رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الدردشة».. تراث يقاوم الاندثار بقرى إسبانيا

دينا كمال
سيدات بإحدى القرى الإسبانية يجلسن أمام المنزل للدردشة

مع اقتراب غروب الشمس، وتدفق الهواء المنتظر بعد يوم طويل من الحرارة المرتفعة، تفتح أبواب المنازل الصغيرة ويخرج ساكنوها، خاصة من كبار السن، حاملين المقاعد، ليتم وضعها أمام الأبواب، ويجلسون عليها هربا من حرارة المنزل وبحثا عن النسيم العليل.. مشهد ليس بالغريب فى أى بلد فى العالم، خاصة فى المناطق الريفية أو المدن الصغيرة، مع الارتفاع الكبير فى درجات الحرارة هذا العام.

وفى إسبانيا، يعتبر هذا المشهد من الطقوس الصيفية الليلية فى معظم أنحاء البلاد، فمع انحسار درجات الحرارة الشديدة فى النهار، يبدأ الجميع فى الخروج، لبدء المحادثات الودية فيما بين الجيران بعضهم البعض. وتحاول إحدى تلك القرى فى جنوب إسبانيا الوصول بمطلبها لمنظمة اليونسكو، ليتم الاعتراف بهذا التقليد «كنزا ثقافيا»، ينضم إلى قائمة تراثها الثقافى، بجانب فن «صناعة البيتزا» الإيطالية، وثقافة «الساونا» فى فنلندا ومسابقة «جز العشب» فى البوسنة والهرسك.وحول هذا الموضوع، يقول خوزيه كارلوس سانشيز، رئيس بلدية ألجار التى يبلغ عدد سكانها نحو ١٤٠٠ نسمة، لصحيفة «الجارديان» البريطانية، إن الهدف من هذه الخطوة هو الحفاظ على العادات التى يرجع تاريخها إلى قرون طويلة، والتى قد تواجه الآن خطر الاندثار بسبب «الثورة الإلكترونية» وغزو «الإنترنت»، والانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعى، والتى قلصت كثيرا من التعامل المباشر وجها لوجه بين البشر.

ويرى سكان تلك القرية الصغيرة وغيرها بجنوب إسبانيا، أن تلك الطقوس المتمثلة فى الخروج ليلا للجلوس أمام المنازل وتبادل أطراف الحديث، تمثل بالفعل خطوة للأمام فى طريق الحفاظ على التقاليد التى طالما توارثتها الأجيال. ويقول سانشيز إن الأمر ليس مجرد مضيعة للوقت فى التحدث دون فائدة، بل للأمر فوائد كثيرة خاصة بالبيئة مثل توفير الطاقة الناتجة عن تشغيل مكيفات الهواء لبضع ساعات، كما أن لها فوائد أخرى على الصحة النفسية، حيث تقضى الدردشة الليلية على الشعور بالوحدة الذى صاحب انتشار وباء كورونا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق