رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تجارب 6 دول مع رفع القيود الاحترازية

دينا كمال

مع ارتفاع معدلات الراغبين فى الحصول على تطعيم فيروس كوفيد- 19 وارتفاع أعداد الحاصلين عليه بالفعل، بدأت بعض الدول رفع القيود التى فرضت لأكثر من عام بسبب تفشى الجائحة. فهل كان قرارها صائبا؟ وكيف وجدت تلك الدول نتائج رفع القيود ومحاولة العودة للحياة الطبيعية؟. موقع بى بى سى البريطانى استعرض تجارب 6 دول .

فى هولندا، مع ارتفاع أعداد الحاصلين على التطعيم وانخفاض الحالات، مضت هولندا قدما فى إعادة فتح أبوابها فى أواخر يونيو الماضى، وتم التخلى عن ارتداء الكمامات فى جميع الأماكن تقريبًا وتم تشجيع الشباب على الخروج مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الحالات، حيث قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر، حتى لو لم يؤد إلى ارتفاع ملحوظ فى حالات دخول المستشفيات. ومع تصاعد الانتقادات من مسئولى الصحة، اضطر رئيس الوزراء مارك روته، إلى إعادة فرض العديد من القيود، بعد أسبوعين فقط من رفع الإجراءات. وأجبرت المطاعم والحانات على الإغلاق اعتبارًا من منتصف الليل، بينما أُغلقت النوادى الليلية مرة أخرى، واعتذر روتا عن «سوء تقديره». واعترف بأن «ما كنا نظن أنه سيكون ممكناً، تبين أنه غير ممكن عملياً». يقول موقع الحكومة الهولندية على الإنترنت، إن الإجراءات ستظل سارية حتى 13 أغسطس على الأقل.

وفى كوريا الجنوبية، كان ينظر للبلاد بوصفها نموذجا ايجابيا للتعامل مع الفيروس، وكانت واحدة من أولى دول شرق آسيا التى رسمت طريقًا للخروج من الوباء. وفى شهر يونيو الماضى، أعلنت الحكومة خططا للسماح للأشخاص الذين تلقوا اللقاح بالخروج بدون كمامات، وللسماح بالتجمعات الخاصة الصغيرة والاسترخاء فى أوقات عمل المطاعم. لكن الخبراء حذروا من أن كوريا الجنوبية تتخلى عن الحذر من فيروس كورونا فى وقت مبكر للغاية، حيث لايزال غالبية السكان غير محصنين. وهى بالفعل تواجه الآن أسوأ انتشار لفيروس كورونا على الإطلاق، وهو ما أجبر الحكومة على تشديد قواعد التباعد الاجتماعى فى معظم أنحاء البلاد. ومع الانتشار السريع لمتغير دلتا وتباطؤ معدل التطعيم، تراجعت ثقة الجمهور فى قدرة كوريا الجنوبية على التعامل مع فيروس كورونا.

أما السويد - على عكس معظم البلدان - اعتمدت بشكل أساسى على التدابير الطوعية لوقف انتشار العدوى، على الرغم من تطبيق قيود على ساعات عمل المطاعم والحد من الحشود فى الأماكن. وتم بالفعل تخفيف بعض هذه القيود، مع السماح لـ 3000 متفرج بالدخول للملاعب الرياضية، وإلغاء قواعد ساعات العمل فى 1 يوليو. وتم إسقاط المزيد من القيود فى 15 يوليو الماضى. ومنذ الربيع، استمرت الحالات فى الانخفاض بشكل حاد، وهو أمر يعود إلى ارتفاع معدلات التطعيم والطقس الأكثر دفئًا، مما يعنى أن الناس يقضون وقتًا أطول فى الهواء الطلق. ولكن وسط مخاوف بشأن انتشار متغير دلتا، سيحتاج معظم المسافرين العائدين إلى السويد إلى إجراء اختبار الفيروس.

وخلال معظم العام الماضى استمتع الأستراليون بالحياة مع القليل من القيود. لم تكن هناك حاجة لارتداء الكمامات، حيث كانت تمر أيام دون تسجيل حالة إصابة. وعندما كانت تظهر حالات السلطات تطلق عمليات إغلاق مفاجئة لإعادة معدلات الإصابة إلى الصفر. ولكن انتشار سلالة دلتا فى سيدنى منتصف يونيو الماضى دفع المدينة الأكبر فى البلاد إلى الإغلاق مرة أخرى. وتكافح المدينة حاليًا أكثر من 100 حالة يوميًا. انتشر الفيروس بسرعة - حتى فى الأسابيع الأولى من الإغلاق - فى مدينة غير معتادة على القيود. وقال مسئولون إن الناس يستغلون قواعد البقاء فى المنزل. وتم تشديد هذه الإجراءات منذ ذلك الحين، لكن مع عدم تطعيم أكثر من 90٪ من السكان، يقول المسئولون إن العودة إلى الحياة الطبيعية ستستغرق بعض الوقت بسبب نقص إمدادات اللقاح، وتحديداً لقاح فايزر، مما يعنى أن العديد من الأستراليين لن يتمكنوا من الحصول على لقاح حتى الأشهر الأخيرة من العام.

فى الولايات المتحدة، ومع تقدم إدارة جو بايدن فى حملة اللقاح، بدأت العديد من الولايات فى رفع القيود والتخلى عن ارتداء الكمامات والسماح للشركات بإعادة فتح أبوابها. وفى يونيو الماضى، أعلنت ولاية كاليفورنيا، الولاية الأكثر اكتظاظًا بالسكان فى الولايات المتحدة، "إعادة الفتح الكبير"، بينما رفعت نيويورك جميع القيود تقريبًا، حيث تجاوز معدل التطعيم 70٪. وبشكل عام، ظلت حالات منخفضة الإصابة، حيث جاءت الإصابات الجديدة أقل من عُشر متوسط المعدل اليومى فى ذروة الوباء فى يناير، حتى بعد تضاعفها خلال الفترة الأخيرة. ولكن هناك مخاوف متزايدة بشأن متغير دلتا الذى انتشر فى بعض الولايات التى لم يتلق فيها المواطنون اللقاح بشكل كافٍ. ومع تباطؤ معدل اللقاح، توصى بعض الولايات السكان بمواصلة ارتداء الكمامات بسبب المخاوف من السلالة الأكثر عدوى.

وفى إسرائيل ومع تقدمها الكبير فى برنامج اللقاح، بدأت البلاد رفع القيود فى فبراير الماضى. وفى يونيو الماضى توقف الإسرائيليون عن ارتداء الكمامات وعادت الحياة لطبيعتها قبل انتشار الوباء، وتم فتح المتاجر والمطاعم والفنادق ودور السينما بالكامل. منذ ذلك الحين، ارتفعت الحالات المؤكدة اليومية، مدفوعة بمتغير دلتا الأكثر عدوى، بشكل مطرد، حيث وصلت لـ ٧٥٤ حالة فى يوم واحد، على الرغم من أن المسئولين يقولون، إن الحالات الخطيرة، بما فى ذلك عدد الأشخاص الذين يتم نقلهم إلى المستشفى، لاتزال منخفضة نسبيًا. ومع ذلك، دفعت الزيادة فى عدد الحالات حكومة رئيس الوزراء الجديد نفتالى بينيت، إلى التفكير فى الإغلاق الجزئى، وبموجب ما تسميه نهج «القمع الناعم»، سيُطلب من الإسرائيليين تعلم كيفية العيش مع كوفيد. وتشمل القيود التى تم إعادة فرضها، ارتداء الكمامات إلزاميا، والحجر الصحى لجميع الأشخاص الذين يصلون إلى إسرائيل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق