رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رسائل قوية من داخل أكاديمية الشرطة

تقرير يكتبه ــ محمد شومان

بعث حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة يوم الإربعاء الماضى عدداً من الرسائل المهمة والقوية وهذة الدفعة التى تمثل الجيل الجديد الذى سيتحمل المسئولية فى الدفاع عن الوطن وحمايته مع أشقائهم من أبطال القوات المسلحة البواسل. وكانت أهم وأقوى هذه الرسائل هو التقدير الكبير من الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية لجميع شهداء الوطن ولأسر الشهداء ودعمه القوى لهم فى كل مناسبة وذلك عندما وجه خلال الاحتفال بإدراج «سلام الشهيد» ــ وهى معزوفة جنائزية تحية للشهداء وتوقيرهم بإعطاء التحية العسكرية لروحهم ــ ضمن مراسم تخرج كلية الشرطة قائلا «مش هنسى أننا قولنا فى الكلية الحربية يبقى فيه ضمن المراسم سلام الشهيد» وقال لابد أن نحافظ عليه.

وأكد «مش هنسى أقدم التحية باسمى واسم كل المصريين لأسر الشهداء والمصابين من الشرطة والجيش والقضاء والمجتمع والنهاردة يمكن مهم قوى أن احنا نتذكر قد إيه الأيام الصعبة اللى مرت على مصر خلال السنين السبعة الماضية وقد إيه التضحيات إللى قدمها الشعب المصرى مش الشرطة والجيش بس علشان البلد دى تفضل واقفة وعايشة وتتقدم ففى أسر قدمت شهداء ونحن لن ننسى أبدا أبناءنا وولادنا الذين قدموا أرواحهم وحياتهم علشان مصر تبقى بالوضع اللى موجودين فيه دلوقتى ومازال حتى الآن يقدم من الجيش والشرطة شهداء ومصابين.

وكلام الرئيس السيسى رسالة قوية رسالة لما يجب أن يكون عليه التعامل مع أسر الشهداء والمصابين بعد التضحيات التى قدموها من أجل الوطن الغالي.

والرسالة الثانية جاءت أيضا من الرئيس السيسى للخريجين عندما قال لهم كونوا مثلا عظيما ورائعا للناس فى الشارع قائلا انتوا بتتعاملوا مع المواطن وأمنه وسلامته وراحته من فضلكم تذكروا دائما انكم تكونوا قدوة لهم فى التعامل ومعالجة المسائل الأمنية والمصالح الخاصة بيهم ده أمر مهم قوى وعارف ان التعامل مع الجماهير الغفيرة ليس بيسير ولكن كمان دى صورة رائعة جدا اننا ممثلين لوزارة الداخلية فى كل القطاعات اللى بتتعامل مع الجمهور قد إيه نقدم القدوة والمثل ودا التطوير المنشود اللى بنتكلم عليه دائما.

وهذه الرسالة بالذات من الرئيس ليست للخريجين فقط ولكن لكل رجال الشرطة فى الأقسام والمراكز بحسن التعامل مع المواطنين وأن يكون هذا المنهج المتبع فى جميع إدارات الشرطة، فمن يذهب إلى أقسام الشرطة يطالب بحسن التعامل معه لأنه جاء لإنهاء مصالحه، ورجال الشرطة دائما أشقاء وأبناء وآباء لكل المواطنين ومنهم، لذا وجب ان يكون الاحترام هو المنهج فى العمل بين الجميع.

لذلك قال لهم الرئيس السيسى «أهنئكم جميعا أبناءنا الخريجين وأتمنى لكم التوفيق وخلى بالكم من نفسكم وخلوا بالكم من زملائكم وأن تكونوا مثل عظيم ورائع للناس فى الشارع».

كانت تلك الرسالة من الأب والقائد إلى أبنائه من الخريجين الجدد من أكاديمية الشرطة لتكون أكبر دفعة معنوية لهم على مواصلة العطاء فى العمل سيرا على درب الأبطال والشهداء.

وكانت رسالة الرئيس الثالثة من نصيب أولياء الأمور الذين حضروا الاحتفال فرحب بهم وقدم لهم كل التقدير والإعزاز لدورهم فى إعداد أبطال الغد وتقديمهم ليدافعوا عن كل أبناء مصر فى شتى ربوعها.

وقال الرئيس لهم أشكركم على ماتقدموة من دعم لأبنائكم وبناتكم المنخرطين الجدد فى مهمة عظيمة جدا هى حماية أمن مصر وسلامة الناس كل التحية والشكر لكم جميعا.

الرسالة الرابعة جاءت من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية والذى أعلن أنه لأول مـرة فقد تم هذا العام فتح باب القبول لخريجات كليات الحقوق والتربية الرياضية للالتحاق بكلية الشرطة والدراسة بها لمدة عامين أسوة بزملائهن من الطلبة خريجى كليات الحقوق، ولعل لهذا الاختيار مدلولا هاما ورسالة من قيادات الداخلية وكلية الشرطة إلى السيدات الفضليات من نساء مصر إتساقاً مع التوجه العام للدولة التى تعمل على تمكين المرأة نصف المجتمع وصانعته فى جميع الوظائف، ففتح لها باب القضاء الأسبوع الماضى ومجلس الدولة والنيابة العامة بعد ان كان هذا المجال حكراً على الرجال فقط.

وخلال الاحتفال جاءت مشاركة الشرطة النسائية فى المهام القتالية كما أتيح لهن الالتحاق بالدورات التدريبية المتقدمة من أجل الإعداد والتأهيل الأمثل للتعامل مع مختلف الظروف والمواقف مما يجعلهن على جاهزية تامة ودائمة للقيام بدورهن فى حفظ أمن المجتمع.

والرسالة الخامسة جاءت أيضاً من وزير الداخلية ليذكرنا بأن رجال الشرطة يبذلون النفس بالعطاء للقضاء على مخاطر الإرهاب ودحر فلوله وإجهاض محاولات التنظيمات الساعية إلى إحياء نشاطها الإجرامي، وهو ما يقوم به رجال الأمن الوطنى والأمن المركزى بشكل خاص فى ضبط قضايا الإرهاب والقضاء على العناصر الإرهابية قبل تنفيذ عملياتهم ضد المواطنين والدولة.

والرسالة السادسة كانت من اللواء الدكتور أحمد إبراهيم مساعد أول وزير الداخلية ورئيس أكاديمية الشرطة الذى قال للخريجين أنتم مقبلون على مشاركة وطنية دقيقة فى خطواتها رحبة فى آمالها تتطلب الإخلاص فى العمل والإيمان بالرسالة فلكم منا القدوة والخبرة ولنا عليكم العزم والإصرار والعمل.

وما قاله رئيس أكاديمية الشرطة يؤكد دور القائد على التدريب والنصيحة من الآباء إلى الأبناء وتعليم الأبناء قبل الالتحاق بالعمل الجديد والانضمام الى كتبية المقاتلين مع باقى زملائهم من رجال الشرطة فى الأقسام والأمن العام والمركزي وذلك لأن هذا الجيل الواعد من الرجال ترسخت فى نفوسهم أسمى معانى الوطنية والفداء يحملون رسالة أمن الوطن بكل شرف وإباء بخطوات واثقة نحو المستقبل.

وقد جاءت مشاركة طلبة الكلية الحربية فى حفل تخريج زملائهم من طلبة كلية الشرطة تحمل فى ثناياها قدرًا من روابط المشاركة والوفاء ونبل القصد وتأكيد الولاء كتفًا بكتف لصون الأمن والتنمية وهو أمر مهم بين جميع الطلاب بصفة خاصة والمصريين بصفة عامة.

وإدراكا بأن المخاطر المتنوعة تتطلب من رجل الأمن ألا يكون جامدا تقف معارفه وعلومه عند حد ثابت فقد تم إلحاق الكثير من الطلاب بدورات متقدمة وأتيحت لهم الفرصة لتكملة الدراسات العليا فى القانون بهدف ترسيخ فكر متكامل للخريجين لتعزيز قدراتهم على مواجهة عالم الجريمة الذى أصبح يعتمد على توظيف الابتكارات التكنولوجية الحديثة كأدوات تخدم الضباط الجدد.

وضمت الدفعة الحالية ثانى مجموعة من الملتحقين بكلية الشرطة من الحاصلين على ليسانس الحقوق والذين قضوا عامين دراسيين بكلية الشرطة تم تزويدهم خلالهما بالعلوم الشرطية والمهارات الميدانية التى تؤهلهم للانضمام لزملائهم لأداء الرسالة الأمنية مع التركيز على تعميق الجوانب الاجتماعية للوظيفة الشرطية وتوطيد علاقات المشاركة والتعاون المثمر مع المواطنين وهذا الامر جيد جدا، حيث عملت أولى هذه المجموعات من الحاصلين على ليسانس الحقوق العام الماضى بأقسام الشرطة وهو مايؤكد بعد نجاحهم فى هذه المهمة الجديدة بأن العدد سوف يكون أكبر فى السنوات القادمة.

والرسالة السابعة وجهها أيضا اللواء دكتور أحمد إبراهيم مساعد أول وزير الداخلية ورئيس أكاديمية الشرطة وكانت العرفان والتقدير والشكر لقيادات الأكاديمية السابقين والقيادات والضباط والأفراد والعاملين المدنيين والمجندين بالأكاديمية لجهودهم المخلصة فى أداء رسالتهم النبيلة للوصول بالكلية لهذا المستوى العالى فى التدريب، وهى رسالة تعكس قيم الوفاء والنبل بين الأجيال داخل وخارج الأكاديمية وتقدير كل من قام بدور فاعل فى إثراء المنظومة التعليمية الشرطية. وكالعادة دائما أظهرت دفعة هذا العام استمرار قيام مصر بدورها العربى والإقليمى فى تدريب كوادر الدول العربية والإفريقية بأكاديمية الشرطة من فلسطين والإمارات والبحرين والعراق والكويت واليمن والصومال وإفريقيا الوسطى والكاميرون وتشاد وجزر القمر وجيبوتى وغينيا والكاميرون وجنوب السودان وزامبيا لتستمر مصر الداعم الأول والأساسى لاشقائها من هذه الدول كرسالة خالدة أخذتها على عاتقها الإدارات المصرية المتعاقبة. ان كل من شاهد حفل تخريج الدفعة الجديدة من ضباط الشرطة هذا العام سوف يعرف أن هناك نقلة نوعية وطفرة فنية فى مجال التدريب لإعداد رجل الأمن الذى يمتلك مقومات التميز الآن وهم شباب أعد بحرص وعناية على مبادئ العمل الوطنى ليصبحوا جندا أوفياء لمصر وشعبها فخورين بحمل الأمانة وشرف الرسالة.

وسيتأكد المتابع للحفل كيف ظهر التدريب الراقى للخريجين فى اقتحام الأوكار الإرهابية ومعسكرات الإرهابيين فى الصحراء، وملاحقة العناصر المتطرفة، بتعليم وتدريب راقٍ لطلابها وإنتاج جيل واعد للعمل الأمنى برؤية جديدة متطورة تناسب العصر كما يؤكد حرص مصر الدائم على التعاون المستمر مع أشقائها من العرب والأفارقة.

وجاءت الرسالة الأخيرة من انضمام مجموعة جديدة من الخريجات الجامعيات للعمل فى تخصصات باتت مهمة ولاغنى عنها بالإدارات ومديريات الأمن وداخل وزارة الداخلية نفسها وخاصة مجال حقوق الانسان وقد ظهرن خلال العرض العسكرى بمظهر رائع يعكس إعدادهن الجيد داخل اكاديمية الشرطة. إن تلك الرسائل جميعها تجعلنا على يقين أننا نسير أمنيا على الطريق الصحيح.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق