رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الاتحاد المنشود

بريد;

أتمنى أن يكون كل عربى قد شاهد إقلاع الطائرة الأمريكية من مطار كابول، وقد تعلق بجوانبها وبين إطاراتها عشرات الأفغان الذين لقوا حتفهم فى آخر محاولاتهم للحاق بالحلم الأمريكى، وقد انطلقت الطائرة غير مبالية بالضحايا، فمتى تستوعب أمتنا العربية ما يمر بها من أحداث، ومتى تنتهى نزاعاتها وتتوحد كلماتها لتصبح جدار صد ضد أى أخطار تهددها؟.. إننى أتوقف فقط عند أسلوب تعامل أحدث رؤساء أمريكا جو بايدن مع منطقتنا، فعندما تسلم السلطة محا الكثير من قرارات سلفه دونالد ترامب ما عدا ضم القدس الشرقية لإسرائيل وإعطاء الضوء الأخضر لبناء المزيد من المستوطنات، وإهداء هضبة الجولان لإسرائيل.

وإذا ذهبنا إلى ما هو أبعد قليلاً عن المنطقة العربية لكنه يلامسها ويؤثر فيها، نجد «الانسحاب المخزى» من أفغانستان بناء على اتفاق وقعته إدارة «ترامب» مع حركة طالبان الإرهابية، ولم توقعه مع الحكومة الشرعية للبلاد بما يعنى أنها تسلم الحكم والبلاد للإرهابيين وتنشيط حركات الإرهاب، ومن الواضح أن استمرار بايدن فى الاتفاق وطريقة الانسحاب بمثابة اعتماد للسيناريو المعدل الذى أعده ترامب لـ «الفوضى الخلاقة» لمبتدعتها كونداليزا رايس بإيجاد مزرعة لتجميع وتسمين ذئاب الإرهاب لتكون مصدر قلاقل وإزعاج للصين شرقاً وإيران غرباً، ولتبقى فزاعة يمكن إسقاطها فى أى منطقة تخرج عن السرب كما فعل أوباما بداعش!

وإذا تراجعنا إلى عهد الرئيس الأمريكى باراك أوباما، فنجد أنه أوجد «الفوضى الخلاقة» وزرع «داعش»، ثم هل فى أمتنا العربية من لا يحمل طعنة فى القلب، وغصة فى النفس سببها فرية حيازة العراق أسلحة دمار شامل لينطلق جورج بوش ممتطيا صهوة جواده يريد أن يعيد أمجاد «الكاوبوى»، وهو يبيد الهنود الحمر، فيدمر العراق.

إن هذا هو تعامل أمريكا مع من يفترض أنهم فى فريقها، أو على الأقل ليسوا ضدها، فما هو أسلوب تعاملها مع من يعد فى فريق منافس، وهو وإن كان أصغر حجماً وأقل قوة، إلا أنه مشاغب ولديه برنامج نووى، وعلى سبيل المثال كوريا الشمالية! فعندما هبط ترامب على البيت الأبيض كانت تصريحاته الأولى تهديدا ووعيدا لها إذا لم توقف برنامجها النووى، وكان رد فعلها مزيدا من العتاد، فتراجع الهجوم، وتحول إلى اقتراح بالتفاهم، وقبل التفاوض عبر وسيط، والتقى مرتين بالزعيم الكورى الذى واجهه بأنه لن يوقف برنامجه النووى قبل رفع العقوبات والحصار عن كوريا ليعود ترامب مكسور الجناح، فمتى تقر أمتنا أن خلافاتها تجعلها فريسة سهلة، وأن الذئب لا يهاجم قطيعا بل ينقض على كل من يشرد منه إلى أن ينهى عليه كاملاً، ثمّ ما سبب إحجامنا عن تكوين اتحاد مماثل للاتحاد الأوروبى وقوة عسكرية مماثلة للناتو؟.. قد يعترض البعض بأن أنظمة الحكم متعددة فى العالم العربى، والرد على ذلك أن الاتحاد الأوروبى يضم ملكيات وجمهوريات وإمارات ولم تتغير نظمها داخل الاتحاد.. إن مصلحة الأمة العربية فى اتحادها من أجل التصدى المشترك للمخاطر التى تعترضها، وفى أن يصبح لها كيان مماثل للاتحاد الأوروبى فى قوته وأهدافه.

لواء محمد مطر عبدالخالق

مدير أمن شمال سيناء سابقا

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق