رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مأساة «راست» تفتح سجل الإصابات السينمائية

كتبت ــ أميرة أنور عبد ربه

مازالت «هوليوود» تترنح تحت وقع مأساة مقتل المصورة السينمائية الواعدة هالينا هاتشينز، وإصابة المخرج الشاب جويل سوزا، إثر إطلاق نار بالخطأ من جانب الممثل الكبير أليك بالدوين. فما كان أحد من محبى أفلام «الغرب الأمريكى» التى ينتمى لها فيلم «راست» الذى شهد الواقعة المأساوية، يتوقع تحول أحد مشاهد الأكشن، والتى تتقطع أثناء مشاهدتها الأنفاس، إلى واقع مؤلم ينهى حياة أحد المشاركين بالفيلم. ولكن الواقعة المؤسفة لا تشكل سابقة، بل سبق أن شهدت أروقة السينما الأمريكية، وحتى المحلية، وقائع مشابهة تراوحت فى خطورة الإصابات التى نجمت عنها.

تعود الواقعة الأخيرة إلى يوم الجمعة الماضى، وفى أثناء تصوير الممثل الأمريكى أليك بالدوين، مشهدا بفيلمه «راست»، والذى يتضمن واحدة من المطاردات التى يتخللها إطلاق للنار، ليفاجأ الجميع، وأولهم بالدوين، أن السلاح المستخدم ليس « باردا» فى إشارة للمسمى المتعارف عليه للتدليل على أن السلاح لا يتضمن طلقات حية.

فالرصاص الذى تم إطلاقه أودى بحياة مصورة الفيلم، هالينا هاتشينز (42 عاما)، وإصابة مخرج العمل جويل سوزا، الذى تصادف وقوفه بجوار المصورة القتيلة. بالدوين نشر عبر حسابه بمواقع التواصل الاجتماعى، معربا عن صدمته وأسفه، قائلا: « تعجز الكلمات عن التعبير عن حزنى وصدمتى إزاء الحادث المأساوى، الذى أدى الى وفاة هالينا، الزوجة والأم والزميلة». وأضاف أنه على اتصال بزوج الفقيدة، وأنه يسانده. واختتم كلامه بأن «قلبه يحترق على زوجها وابنها وكل عشاقها «.

لكن المأساة الأخيرة لم تكن أولى أزمات فيلم « راست». فقبل الحادث المأساوى بأيام، احتج بعض العاملين بالفيلم على موقع التصوير بواحدة من مزارع « نيومكسيكو»، لطول المسافة التى يقطعونها من مكان إقامتهم بأحد الفنادق، إلى موقع التصوير، حيث تبلغ المسافة نحو 80 كيلو مترا يوميا. وترتب على ذلك انسحاب خمسة أشخاص من العمل. كما وردت احتجاجات حول عوامل الأمن المتبعة بالموقع، وكذلك فيما يخص مدى دقة الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس «كورونا».

واللافت أن أحداث الفيلم تدور حول جد، يقوم بدوره بالدوين، لصبى يبلغ من العمر 13 عاما، تمت إدانته بجريمة قتل خطأ. ويحاول الجد الدفاع عن حفيده.

وقد أعادت واقعة «راست» المأساوية إلى الأذهان سجلا طويلا من الوقائع المماثلة التى شهدتها مواقع تصوير الأفلام. ففى عام 1984، توفى الممثل الأمريكى التليفزيونى الشهير، جون ايريك هيكسوم، عندما صوب مسدسا يفترض أنه معد للتصوير نحو رأسه، وذلك على سبيل المزاح. ولكنه أصيب بفعل ضغط الرصاصة المزيفة على الجمجمة، ليتم الإسراع بنقله من موقع تصوير مسلسل «الإخفاء»، ويخضع لسلسلة من العمليات ومحاولات الإنقاذ لمدة ستة أيام، قبل إعلان وفاته عن عمر 26 عاما.

وكذلك ما كان من الحادثة المؤلمة للنجم براندون لى، نجل أسطورة أفلام الأكشن، بروس لى، الذى توفى عام 1993، عن عمر 28 عاما، فى أثناء تصويره فيلم «الغراب» بعد إصابته برصاصة يفترض أنها « باردة» وغير حية، أطلقها عليه ممثل فى أحد المشاهد.

وقد أبدت عائلة بروس لى، حزنها وتعازيها عبر مواقع التواصل، إزاء وفاة هالينا، مؤكدين: « قلوبنا معهم، ولكن لا يجب قتل أى شخص بمسدس فى موقع التصوير». فهل ستكون كلماتهم رسالة إلى صانعى أفلام الأكشن والإثارة فى أمريكا والعالم، لتوخى مزيد من الحذر، واتخاذ إجراءات أكثر تشددا فيما يخص الأمن والسلامة؟

ومن أمريكا إلى» هوليوود الشرق»، مصر، التى لم تصادف حوادث بهذا القدر من المأساوية، وإن شهدت مواقع التصوير بها إصابات محدودة، من أبرزها ما تعرض له النجم أحمد السقا، الذى أصيب فى عينه بعد إطلاق رصاصة عليه فى أثناء تصوير فيلم «الجزيرة « عام 2007. وأحدثت الإصابة نزيفا، ما دفعه إلى استخدام عين زجاجية لفترة طويلة.

وهناك أيضا واقعة المتفجرات التى جرت فى أثناء تصوير إعلان «لعبة البابجى» للفنان محمد رمضان، والتى تسببت فى حروق بجسمه، وحروق لأحد الفنانين المشاركين معه فى الإعلان.


 

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق