رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

من أجل اللقاح.. ثورة المراهقين ضد آبائهم!

شيماء مأمون

ماذا يمكن أن يفعله المراهقون عندما لا يسمح لهم آباؤهم بالحصول على لقاح كوفيد -19 ؟ للإجابة على هذا السؤال قامت كيلى دانييل بور بإطلاق موقع الكترونى باسم «فاكس تيين « لمساعدة المراهقين فى الوصول إلى اللقاحات والتعرف على الخيارات المتاحة إذا لم يرغب آباؤهم فى حصولهم عليه، خاصة وأنه لا يزال كثير من الولايات الأمريكية تطلب من المراهقين الحصول على موافقة آبائهم لتلقى اللقاح .

يأتى ذلك فى الوقت الذى أثارت فيه قضية تطعيم الطلاب ومتطلبات اللقاحات المدرسية، مزيدا من الانقسام قبل بداية العام الدراسى الجديد داخل البلاد، خاصة فى ظل أهمية اللقاح الذى يعد خطوة مهمة نحو إعادة فتح المدارس والجامعات داخل البلاد. لذلك يحث خبراء الصحة الأمريكيين على التطعيم، فى ظل انتشار متغير دلتا شديد العدوى، والذى يشكل خطرا أكبر على الأشخاص غير المحصنين ويؤجج المخاوف من موجة رابعة لكوفيد -19 .

 

 

وطبقا لما جاء فى مجلة «التايمز» الأمريكية، فإنه قد تم تطعيم 42.6٪ من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما ضد كوفيد -19، وهى نسبة أقل من أى فئة عمرية أكبر. كما تم تطعيم 38 ٪ فقط من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا و25 ٪ من سن 12 إلى 15 عاما، الأمر الذى أدى إلى فتح المزيد من النقاش حول ضرورة الحصول على اللقاح لهذه الفئات العمرية. تقول روشيل والينسكى، مديرة مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: «لقد أصبح هذا وباءً لغير الحاصلين على اللقاح»، فى إشارة منها للطلاب العائدين للدراسة مجددا. فى حين قال جوشوا بيترى، أستاذ علم الأوبئة: «إن أفضل شيء يمكنك القيام به لنفسك وللآخرين هو تلقى التطعيم إذا استطعت، خاصة أن اللقاحات فعالة بشكل لا يصدق «.

وعلى الرغم من حداثة سنها فإن دانييل بور (18عاما) التى أنهت دراستها الثانوية وتقيم فى لوس أنجلوس، استطاعت إنشاء هذا الموقع بمفردها، بعد أن وجدت مئات من شكاوى المراهقين الذين يرغبون فى الحصول على اللقاح عبر وسائل التواصل الاجتماعى، ولكنهم يواجهون معارضه آبائهم، ويريدون معرفة ما إذا كان يمكنهم الموافقة على تلقى اللقاح بأنفسهم، دون الحصول على إذن والديهم. خاصة أنه طبقا لمسح أجرته منظمة هنرى جى كايزر الأمريكية، فقد أكد ما يقرب من ربع الآباء أنهم لن يقوموا بتطعيم أطفالهم ضد كوفيد -19، بينما قال 18٪ إنهم سيحصلون على تطعيم أطفالهم فقط إذا طلبت المدارس ذلك.

ولمعرفة السبب وراء إطلاق هذه المنصة تقول دانييل بور:« دائما ما نفكر فى أن المراهقين يتخذون قرارات تتعارض مع رغبات آبائهم، لكننى أعتقد أنه من المحتمل أن يكونوا أكثر استعدادا لتفسير المعلومات، لمجرد أنهم معتادون على فحص مصادرهم عبر الإنترنت وغربلة ما هو موثوق به أو غير موثوق به». لهذا السبب تقول دانييل بور إنها أنشأت منصة «فاكس تيين»، لأنها لم ترغب فقط فى منح أقرانها مصدرا يوفر المعلومات التى كانوا يبحثون عنها، ولكن لكى تقدمها بطريقة يسهل فهمها. وكشف أساطير الشائعة حول اللقاح والتحدث إلى أولياء الأمور حول اللقاحات، بما فى ذلك الأسئلة التى قد يطرحها الآباء وأفضل السبل للإجابة عنها بمعلومات طبية.

وفى الحقيقة لم يكن القيام بإطلاق هذا الموقع أمرا سهلا، حيث واجهت دانييل بور مشكلة جمع المعلومات، خاصة أنه لكل ولاية قوانينها الخاصة بها،فيما يتعلق بالرعاية الصحية للقصر. كما أنه لا يوجد مورد واحد يوضح جميع الخيارات التى تتوافر لدى هؤلاء المراهقين. لذلك قامت بالبحث فى قوانين كل ولاية على حدة، وقسمتها بطرق يمكن لأى شخص فهمها، ووضعت إشارة مرجعية على صفحات لا حصر لها من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الأمر الذى جعل هذا الموقع بمثابة أداة رائعة لكل من المراهقين والآباء الذين قد يكون لديهم مخاوف من تلقى اللقاح. فى الوقت نفسه لا يتعلق موقع «فاكس تيين» فقط بلقاح كوفيد- 19، بل يهدف إلى المساعدة معرفة كل اللقاحات الأخرى، بالإضافة إلى توضيح المعلومات الخاطئة الموجودة حولها. ويعد الهدف النهائى لهذا الموقع الإلكترونى الدفع من أجل تشريع قانون واضح من شأنه أن يسمح للمراهقين بالموافقة الطبية على تلقى اللقاح بأنفسهم.

على الجانب الآخر واجهت دانييل بور معارضة كبيرة من خلال بعض التعليقات المسيئة لها على وسائل التواصل الاجتماعى والتى انتقدت ما تقوم به، حيث يرى البعض أن قرارات التطعيم يجب أن تكون مجرد مناقشة مقصورة على الآباء وأطفالهم فقط. بينما دفع آخرون بنظريات المؤامرة التى لا أساس لها من الصحة باعتبار أن موقع «فاكس تيين» تديره شركة أدوية، وإن مراهقة لا يمكن أن تكون قد صممت هذا الموقع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق