رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الحكايات الشعبية» لإنقاذ السينما الإفريقية

مشهد من دراما "كوين سومو".. نجاح قد يتكرر مع الاهتمام بالإبداع الافريقي

وصفها الزعيم الإفريقى الراحل نيلسون مانديلا (1918- 2013) بأنها « ككسرات الطعام الثرى بالجوهر الشجاع لإفريقيا، ولكنها فى كثير من الجوانب ذات طبيعة عالمية فيما يخص تصويرها للإنسانية والوحوش والروحانيات». كان مانديلا يصف رصيد القارة الإفريقية الزاخر بالحكايات الشعبية التى يتم تناقلها طوال قرون من جيل إلى جيل لتصبح جزءا أصيلا من التراث الثقافى الإفريقى.

ولكن ذلك التراث الذى ظل زادا لا ينضب لحكايات ما قبل النوم للأطفال أو لجلسات المسامرة مساء، بات موضوعا لمسابقة مجزية أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة « اليونسكو» بالتعاون مع منصة « نتفليكس» الرقمية لاختيار ستة أفلام قصيرة يتم تمويلها وتعيد تخيل وتقديم بعض أبرز الحكايات الشعبية فى القارة الإفريقية، على أن يكون موعد المشاهد مع أول هذه الأفلام العام المقبل 2022.

المسابقة ستمنح الفائز عن كل فيلم منحة تمويل مقدارها 75 ألف دولار، على أن يكون الفائزون من مواطنى إفريقيا جنوب الصحراء، و تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما. المسابقة تأتى بعد أيام قليلة من كشف أنريستو أوتونى، مساعد المدير العام للثقافة باليونيسكو عن أول مشروع من نوعه أطلقته المنظمة الأممية لوضع خريطة لتوثيق والتعريف بمراكز صناعة السينما والصناعات الصوتية والبصرية فى القارة الإفريقية. وكشف تقرير أوتونى عن أن 19 دولة فقط فى القارة لم تشهد تقديم سلطاتها دعما ماديا لصناع الأفلام.

وأضاف التقرير الفريد من نوعه أن تطور الخدمات الرقمية فى إفريقيا أخيرا يشجع على مزيد من الإنتاج السينمائى والتليفزيونى بدول القارة، لكن هناك مزيجا من الأزمات يتقدمه ضعف التمويل ومحدودية الاهتمام بالصناعات الابتكارية فى إفريقيا إجمالا، فضلا عن نشاط واسع لأعمال القرصنة وتسريب الأفلام .

التقرير المهم كشف عن أن صناعة الأفلام فى القارة يمكنها أن تزيد عائداتها بواقع ثلاثة أضعاف إلى 20 مليار دولار أمريكى، فضلا عن خلق 20 مليون وظيفة، وكشف التقرير عن حقيقة مزعجة أخرى، وهى أن القارة الأفريقية تعد الأدنى على الإطلاق دوليا من حيث الخدمات السينمائية للأفراد. فمثلا مقابل كل 787 شخصا، هناك دار سينما. ورغم أن دولة مثل نيجيريا شهدت تضاعفا فى أعداد دور السينما منذ عام 2015، إلا أن المواقع مازالت تعد ضمن التصنيف «المحدود». كما أن 30 من أصل 54 دولة إفريقية تفتقر إلى مفوضيات وطنية للفيلم أو مؤسسات معترف بها للعمل فى مجالات البصريات والسمعيات. فقد يأتى بعض الدعم على أيدى «الحكايات الشعبية».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق