رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العودة الآمنة

اللافت لنظر كل من يتعامل دراسياً مع الطلبة الجدد المقبلين على الثانوية العامة أنهم يجهلون أبجديات وبديهيات الأسس العلمية خاصةً فى الرياضيات والفيزياء والكيمياء وقواعد النحو، وهى المواد التى تُسمى «تراكمية»، والتى تتطلب خطوطاً عريضة وأفكاراً تتطور باستمرار مروراً بالصف الأول والثانى الثانوى، كمخطط عام يُبنى على أساسه ما يُساعدهم فى التصعيد إلى الصف الثالث، ومن ثم استيعاب ما يُدرس لهم أملاً فى الوصول إلى أفضل النتائج، مما يجعلهم يشعرون بأنهم أمام مهمة شاقة فيصبهم الإحباط وتتكون داخلهم صورة ذهنية عن صعوبتها ومعضلات فهمها، ونراهم يجمعون على أن هذه الأسس مرت عليهم، ولكن دون أن تنال حظها من المران والتدريب فقد كانت دراستهم بطريقة التعليم عن بعد والمنصات الإلكترونية والتابلت دون تواصل مباشر مع مُعلميهم، فانقطعت عنهم تفاعلاتهم مع تفصيلاتها وأوجه استخدامها، ومن ثم وضعها فى سياقاتها الأصلية والتى ينبثق عنها عدة إمكانات لتطوير طرق توصيل المعلومات والتفنُن فى التطبيقات والتدريبات المتنوعة شفهياً وتحريرياً ضمن منظومة تؤدى إلى صقل خبرة الطالب وإكسابه القدرة على أداء الاختبارات باختلاف أنواعها وأنماطها دون رهبة أو خوف، وظهر ذلك جلياً فيما شاهدناه من نتائج تُشير إلى أن مُخرجات التعليم فى مأزق مهما زينها البعض ليس بسبب صعوبة الامتحانات فحسب، بل بسبب أنهم حادوا عن بؤرة كيفية الإجابة مما سبب لهم تشتت الذهن وسط اختيارات متعددة، فكانوا ضحية لتجريب كل اختيار منها، مما أضاع الوقت والجهد، ولذلك نهيب بكل من يحب الوطن ويحرص على تقدمه وازدهاره، رسم خرائط تسعى جاهدة إلى الدفع بعودة الطالب إلى قاعة الدرس وجوداً حقيقياً يعطيه فاعلية وحضوراً ذهنياً أعمق يكون محفزاً للانتباه والدراسة بصورة إبداعية تدعو إلى التفكير وإِعمال العقل، وليس الحفظ والاسترجاع، مع أخذ كل الاحتياطات الممكنة لكى تكون هذه العودة آمنة فإذا كنا قد خففنا القيود المفروضة بسبب «كورونا» فهذا يدعونا إلى تطبيق ذلك على المؤسسات التعليمية، فهى الأولى لكون أهدافها طويلة المدى تدفع بنا على طريق التقدم والكمال.

عبدالحى الحلاوى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق