رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهاية عجوز على يد جارتها

وسام عبد العليم
تعبيرية

«اسـأل عــن الـجــار قــبـل الدار.. وإن كـرهــت جـارك غــيـر بـاب دارك.. والجار القريب خير من الأخ البعيد.. وإن كان جارك بـخـيـر فأنـت بـخـيـر».. هكذا يزخر تراثنا بوصايا حسن الجوار، فقد تكررت هذه الوصايا عبر الأجيال حتى شملت الجار السابع، لكن أثر ذلك على أرض الواقع لا يتناسب مع حجم تلك المثاليات والأدبيات، ففى هذا الزمن تباعَد الجيران بعضهم عن بعض، فأصبحت تمر الشهور بل السنوات، ولا يعرف الواحد منا جاره وأحواله بل كثرت شكاوى بعض الجيران ممن جاورهم، فتأتى لأذهاننا الحكمة التى تقول «أحب جارك ولكن لا تهدم الجدار الفاصل بينكما»..

فجار السوء هو الشر الدائم والأذى الملازم، فقد أكد لنا الواقع صحة ذلك عندما كانت العجوز الحاجة خضرة محمود أحمد الصواف، ذات الـ85 سنة تجلس أمام منزلها بعدما انهت عملها فى بيع اللبن، ووضعت الإيراد فى جيبها وهى جالسة فخرجت جارتها التى كانت تراقبها فى صمت، وعيناها على القرط الذهبى المتدلى من أذن المسنة الذى كانت ترتديه حتى وفاتها، وإيراد اليوم التى تحصلت عليه من عملها، فقررت فى نفسها أن تستولى عليهما مهما تطلب الأمر.

مرت عدة أيام و«الجارة» تراقب منزل جارتها وتنتظر وجودها بمفردها فى أى لحظة، حتى أتتها الفرصة بالفعل، وببضع كلمات جلست بجوارها تتحدث معها بعد أن أعدت خطة مسبقاً للتخلص منها، ثم ألحت على الحاجة «خضرة» الدخول لمنزلها وعلى طريقة فيلم «ريا وسكينة» استدرجت جارتها إلى شقتها، وهناك أظهرت الأفعى وجهها الحقيقي، عندما ذهبت معها بالفعل وتناولت معها كوب شاي،ممزوج بمادة مخدرة وفقدت الوعى ثم قتلتها جارتها بمساعدة أبنتها، وسرقتا قرطها الذهبى وأموالها.

لم تثن أنات المسنة البريئة، ولا صرخاتها المكتومة ولا حتى دموعها المنهمرة على خديها، تلك الشيطانة عما ضمرته للمسنة، فامتدت يديها لتطبق على عنقها بكل قوة، تعصره كما يفعل أى ثعبان سام بفريسته، ولم تترك رقبة المسنة إلا وقد فارقت الحياة، واستولت على قرطها الذهبى ومن ثم تخلصت من الجثة برفقة ابنتها. لم يكتف المجرمون بذلك بل وضعوا جثة الضحيةخضرة فى جوال، ثم خرجت ابنة القاتلة وأحضرت «توك توك» ونقلت الجوال الذى يحمل الجثة وألقته فى صندوق قمامة بقطعة أرض مهجورة.

ولكن الأفعى لم تتمكن من الهروب بجريمتها وروت التفاصيل بأنها استدرجت وابنتها، جارتها العجوز، وخدروها من أجل سرقة قرطها الذهبى وإلقاء جثتها فى القمامة بمساعدة سائق «توك توك».

ونجحت الأجهزة الأمنية فى إلقاء القبض على المتهمين وكشف غموض الحادث، الذى ترجع تفاصيله إلى أن صاحبة الـ 85 سنة، تدعى خضرة محمود أحمد، قد تغيبت عن منزلها وبعد فشل أهلها فى العثور عليها قاموا بإبلاغ رجال الشرطة، والتى كشفت تحريات المباحث مقتلها على يد جيرانها بعد استدراجها لسرقة قرطها الذهبي.

سبق أن حذرت والدتى من ارتداء القرط الذهبى قبل الحادث بأسبوع.. هكذا قال نجل الضحيةخضرة عقب علمه بمقتل والدته غدرا على يد جارتها، وتابع قائلا :»طلبت منها أن تقلع الحلق لأن وزنه حوالى 15 جراما ويزيد ثمنه على عشرة آلاف جنيه.. إلا أنها رحمة الله عليها قالت لى يا ابنى أنا لابسة الحلق لكفني.. علشان ماتحتجش لحد أنت وإخواتك بعد وفاتى وتبيع الحلق وتشترى لى بتمنه الكفن».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق