رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عبير موسى.. الشرارة الأولى

سارة فتح الله
عبير موسى

كعادتها كانت وما زالت صاحبة المعجزات أينما وجدت. فهي التى تصنع بيدها أجمل وأشهى أصناف الطعام، وتبنى بالأخرى مجتمعات وتفجر ثورات وتصنع رجالا، بل وفى بعض الأوقات تقود أمما.

إنها المرأة التى جاءت أبرز مثال لها فى الحالة التونسية، النائبة عبير موسى، رئيسة حزب الدستورى الحر، خاصة بالنظر إلى دورها المؤثر على المشهد السياسى بالبلاد، كونها تعتبر بمثابة الشرارة الأولى المفجرة للأحداث، التى أدت إلى الإطاحة بحركة النهضة الإخوانية، بعد نضالها الطويل ضد الحركة برئاسة راشد الغنوشى، من أجل فضح ممارستها ومحاولاتها السيطرة على مفاصل البلاد لسنوات.

فقد اتخذت المعارضة التونسية الأشهر حاليا عدة وسائل للنضال ضد الحركة، فحاولت سحب الثقة من البرلمان ورئيسه، ثم الاعتصام داخل البرلمان بصحبة مجموعة من النواب كوسائل لمقاومة سيطرة الحركة على البلاد، حتى إنها تعرضت للسب والضرب أكثر من مرة من قبل نواب «النهضة». وهو ما دفعها لحضور إحدى الجلسات مرتدية «خوذة» وسترة واقية من الرصاص، عقب تلقيها رسائل تهديد بالقتل، إذا لم تتراجع عن مواقفها السياسية.

ومع صدور قرارات الرئيس التونسى قيس سعيد بحل البرلمان وعزل حكومة الغنوشى، فإن موسى لم تعتبر أن دورها انتهى، بل طالبت الرئيس فى رسالة بضرورة محاكمة رموز «النهضة»، وطمأنة الرأى العام ودعم استقلال القضاء، و إدراج الحركة بقوائم الإرهاب وإغلاق مقارها والمقار الموالية لها، فضلا عن تجفيف منابع تمويلها وتفعيل مقتضيات قانون مكافحة الإرهاب، الذى يجرم تمجيد التنظيمات ذات العلاقة بالجرائم الإرهابية، ويمنع تأسيسها والانخراط فيها وتمكينها من التراخيص وتمويلها والتستر على جرائمها.

وطالبت موسى أيضا الرئيس التونسى بمكافحة الفساد والقضاء على الإرهاب، فى رسالة واضحة أنها إن كانت مفجرة شرارة التصحيح، لكنها ستبقى العين التى تراقب حصاد الإنجازات أيضا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق