رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

معادن أفغانستان النادرة ونساؤها

فايزة المصري
الشعب الأفغانى محروم من كنوزه المخبأة

مع تحول العالم لمصادر الطاقة النظيفة، يثير مخزون أفغانستان من المعادن النادرة جدلا بين المختصين إلى الحد الذى يرى فيه البعض أن خروج أمريكا من أفغانستان دون استغلال تلك الثروات خطأ كبير. وكانت الولايات المتحدة قد اكتشفت فى 2010 رواسب معدنية غير مستغلة فى أفغانستان، كالحديد والذهب والكوبالت والنحاس والليثيوم، تقدر قيمتها بنحو تريليون دولار. وأشارت مذكرة داخلية صادرة فى وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن أفغانستان يمكن أن تصير «المملكة العربية السعودية لمعدن الليثيوم»، وهو مكون رئيسى فى بطاريات السيارات الكهربائية وبطاريات تخزين الطاقة المتجددة.

ورغم مرور اكثر من عشر سنوات على هذا الاكتشاف، فإن الحكومة الأفغانية، تدعمها أمريكا، لم تقم باستخراج هذه المعادن بسبب المخاطر اللوجستية والأمنية لأى عمليات تنقيب فى تلك المناطق.

وقد حذر خبير الطاقة فرانسيس فانون من أن يؤدى تقارب محتمل بين الصين وطالبان إلى استيلاء بكين على هذه المعادن، علما بأن الصين تهيمن بالفعل على إمدادات العالم من المعادن النادرة، وتمتلك التقنيات اللازمة لفصلها وصقلها لتكون قابلة للاستخدامات الصناعية. وفانون هو مساعد وزير الخارجية الأمريكى لشئون الطاقة فى عهد الرئيس السابق ترامب، ويمتلك حاليا شركة استشارات فى مجال الطاقة.

ورغم أن الصين وأفغانستان جارتان تجمعهما حدود مشتركة، بما قد يقلل من تكاليف النقل، يرى ديف بانكس مستشار الطاقة الدولى السابق فى إدارة ترامب أن تعاون الجارتين لاستخراج هذه المعادن ليس بالاختيار السهل، إلا إذا توفر دافع قوى لدى الجانبين. كأن ترغب طالبان فى تنمية مواردها الاقتصادية، وترغب بكين فى ادخال تلك المشروعات فى إطار مبادرة الحزام والطريق. ولكن هل تتحمس بكين للعمل عن كثب مع طالبان؟ والإجابة عن هذا السؤال مرهونة بحصول الأخيرة على اعتراف دولى بها كحكومة شرعية لأفغانستان.

وكان رئيس البعثة الدبلوماسية الأفغانية الحالية فى الأمم المتحدة، السفير غلام إيزاكزاي، قد حث فى رسالة له المنظمة الدولية على عدم الاعتراف بأى حكومة تصل للسلطة بالقوة ولا تمثل التنوع السكانى للبلاد. والتمس سفير حكومة كابل المنهارة من الأمم المتحدة أن تتبنى اقتراحا بتأليف حكومة انتقالية شاملة تمثل جميع الفئات العرقية فى أفغانستان، بما يؤدى إلى حل سلمى ودائم للصراع.

غير أنه بالقياس على السوابق التاريخية، فإن الاعتراف الدولى بحكومة طالبان قد يكون على الأرجح مسألة وقت. وفى تعليقه بهذا الشأن قال جون بولتون، سفير واشنطن الأسبق لدى الأمم المتحدة ومستشار الأمن القومى الأسبق فى حكومة ترامب، إن على الأمم المتحدة أن تقرر ما إذا كانت ستقبل أوراق اعتماد سفير طالبان الجديد أم لا؟ قد تستطيع نظريا أن ترفض باعتبار أن حكومة طالبان غير شرعية، لكن الرفض نادر الحدوث. فمن المعتاد أن يرث النظام الجديد مقعد سلفه فى المنظمة الدولية.

وما يثير قلق بولتون على وجه الخصوص المقعد الذى حصلت عليه أفغانستان العام الماضى فى لجنة وضع المرأة. ويا لها من مفارقة! فهذه الهيئة الدولية المرموقة المختصة بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة فى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، قد تجد بين أعضائها ممثلا عن نظام لايزال يجادل فى حق الفتيات فى الذهاب إلى المدرسة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق