رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«العمل الهجين» فى زمن كورونا

ياسمين اسامة فرج

في إطار التغيير الجذري الذي أحدثته جائحة كورونا بمختلف أوجه الحياة والسلوكيات المجتمعية حول العالم، كان للعمل النصيب الأكبر من ذلك التغيير. فبعد عام من تجربة العمل من المنزل، تخوض الشركات اليوم تجربة العمل «الهجين» الذي يجمع بين العمل في المكتب والمنزل لتطرأ مظاهر جديدة على العملية الإنتاجية والإبداعية وسط توقعات بأن يصبح هذا النمط سائدا لدى العديد من الشركات بعد الجائحة ولسنوات مقبلة .

وللعمل الهجين أكثر من نموذج، ومن بين تلك النماذج التي اتبعتها بعض الشركات البريطانية هو حضور العاملين يوما واحدا فقط في الأسبوع بينما يترك لهم حرية العمل من المنزل بقية أيام الأسبوع وذلك مالم تكن هناك اجتماعات يفضل حضورها بشكل شخصي. وتهدف تلك الشركات من خلال هذا النموذج إلى تقوية التعاون والاندماج الاجتماعي بين موظفي الشركة وهو ما يعزز السمات الثقافية التي تميز الشركات عن بعضها البعض، والتي كادت تختفي ملامحها بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي والعمل عن بعد . وبتطبيق هذا النموذج يتحول المكتب من مكان يقتصر فقط على ممارسة العمل إلى مكان «اجتماعي» يحتضن فريق العمل الذين يجتمعون لأسباب محددة مثل الاجتماعات وتبادل الرؤى والأفكار وتعزيز التعاون والإبداع.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ، فإن معظم الموظفين يرغبون في رؤية زملائهم بشكل مباشر بجانب احتفاظهم في الوقت نفسه بميزة العمل من المنزل . وأوضحت دراسة أجرتها منصة «هاو ناو» (كيف الآن) البريطانية على 3 آلاف موظف في المملكة المتحدة ، أن أكثر من 67% من الموظفين يشعرون أنهم منعزلون عن زملائهم ، بينما أعرب 49% منهم عن أن ذلك الشعور بالعزلة وانعدام التواصل له تأثير سلبي على عملهم. و كشفت دراسة أخرى أن 45% من الموظفين العاملين بالمنزل في الولايات المتحدة، يفتقدون الاجتماعات الشخصية المباشرة مع زملائهم بينما أعرب 46% منهم أنهم يفتقدون تلك المحادثات المتعلقة بالعمل التي تتم بالمكاتب بين الزملاء.

ومن بين الأشياء التي طالها التغيير في مجال الأعمال هو شكل المكاتب. فبعد عقود من التعود على شكل معتاد محدد لمكتب العمل، بدأت بعض الشركات بالفعل في التقليل من عدد مكاتب الموظفين وتوفير مساحات أكبر. بل وأن التغيير طال أيضا أثاث المكتب الذي أصبح «متعدد الأغراض» وأسهل في التحريك وأيضا التفكيك. أما للدواعي الصحية، فقد تزايد الاعتماد على التكنوجيا الجديدة لتجنب لمس الأسطح، كالأزرار والمقابض، مثل خاصية التعرف على الوجه واللافتات الذكية التي توفر المعلومات للموظفين عن مستجدات العمل.

ومن بين أهم وسائل التكنولوجيا المستخدمة في زمن الجائحة والتي ستستخدم بتوسع في المرحلة المقبلة، هي تلك التي تعمل كجسر تواصل بين الموظفين في المنزل والآخرين داخل المكتب, ومن أبرز تلك الوسائل هو الفيديو كونفرانس الذي يتوقع أن يشكل جزءا كبيرا من حياتنا العملية خلال أعوام مقبلة. فشركة مثل ميكروسوفت على سبيل المثال، اعتمدت غرف اجتماعات بطاولات منحنية وميكروفونات متخصصة وكاميرات تجعل الحاضرين بالمكتب يشعرون بأن زملاءهم في المنزل كأنهم حاضرون معهم شخصيا .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق