «فادى حداد» النزول إلى مصر وقمنا بتصوير الأغنية وكانت درجة حرارتى 40 درجة لكن نظرا لسعادتى باستقرار الأحوال والإنجازات التى حدثت فى تونس، وسعادتى أيضا بتصوير «الأستاذ» لم أشعر بالتعب.

قمت بتهنئة «نجلاء بودن» بمنصب رئاسة حكومة تونس كأول امرأة فى العالم العربى تتولى هذا المنصب فكيف كان شعورك بتولى تونسية لهذا المنصب؟

كنت فرحانة وسعيدة بتولى السيدة «نجلاء بودن» رئاسة الوزراء كأول امرأة فى العالم العربى تتولى هذا المنصب، و خرجت تشكيلة الحكومة الجديدة لتضم 9 وزيرات، تحمل بعض منهن حقائب حساسة مثل المالية، والصناعة، والتجارة، والعدل، لتزيد من سعادتى، وأتمنى لهم جميعا كل التوفيق، وما حدث ليس غريبا على «تونس»فطول عمرها منصفة للمرأة، منذ أيام الرئيس «الحبيب بورقيبة» الذى منح المرأة التونسية كثيرا من الحقوق التى كانت نظيراتها فى العالم العربى حتى فى بعض الدول الأوروبية محرومات منها، لهذا تربيت أننى وأخى لنا الحقوق نفسها، و»تونس» البلد الوحيد الذى فيه وزارة للمرأة، وعيد للمرأة.

بعد اتخاذ الرئيس التونسى «قيس سعيد»، قرارات فى سياق تصحيح مسار ثورة الياسمين، وإقالة الحكومة وتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب أخيرًا، قدمت أغنية «يحيا الشعب» التى أثارت جدلا كبيرا بين مؤيد ومعارض، ما رأيك فى هذا الجدل؟


لطيفة


من أحبوا الأغنية وأيدوها هم الذين يحبون «تونس» ويتمنون لـ «12» مليون تونسى كل الخير، ومن هاجموها هم الذين لا يريدون أن «يحيا الشعب»، ويريدون تدمير البلد وبيعه، لأن أهم ما يشغل هؤلاء كيف يكسبون الفلوس، وهذا ما حدث فى السنوات العشر الأخيرة، من فقر وهجرة غير شرعية لشباب فى مقتبل العمر، فالوضع كان سيئا جدا على جميع المستويات، وكان لابد أن يحدث ما حدث فى 25 يوليو الماضى، لأن «تونس» بلد من أروع بلدان الأرض، والشعب التونسى متعلم ولا يستحق غير العيش بكرامة وحرية وقيمة وعزة نفس.وما حدث يوم 25 يوليو 2021 وخروج الملايين فى الشوارع سعيدة وفرحانة، ذكرنى بما حدث فى مصر يوم 30 يونيو 2013، ويومها أحسست الأحاسيس والمشاعر نفسها، فعبرت عن فرحتى بأغنية «يحيا الشعب»، كما عبرت فى ثورة 30 يونيو بأغنية «تحيا مصر»، لأننى أعد نفسى مصرية حيث عشت فى مصر نحو 30 عاما.

حذف التليفزيون التونسى كليب الأغنية بعد الاتهامات التى طالتها بالتسويق السياسى، هل أحزنك ما فعله التليفزيون التونسى؟

لم يُحذف الكليب لهذا السبب! كما ردد بعض الخبثاء، ولكن ما حدث ببساطة أننى قدمت هذا الكليب هدية منى للشعب التونسى وصورناه من الشارع التونسى وأخذنا «شوطات» من الناس فى الشارع فقط، ولم نصور رموزًا سياسية بما فيهم الرئيس مع احترامى الشديد له، والتليفزيون أذاع «الأوديو» الخاص بالأغنية قبل أن ننفذ الكليب، وبعد تنفيذه من عمل المونتاج أخطأ فى بعض الأمور، ولم يكن الكليب جيدا بصراحة فتم حذفه لهذا السبب والحمد لله أنهم حذفوه، لكن لم يحذفوه لأسباب أخرى.!

ما سر حرص لطيفة على مواكبة كل ما يحدث فى تونس وتوثيقه بصوتها؟

بلدى وأهلى وناسى وروحى، حياتى تونس لاشك، أنا لا أنام إلا عندما أشاهد أخبار تونس، وفى الصباح عندما أستيقظ أشاهد «cbc أكسترا»، بعدها أشاهد «الوطنية» التونسية، وفى الساعة الثامنة مساء أشاهد مع أسرتى نشرة أخبار التليفزيون التونسى لأطمئن على أحوال بلدى، هذا غير متابعتى لـ «تويتر» وبعض مواقع الإنترنت الموثوق فيها.

ننتقل بدفة الحوار إلى مهرجان الموسيقى العربية الذى سيعقد خلال الفترة المقبلة هل كلمة الكاتب الكبير «أحمد بهاء الدين» الذى قال لك « متغنيش لحد غيرك» كانت وراء عدم مشاركتك فى المهرجان سوى مرة واحدة؟

تنهدت وقالت فكرتنى بهذا العملاق وكلمته الغالية على قلبى، ولقد نفذت كلمته حتى عندما اشتركت منذ سنوات فى المهرجان لم أغن إلا أغنياتى!، لكن عدم اشتراكى فى مهرجان الموسيقى العربية ليس لهذا السبب فأنا أحترم المهرجان والقائمين عليه جدا خاصة أنهم طلبوا منى المشاركة كثيرا لكن ظروف سفرى وانشغالى حالت دون ذلك، وهذا العام طلبوا منى المشاركة لكننى أرى أنه لم يحن بعد الوقت المناسب، والحقيقة أننى أجد صعوبة فى إجراء البروفات ولا يوجد وقت كاف لها، وأنا لا أستطيع الغناء دون عمل البروفات اللازمة!.

مادمنا تحدثنا عن الكاتب الكبير «أحمد بهاء الدين» ما هى ظروف مقابلتك له؟

قابلت العملاق «أحمد بهاء الدين» عند أصدقاء لنا فى حى «الزمالك « وكان موجودا يومها الكاتب الصحفى «مفيد فوزى» وكنت فى هذه الفترة فى بداية مشوارى الفنى ولم يكن فى رصيدى أى ألبومات غنائية، كل ما كنت فعلته هو ظهورى فقط فى برنامج «دورى النجوم» الذى كان يقدمه المذيع الراحل «طارق حبيب» فى شهر رمضان، والجمهور أحب صوتى، يومها غنيت فى الجلسة بعض الأغنيات التى نالت إعجاب الكاتب الكبير «أحمد بهاء الدين» وقال لى يومها: «صوتك جميل يا لطيفة ومتغنيش لحد غيرك». ومادمنا ذكرنا «أحمد بهاء الدين» لابد أن أذكر الكاتب الكبير «محمد حسنين هيكل» الذى كان معجبا بصوتى، ويُعد مع «أحمد بهاء الدين ومفيد فوزى» أكثر ثلاثة أثروا فى حياتى وفى اختياراتى، ومن أكثر الشخصيات الذين أعطونى تفاؤلا كبيرا وثقة فى نفسى، هؤلاء العظماء الثلاثة كنت أحبهم قبل حضورى لمصر وأحببتهم أكثر بعد أن دعمونى وأحبوا صوتى وفرحوا به.

لطيفة هى المطربة الوحيدة فى العالم العربى التى تمتلك الحقوق المادية والأدبية لأغنياتها هل حدث هذا بمحض المصادفة أم كان عندك شفافية لما سيحدث فى المستقبل من ثورة فى عالم الإنترنت؟

ضاحكة ولا هذا ولا ذاك، هذا كرم من عند ربنا لإخلاصى وعشقى لعملى، فأنا عصامية جدا، وأستمتع جدا بعملى والتحضير له، وأجد متعة فى الذهاب أنا وصديقتى ورفيقة الدرب «دوريس إسكندر» إلى الشعراء والملحنين للاستماع منهم إلى أغنيات جديدة، كل السعى و التعب هذا، لم أكن سأتعبه لو لم أنتج لنفسى، فمنذ بدأت حتى اليوم كل شغلى سواء «أوديو، أو فيديو» أو تجارب غنائية بلهجات ليبية وخليجية من إنتاجى والحمد لله، وأنا فرحانة بهذا جدا وأحمد ربنا أننى فعلت هذا، فلا يوجد فنان فى العالم العربى يملك ما يغنيه غيرى. وأرجع السبب لهذا للشاعر الكبير وأبى الروحى «عبدالوهاب محمد» الذى نبهنى لهذه الخطوة من البداية وقال لى: «انتجى شغلك ولا تعتمدى على أحد»، ورغم الإغراءات المادية التى كنت أتعرض لها حيث كانت توضع على «الترابيزة» مئات الألوف من بعض المنتجين للحصول على توقيعى، لكننى كنت أرفض، وكان «عبدالوهاب محمد» يشجعنى على هذا.

فى الوقت الذى تراجع واختفى كثير من المطربين الذين ظهروا معك، وبعدك كيف حافظت على نجوميتك؟

أفضل كلمة مكانتك بدلا من نجوميتك، حافظت على مكانتى بعشقى للفن وتجددى ومواكبة التطور الذى يحدث ليس فقط فى مصر والعالم العربى بل فى العالم، فليس لدى شغف فى الحياة غير الفن، هو همى ومتعتى الوحيدة فى الحياة، فلا يحلو لى سفر ولا سهر، ولا أى شيء آخر إلا الفن، وأسعد لحظات حياتى عندما أكون فى الأستديو أغنى، أو على المسرح، أو فى تصوير كليب جديد، أو أمام الكاميرا، أو فى حديث فنى ممتع عن شغلى، هذه اللحظات أكون فى غاية السعادة، وهى أسعد لحظات حياتى، وأعتقد أن الفن عندما يجد شخصا يحبه يبادله هو الآخر الحب، كما الحياة كان الموسيقار الراحل «بليغ حمدى» يقول لي: لابد أن تحبى الحياة حتى تحبك الحياة»، الفن مثل الحياة، بل هو الحياة نفسها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق