رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قصص التاريخ فى كهفى المغرب وميسورى

ليس بالجديد أو المفاجئ معرفة أن "الكهف" كان الشكل الأول من أشكال الملجأ أو المنزل التى عرفها الإنسان واحتمى بها من صقيع لا يطاق أو حرارة قاتلة. ولكن الجديد أن تلك الكهوف مازالت تبوح بأسرار جديدة عن تاريخ الإنسانية ومراحل تطورها الأساسية، فالعالم يتناقل هذه الأيام، أخبار كهفين ونصيبهما من عودة تسليط الأضواء عليهما.

فجاء المحتوى الأثرى لواحد من الكهوف المغربية، ليصحح المفهوم السائد عن أن الإنسان الأول لم يتدثرإلا بما يشبه اللفائف من فراء الحيوانات، وتبرهن على أن أهل العصور البدائية اجتهدوا ما استطاعوا فى إعداد ملابسهم واختراع الأدوات لتساعدهم على ذلك.

فحسب كشف أثرى قيم، توصل العلماء إلى حوالى 62 عظمة حيوان فى واحد من الكهوف التى تطل على الساحل الأطلنطى بالمغرب، وقد أعدت بشكل يساعد فى استخلاص جلود وفراء الحيوانات وإعدادها للارتداء كملابس واقية. والأهم أن الاختبارات كشفت أن تلك الأدوات العظمية يرجع عمرها إلى ما بين 90 و120 ألف عام كاملة، ما يرجح أنها من أقدم الأدلة على مساعى الإنسان الأول لإعداد الملابس وارتدائها.

وعلقت أميلى هاليت، عالمة من معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ الإنسانى بألمانيا، على أن الظروف المناخية فى الفترة التى تنتمى إليها العظام المكتشفة، أشبه ما تكون بأحوال المناخ الحالية، ما يرجح أن الملابس المعدة كانت تستعمل للوقاية وكذلك للتزين وأكدت أن بعض أشكال العظام المكتشفة تشبه الأدوات التى مازال محترفو تصنيع الجلود يستخدمونها حتى اليوم.

كهف آخر شغل الجميع فى الساعات الأخيرة، بعد بيعه بقيمة 2٫2 مليون دولار، لقبائل الأوساج، وهى إحدى قبائل السكان الأصليين بالأراضى الأمريكية والتى استقرت بولايتى أوهايو ومسيسيبى قبل مئات السنوات من الميلاد.

الكهف الكائن فى أراضى ما يعرف حاليا بولاية ميسورى، تضم جدرانه حوالى 300 رسم بدائى غنى بالتفاصيل، ما جعله يعرف إعلاميا بـ"الكهف ذو الصور". ويرجع تاريخ هذه الرسومات إلى أكثر من ألف عام. وتكشف تلك الجداريات عن قيمة الكهف كموقع مقدس لإقامة الطقوس والتأمل فى الطبيعة ودفن الموتى.

منذ عام 1953، ظل الكهف ومحيطه من الأراضى ضمن الملكية الخاصة لعائلة أمريكية تدعى عائلة سانت لويس، وكانت تستخدم لأغراض الصيد والتنزه الخاصة بأفراد هذه العائلة. ولكن بدأت مؤخرا مساع جادة من جانبهم لبيع الكهف ومحيطه، لتتقدم قبائل الأوساج بعرضها لشرائه، لأنهم يرون أن أجدادهم هم أصحاب أغلبية الرسومات والنقوش التى تزين هذا الكهف.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق