رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لاشيت.. البحث عن طوق النجاة

‎رحاب جودة خليفة
لاشيت

من الناحية الحسابية، فإن الأفضلية فى انتخابات البرلمان الاتحادى فى ألمانيا حتى الآن، تصب فى مصلحة الحزب الاشتراكى الديمقراطي(يسار الوسط)، على حساب حزب المستشارة أنجيلا ميركل، المسيحى الديمقراطي(يمين الوسط). ومع ذلك فإن خليفة المرأة الحديدية أرمين لاشيت، أكد أن حكم الحزب للبلاد على مدى 52عاما من 72عاما، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، لن ينتهى على يده، موضحا بكل عزم: «سنفعل كل شيء لتشكيل حكومة»، يساعده فى ذلك تعقيدات حسابات تشكيل ائتلاف حاكم، التى ربما تبقى من الناحية النظرية على فرص لاشيت، فى خلافة ميركل.

وتولى لاشيت-60 عاما- رئاسة حكومة ولاية شمال الراين ويستفاليا، أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان فى عام 2017. كما تولى رئاسة حزب ميركل منذ يناير الماضي، ليكون تاسع رئيس للحزب المسيحي. وتولى منصب وزير الأسرة والاندماج فى حكومة الولاية فى الفترة بين 2005 و2010. كما يتولى رئاسة الحزب فى الولاية منذ عام 2012. وقاد الحزب فى انتخابات عام 2017، ليكون أقوى حزب فى الولاية. وقد يكون أحد أسباب شعبيته الكبيرة هو أنه من الشخصيات المقربة من المستشارة، ومن المؤيدين بقوة لاستمرار نهجها السياسي، لكن يظهر لاشيت أيضاً فى صورة رجل الشارع البسيط. فهو يعتز دائما بوالده عامل المناجم، ولا ينسى عمله كصحفى فى محطات الإذاعة والتليفزيون البافارية. وكمحرر لصحيفة كاثوليكية قبل أن يخوض معترك السياسة، ويفوز فى انتخابات تلو الأخرى، آتياً من الصفوف الخلفية ومخالفاً استطلاعات الرأي. ولذلك قالت عنه صحيفة «هاندلسبلات» اليومية سابقًا، إنه «سياسى براجماتى يتمتع بقدرة خارقة على الانتظار والتريث، وأنه «لا يصوّب باتجاه خصومه ضربة قاضية سريعة، بل ينهكهم ببطء، على خط مستمر، بما يتمتع به من قدرة كبيرة على التحمل».

حاليا، يسعى كل من حزب لاشيت والاشتراكيين لاستمالة الخضر والليبراليين، اللذين احتلا المرتبتين الثالثة والرابعة على التوالي، للتحالف معهما وتشكيل الحكومة الجديدة والفوز بالسلطة. ورغم أن استطلاعات الرأى مازالت تقف بقوة وراء المنافس العتيد وزعيم الاشتراكيين أولاف شولتس، لكن لاشيت يرفض فكرة التحالف معه، بحجة أن ألمانيا «بحاجة لبداية جديدة حقيقية»، و«تحالف يضمن مستقبلا قادرا على تحديث دولتنا».ولكن إذا فشل لاشيت فى ذلك، سيخسر الاتحاد المسيحى بشكل واضح أمام الاشتراكيين، ويخسر بالتالى أى فرصة لتولى منصب المستشار. وفى حالة هذا السيناريو، الذى يصفه الخبراء بـ«المرعب»، فذلك قد يعنى أن خطر الانقلاب على لاشيت سيكون مطروحا فى الاتحاد المسيحي، ليتم إزاحته أيضا من زعامة الحزب. وفى محاولة لتعويض الخسائر قبل فوات الأوان، اعترف لاشيت بارتكابه شخصيا أخطاء أثرت على نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مؤكدا أنه سيجرى معالجة النتيجة على نحو مكثف. وأعلن أنه سيكون هناك تجديد على كافة المستويات فى الحزب المسيحي، سواء كان سيشارك فى حكومة ائتلافية أم لا. لكنه أشار فى الوقت نفسه إلى نقطة هامة، وهى أن الأمر لا يتعلق بـ «كاريزما» شخص واحد، مثلما كانت ميركل، وأن هذه لحظة يتعين فيها على الأحزاب، التى حصلت على أقل من 30% فى الانتخابات، أن تظهر بتواضع أمام الناخبين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق