رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أسرار الكون

بريد;

هل يستوعب عقل الإنسان كل ما فى الكون من علوم؟، وهل يستطيع تصور الأرقام الكبيرة الضخمة عند البحث فى أبعاد الكون الفسيح، وفى عدد نجومه ومجراته؟، فإنه رغم وصول الإنسان إلى القمر، وإنزال مركبة فضائية على سطح المريخ، وقد يصل إلى أبعد من ذلك، فإنه سيبقى رغم زهوه بتقدمه العلمى عاجزا عن أمور فى نفسه وحياته وروحه وعاجزا عن أشياء تدرس نشأته ونهايته، حيث يقول تعالى: «سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شىء شهيد».. وهذه قصة توضح عجز العقل ووقوعه فى الخطأ عند البحث فى الأرقام الكبيرة، حيث كان هناك ملك للهند اسمه «شرهام» أراد أن يكافئ وزيره «سيسا بن ظاهر» لاختراعه لعبة الشطرنج، فقال له الملك: «اطلب ما شئت، وسوف أحققه لك مهما تكن قيمته» فقال الوزير الذكى الماكر: «مُر لى يا مولاى بحبة قمح توضع على المربع الأول من رقعة الشطرنج، وبحبتين على المربع الثانى، وبأربع حبات على المربع الثالث، وبثمانى حبات على المربع الرابع، وهكذا فى متوالية هندسية.. مُر لى يا مولاى بحبات من القمح تكفى لتغطية مربعات الرقعة الأربعة والستين، فأجاب الملك: «لقد أوتيت سؤلك يا وزيرى المخلص، فإنك لا تطلب كثيرا»، ثم أمر بإحضار صاع من القمح وأخذ يضع حبة للمربع الأول وحبتين فى المربع الثانى... وهلم جرا، فنفد الصاع الأول والثانى ولكن تزايدت حبات القمح اللازمة للمربعات التالية بحيث أصبح واضحا أن الملك لا يستطيع أن يفى بوعده لوزيره «سيسا بن ظاهر» حتى لو جمع لهذا الغرض جميع محصول الهند من القمح إذ كان الملك يحتاج إلى تريليونات من القمح بحيث لو حسبنا متوسط محصول العالم من القمح فى العام الواحد لوجدنا حبات القمح التى التمسها الوزير المتواضع الماكر تعادل محصول العالم كله لمدة «ألفى سنة» على وجه التقريب وهكذا وجد «شرهام» الملك نفسه غارقا فى الدين لوزيره مدى حياته، وكان عليه إما أن يواجه طلباته الملحة المتكررة التى تضايقه، أو أن يضرب عنقه وأغلب الظن كما تقول الرواية أنه لجأ إلى الحل الثانى، وهكذا يعجز العقل عن إدراك عملية حسابية، فكيف له إدراك الكون بسماواته السبع وأراضيه السبع؟.. إن الانسان سيظل يبحث ولن يكل من البحث وإعمال العقل الذى وهبه الله للبشر، واكتشاف أسرار الكون والاستفادة ما استطاع منه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

محاسب ــ صلاح تَرْجَم

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق