رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«المريس».. القرية الحائرة بين 4 مراكز بالأقصر

الأقصر ــ رانيا عبدالعاطى
قرية المريس والنيل يصل بينها وبين مركز الطود

  • العمدة: مطالب بالضم لأرمنت للارتباط الاجتماعى وعلاقات المصاهرة
  • رئيس مركز القرنة: القرية تعانى مشكلات إدارية
  • رئيس مدينة الطود: تداخل التبعيات وتوزيع الخدمات معاناة حقيقية

 

عانى أهالى الطفل سليمان عبد الراضى الذى مات غريقا  بقرية المريس بالأقصر الأمرين .. ليس فقط بسبب فقدانه، ولكن لعدم القدرة على دفنه إلا فى اليوم التالى لوفاته، بسبب تأخر استخراج تصريح الدفن .. فمن أجل الحصول على تصريح الدفن لابد أن يأتى الأمر من مفتش صحة مركز ومدينة الطود التابعة لها قرية المريس، فى حين أن المستشفى الذى تم نقل جثمان الطفل سليمان لها يتبع مركز ومدينة القرنة أمنيا تقع فى البر الغربي ،على بعد20 كم تقريبا، فى حين أن المستشفى اﻷقرب للقرية يقع على بعد 7 كيلو مترات فقط وهو مستشفى أرمنت ولكن المريس أمنيا لا تتبع أرمنت ..وقطع أهالى الطفل مسافة 30 كم ذهابا وإيابا عدة مرات ما بين المستشفى فى القرنة ومكتب الصحة فى الطود حتى يتمكنوا من استخراج الأوراق التى تسمح لهم بدفن ابنهم ..

تلك الواقعة تكشف جزءا من معاناة 22 ألف مواطن من أهالى قرية المريس جاءت على لسان إيهاب حسن مدير مدرسة ثانوى أحد أبناء القرية والذى أشار الى ان تلك الواقعة مؤشر للعذاب اليومى لأهالى القرية التى توزعت خدماتها بين أربع مدن بالأقصر .

يقول محمد رزق رئيس مركز ومدينة القرنة إن الوحدة المحلية لقرية المريس تضم ( قرية المريس - حاجر المريس - جزيرة أرمنت) وتقع جغرافيا فى البر الغربى .. وتعانى القرية عددا من المشكلات الإدارية منها تعدد جهات الولاية، فالمريس تابعة إداريا لمركز ومدينة الطود فى حين تتبع مركز ومدينة القرنة فى الخدمات الخاصة بالمياه والكهرباء وفى القطاع الأمنى والتقسيم الجغرافى الخاص بالدوائر الانتخابية، فى حين أن التبعية المتعلقة بخدمات التأمينات الاجتماعية  والملفات والضرائب  تعود إلى مركز ومدينة أرمنت والأمور المتعلقة بالضرائب العقارية تتبع القرية مركز ومدينة البياضية أما المسائل المتعلقة بالإصلاح الزراعى فعلى المواطن الذهاب إلى مدينة الأقصر حيث ان الطود لا يوجد بها إصلاح زراعى .

وحول السبب فى ذلك التفرق فى تبعية الخدمات للقرية يقول الدكتور محمد رزق رئيس مدينة الطود: إن البداية كانت منذ عام 2006  عندما صدر القرار الجمهورى بفصل الوحدة المحلية لقرية المريس عن أرمنت لتنضم إلى المجلس الأعلى للأقصر لتكون فى التقسيم الإدارى تابعة لمركز ومدينة البياضية وذلك من أجل إنشاء مشروع المرسى السياحى ثم فى عام 2009 صدر قرار بنقل تبعية القرية إلى مركز ومدينة القرنة وفى عام 2010 صدر قرار بنقل تبعية القرية إلى مركز ومدينة الطود وهو اﻷمر الذى استمر حتى الأن مما أدى الى معاناة الاهالى على المستوى الإدارى بسبب تداخل التبعيات .. فالقضية لا تتعلق فقط ببعد المسافة بين قرية المريس وتوابعها عن مركز ومدينة الطود التى يضطر المواطن للانتقال بين 4 مواصلات فى طريق تزيد مسافته على 40 كيلو ذهابا وإيابا ولكن المشكلة الأكبر هى توزع الخدمات لذلك لابد من حل المشكلتين معا الأولى هى دمج  خدماتهم فى مركز واحد ثم نقل تبعيتهم إلى المركز الأقرب والأنسب أما الاختلاف فى الآراء بين الانضمام إلى مركز القرنة أو مركز أرمنت يمكن أن يسهم فى تأخر دمج الخدمات .

الأزمة الخاصة بالقرية كانت محورا لواحدة من جلسات لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب بناء على طلب الإحاطة الذى قدمه النائب الدكتور بهجت الصن بخصوص نقل الوحدة المحلية القروية للمريس إلى مركز القرنة أو مركز أرمنت لعدم وجود اتصال جغرافى بين القرية والمركز التابعة له حاليا وبعد تلك الجلسة التى انعقدت فى شهر يونيو الماضي. 

يقول الدكتور بهجت الصن إن القرار الذى أصدرته اللجنة هو فصل القرية عن مركز ومدينة الطود وضمها إلى مركز ومدينة القرنة كون القرية تتبع مركز ومدينة القرنة فى التقسيم الإدارى الأمنى وتقسيم الدوائر الانتخابية، وقد تم تحويل الملف إلى المسئولين فى محافظة الأقصر من إجل إجراء الدراسات الإدارية والأمنية الخاصة بعملية النقل، ومن المقرر أن تتم مناقشة المسألة فى المجلس التنفيذى القادم للمحافظة بحضور نائب البرلمان الذى تقدم بالطلب إلى مجلس النواب .

أما أحمد عبد الجواد عمدة المريس فيقول إن القرية كانت تابعة لأرمنت والأرتباط الأجتماعى بين المريس وأرمنت أكبر نظرا لوجود العديد من علاقات المصاهرة بين أهالى البلدين خاصة أن أرمنت هى الأقرب جغرافيا إلى المريس ولا يحتاج المواطن سوى وسيلة انتقال واحدة للذهاب من المريس إلى أرمنت، وهو الأمر غير المتوافر مع أى من مركز القرنة أو مركز الطود، فالغالبية من أهل القرية راغبون فى العودة مرة أخرى إلى مركز ومدينة أرمنت الأقرب لهم الأكثر ارتباطا بها على المستوى الاجتماعي، على جانب آخر عندما تم عقد عدد من جلسات النقاش مع شباب وأهالى القرية كانت هناك وجهة نظر مختلفة بأنه من الأفضل الانضمام إلى مركز ومدينة القرنة نظرا لكون مركز القرنة منشأ أحدث من أرمنت، بالتالى سيكون هناك اهتمام أكبر بتوفير الخدمات له كما أن عدد سكان مركز القرنة أقل من عدد سكان مركز أرمنت مما يعنى ارتفاع نصيب الفرد فى قرية المريس من الخدمات فى حالة الانتقال إلى القرنة أما التخوف الأكبر لدى شباب القرية فكان فى عدم حصول المريس على نصيبها من التطوير من مشروع حياة كريمة الذى بدأ بالفعل فى مركز أرمنت وأوشك على الانتهاء.

ويرى يوسف محمد من أبناء القرية أن الأمر أصبح محيرا ويحتاج إلى دراسة حقيقة تتناول مستقبل التنمية للقرية بعيدا عن الآراء الشخصية والأهواء السياسية التى تستهدف المصالح الانتخابية ويجب ان تقوم تلك الدراسة بمناقشة مزايا وعيوب كل قرار مع الأخذ فى الاعتبار مصلحة المواطن فى المقام الاول والتخفيف عن معاناته الحالية .


الوحدة المحلية للقرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق