رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ترحيل لاجئى سوريا من ألمانيا.. جدل يستمر

أحمد عبد المقصود - رسالة فرانكفورت
> مجموعة من طالبى اللجوء ينتظرون خارج مركز التسجيل فى برلين

فى الآونة الأخيرة، تزايدت دعوات ترحيل لاجئى سوريا وغيرهم من ألمانيا، خاصة بعد تكرار حوادث الاعتداء من جانب عدد منهم، مما دفع البعض داخل حكومات الولايات والحكومة الاتحادية إلى المطالبة بتفعيل قانون ترحيل اللاجئين، الذى تم تجميده منذ إقراره عام ٢٠١٢.

عند إقرار القانون، كانت الحكومة الألمانية ترى أن الهدف منه هو حماية البلاد من انتشار التطرف، إذ يمنح الحق بترحيل اللاجئين من مرتكبى الجرائم والعاملين على نشر أفكار تتعارض مع القوانين أو تدعو لنشر العنف، وحينها أثار القانون ردود أفعال متباينة وجدلا كبيرا داخل ألمانيا، وهو ما دفع الحكومة إلى تأجيل تطبيقه عاما بعد آخر. ومؤخرا، خلال اجتماع وزراء الداخلية المحليين للولايات بألمانيا مع وزير الداخلية الاتحادى زيهزفر لمناقشة موضوع ترحيل اللاجئين السوريين، والآليات المتعلقة بقوانين الترحيل وأسبابه، طالبت سياسية بارزة بالحزب الاشتراكى الديمقراطى، الشريك بالائتلاف الحاكم فى ألمانيا، بترحيل أى مجرمين خطيرين منحدرين من أفغانستان أو سوريا إلى مواطنهم.

وفى الوقت نفسه، أشار تقرير لصحيفة «تسايت» الألمانية إلى أن الحكومة الاتحادية تعمل حاليا على ترحيل عدد من اللاجئين، وأنها ستبدأ بمرتكبى الأعمال الجنائية التى تقع تحت طائلة القانون، وكذلك المنتمون إلى التيارات الإسلامية المتشددة التى تمثل خطرا على المجتمع الألمانى، وبحسب التقديرات الصادرة عن المراكز البحثية، هناك آلاف من الأشخاص الواجب مغادرتهم البلاد حسب القانون.

ويؤكد المراقبون أن قانون ترحيل اللاجئين موجود منذ فترة كبيرة، ولكن هناك بعض الحوادث التى أدت إلى إثارته من جديد مع المطالبة بتطبيقه دون تأخير،ومنها على سبيل المثال قيام لاجئ سورى بطعن رجلين وسط مدينة دريسدن الواقعة فى مقاطعة ساكسونيا، مما أدى إلى مصرع أحد المطعونين، فيما نجا الثانى رغم إصابته بإصابات بالغة، وأشارت التحريات إلى أن الجانى ينتمى لتيارات إسلامية متطرفة.

وذكرت الصحيفة أنها حصلت على تقرير سرى، قدمته الخارجية الألمانية لوزارات الداخلية فى الولايات، خلص إلى أن الترحيل إلى سوريا لن يكون متوافقا مع اتفاقيات جنيف الخاصة باللاجئين، وحسب التقرير فإن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان فى جميع المناطق السورية بلا استثناء، وأن عملية الترحيل تتطلب التواصل مع السلطات فى دمشق، وهو الأمر الذى يصعب تحقيقه فى الوقت الراهن.

ويرى كثير من المراقبين أن حوادث العنف الأخيرة المتورط فيها لاجئون سوريون أو غيرهم من جنسيات أخرى، ليست السبب الرئيسى أو الوحيد، وراء المطالبة بتنفيذ أو تفعيل قانون ترحيل اللاجئين، بل إن الدافع الأساسى لتحريك هذه القضية الشائكة، كان قرار السلطات الدنماركية بعدم تجديد إقامات بعض اللاجئين السوريين، ونقل بعضهم الآخر إلى مراكز احتجاز بانتظار ترحيلهم. ويشير المراقبون إلى أن الدنمارك عضو مؤثر فى الاتحاد الأوروبى، وبالتالى، فإن قرارها سوف يمتد تأثيره إلى العديد من الدول الأوروبية وليس ألمانيا فقط. ومما يذكر، أن هناك أكثر من ٤٤ ألف لاجئ سورى يعيشون فى الدنمارك.

وفى حين أوضح «بوريس بيستوريوس» من الحزب الاشتراكى الديمقراطى ووزير داخلية مقاطعة سكسونيا السفلى، فى تصريحات صحفية، أنه من الناحية العملية فإن إجراءات ترحيل اللاجئين إلى سوريا يمكن أن تظل شبه مستحيلة، بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية مع دمشق،يواصل «ثورستن فراي»، النائب فى البرلمان الألمانى، قيادة حملة لترحيل المجرمين والأشخاص الخطرين إلى شمال سوريا، حتى إنه اقترح التحقق مما إذا كانت المناطق التى يوجد فيها الجيش التركى شمالى سوريا مكانا مناسبا لترحيل مرتكبى الجرائم من اللاجئين!

أما فيما يتعلق بموقف الاتحاد الأوروبى من عودة اللاجئين إلى بلدانهم، فهو لم يتغير، حيث أكد أنه يتفهم ويدعم تطلعات بعض السوريين للعودة الطوعية إلى ديارهم، وأن الظروف اللازمة للعودة على نطاق واسع لم تتوافر بعد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق