رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

طنطاوى فى تسجيل تليفزيونى عن بطولات كتيبته فى حرب 1973 المجيدة: أحبطنا عملية «الغزالة المطورة»..وألحقنا بالعدو خسائر فادحة بـ«المزرعة الصينية»

المشير محمد حسين طنطاوى

«العميد أركان حرب محمد حسين طنطاوى قائد الكتيبة 16 مشاة فى حرب أكتوبر».. بتلك الكلمات عرف المشير طنطاوى نفسه فى تسجيل تليفزيونى نادر بعد انتهاء الحرب بسنوات روى خلاله بطولات كتيبته التى حققت بطولات كبيرة خلال ملحمة عبور قناة السويس وتحرير سيناء فى حرب1973المجيدة.

فقد دخل المقدم محمد حسين طنطاوى أثناء حرب أكتوبر73 فى مواجهة مباشرة مع القوات الإسرائيلية وتحديدا مع أرييل شارون (أحد أبرز القادة العسكريين فى إسرائيل ورئيس الوزراء فيما بعد)، حيث كان قائدا للكتيبة 16 مشاة فى حرب أكتوبر.

يبدأ العميد أركان حرب (فى ذلك الوقت) محمد حسين طنطاوى حديثه، قائلا : «الكتيبة 16 كانت من أوائل الكتائب التى عبرت قناة السويس ورفعت علم مصر قبل عبور القوات الرئيسية»، واستشهد المشير طنطاوى خلال حديثه بكتاب كتبه الإسرائيليون اسمه «عيد الغفران» حيث أقر الإسرائيليون بحجم الخسائر التى منيت بها القوات الإسرائيلية خلال معركة «المزرعة الصينية» ويروى طنطاوى ذكرياته مع المعركة حيث يقول إنه فى يوم 12 أكتوبر تم دفع إحدى الوحدات التى كان يقودها لتأمين الجانب الأيمن للفرقة لمسافة 3 كيلومترات، وكانت الفرقة قد تم إخراجها منها، وتمكنت الوحدة بقيادة طنطاوى من الاستيلاء على نقطة حصينة على الطرف الشمالى الشرقى من البحيرات المرة، وكان جنود هذه النقطة من الإسرائيليين قد اضطروا للهرب منها تحت جنح الظلام. وفى ليلة 16 أكتوبر كان المقدم طنطاوى وقتها قائدا للكتيبة 16 مشاة التى أحبطت عملية «الغزالة المطورة» الإسرائيلية، حيث تصدت بالمقاومة العنيفة لمجموعة شارون ضمن فرقتى مشاة ومدرعات مصريتين فى الضفة الشرقية، حدث هذا فى منطقة مزرعة الجلاء المعروفة باسم «المزرعة الصينية» حيث كبدت الكتيبة بقيادة طنطاوى الإسرائيليين خسائر فادحة.

وقد تجلى ذكاء وتخطيط طنطاوى عندما هاجمته مدرعات العدو، فلم يكشف الرجل أوراقه، وقررالتحلى بالصبر، وكتم أنفاسه حتى آخر لحظة وحبس نيران مدفعيته لحين معاينة وتقدير القوة المعادية على الطبيعة، وقال لجنوده «محدش يرد على هجوم برصاصة واحدة»، ولم يتحرك أحد إلا بإشارة منه شخصيا. وفى اللحظة المناسبة أعطى الإشارة، لتنطلق أسلحة الكتيبة ونيران وقذائف مدفعيته، وانطلق رجال كتيبته نحو مدرعات ومجنزرات العدو، حتى تم القضاء عليها بالكامل، وقد فشل هجوم العدو فى الوصول للقناة، وأخذ يبحث عن مكان آخر بعيداً عن رجال الفرقة 16 مشاة التى كان يقودها العميد عبدرب النبى حافظ والكتيبة 16 مشاة التى كان يقودها المقدم محمد حسين طنطاوى.

أما فرقتا شارون وآدن اللتان قامتا بالمجهود الرئيسى فى إحداث الثغرة ففقدتا أكثر من 500 جندى، بالإضافة إلى قتل ضباط الصفين الأول والثانى من قادة الألوية والسرايا، وهو ما اعترف به قادة إسرائيل فيما بعد، مؤكدين أن شراسة معارك الثغرة لم تحدث فى تاريخ الحروب بعد تلاحم المدرعات المصرية والإسرائيلية، وحرق المئات من العربات المدرعة والمجنزرات.

ويختتم طنطاوى حديثه عن حكايات أبطال أفراد الكتيبة بقوله: «كل همى أن أنا مرجعش ولا فرد من الأفراد إللى جم الموقع أحياء، تلك هى معركة من المعارك التى خاضتها الكتيبة منذ العبور حتى إيقاف إطلاق النار، يكفينا فخرًا أن الكتيبة لم تتكلف فى العبور إلا شهيدا واحدا وهو الشهيد «عادل بصاروف».

هكذا روى البطل المشير محمد حسين طنطاوى جزءا من ملحمة أبطال القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر 1973 على جبهة القتال حتى استطاعوا تحقيق النصر واسترداد سيناء الحبيبة.

وعن هذه المعركة، قال «يوريك فارتا»، أحد الجنود الإسرائيليين الذين نجوا من المعركة : «أعتقد أننى وزملائى أرسلنا إلى هذه المعركة لنكون طعاما للدبابات».

وقال أيضاً موشيه دايان، وزير دفاع إسرائيل السابق، عقب زيارته للمزرعة الصينية يوم 17 أكتوبر برفقة الجنرال أرييل شارون: « لم أستطع إخفاء مشاعرى عند مشاهدتى لها، فقد كانت مئات من العربات العسكرية المهشمة والمحترقة متناثرة فى كل مكان، ومع اقترابنا من كل دبابة كان الأمل يراودنى فى ألا أجد علامة الجيش الإسرائيلى عليها، وانقبض قلبى فقد كان هناك الكثير من الدبابات الإسرائيلية».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق