رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مكيدةٌ لضريرْ!

صفاء البيلى;

كُنْ عادلاً ورقيقـاً...

ليس على طريقةِ «ألبير كامي»!

ولكنْ... على طريقتِي

على الأقل ...وأنتَ تقبلُ قدميّ ..

ليعلمَ الذينَ سمعوا بخبركَ

كم مرةٍ عانيتَ من غير ادعاءْ

كم مرةٍ تركتُ لكَ الفُرصـةَ

كى تمرَّ.. مُتَوَّجا؛ كإلهٍ بَابِليٍ

قُدً قميصُــه من كـلِ اتّجَـاه

ثم قرّرَ بعدها أنْ يُمرّرَ أُسْطورَتَه

للهــواء.. وينمـُو بطيِـئا بطيِئا!

كُنْ ...

قبل أن أضعَ حـداً

لضجيجِ العواطفِ المعطّـلة

وتنهدات جدرانها الباردة

حجرة الكتابة.. / لكآبــة!

كم مرةٍ...حاولتُ

ولم أستطعْ الوصولَ لأسمائكَ...

السومريةَ

فقطْ.. قبّلت وجْهَهَا بعنف

«عشتار» باذخةً تغنّى وفق جراحها

لبعلِها الحزينْ

تهبهُ الحيَاةَ قطرةً... قَطْرَة..

كنْ كاذبًا أكثرَ.. لتبهرَنى بالحقائقِ؛

لماذا تُحِسُّ بالذُّعرِ فى وَضَحِ النّهارْ؟

وتمنحُ نفسَكَ ما لا تمنَحه لآخرينَ

شهوةَ الحُلمِ ...

احتساءَ الأنينْ؟

لأنكَ لستَ أَنَا

أرى واجهاتُ المعابدِ تُخرج كلّ أساطِيرها للخلاءْ

تئنُّ التواريخُ فوقَ الحوائطِ

وأنا أُمَسِّدُ أرصفتها بشفتيْن بضّتيْن

أعدَدْتُهما خِصّيصاً

وحذاء يشتهيهِ ماسِحو الأحذيةِ لفطنتِه

بائعو الروائحِ الرخيصة.. كُنْ مثلهم..

البرآء الذينَ مزًّقوا خِرقةَ العَقلِ التّى فيَّ

تجرّأُوا.. نزعوا سَبعينَ حُلّةً

ليَبينَ مُخُّ ساقـــي..

أيــها الأفــّاقُون ...

كيفَ سَــأُصْبِحُ فى الجنــةِ.. دونَ فنجانِ قَهْوة ٍقــَلمٍ.. وحبرِ قَصِــيـدَةْ؟ سَأُبقِى على الكلماتِ الأَقلِ مَرارةً

ربّما تُسعِفُنى الحافِلاتُ البَطيئةُ

بعد انتهاءِ موعِده_ المترُو _

أصلُ إلى البيتِ.. أَطّوفُ حولَ جسَدِى مِراراً

تسعةَ أشواطٍ.. وفى المرةِ العاشرةْ

يصدِمُنى الحائطُ.. أجدُ المصعدَ معطوباً

فأصعدُ على طراطيفِ الأصابعِ

أَصعدُ... مع كلِّ سُلَّمةٍ للسّماءِ السّابعةِ

أصعــدُ.. مع كلّ ارتقاءٍ..

تضيقُ رقعةُ الصدرِ الذي

أنهكهُ .. اليــقيـنْ!!

ليسَ فقط.. لأنـّه مثلى !

وحــيـــدٌ.. ومدرّبٌ لأنْ يفقـأَ عينَهُ

– الحزنُ_

كلما مرَّرَ زورقَه بنيلِي.. يفتحُ عينيْه

ذلك الذِى تخلّى نهائياً عن سَذاجَتِهِ

وتَعلّم أن يصيرَ حويِطاً/ صبــورا!

من يومِ أن رآني.. أفتحُ البابَ بلا ملابس إلا من خاتَمِهِ

وهو يصرُخُ.. مُفَتّشَاً عن سرِّ خبزتِه

مُنحياً مصالحه الشخصيةَ..

عاقدا صلاتٍ حميميةٍ مع نفسِه

نافياً أيةَ مقولاتٍ خارقةٍ عن الحيــاةْ

يسكـنُ السابعَ ...طواعية

يصير أكثرَ قرباً من حضنها.. السمــاء

يصير عنيفا، مشدوها

كلُّ ليلةٍ تمرُّ.. تُقرّبه عِدةَ ملّيمتراتٍ

يَستعيدُ معها ــ هذه العفريتة ــ

براءتَـه التى خانها الكثيرون

عنّفته.. وهى تضعُ قبلةَ

ــ لن تصيرَ مسيحاً آخــر

ــ لن تُصبحَ أكثرَ مما أحلم

فقط.. أزال شفتيها بصعوبة

بعد أن تركتْ آثارَها نديةً

ويتركُ سياجه، فى لحظةِ سُكْرٍ..

مُعَلّقاً أعضَاءَه.. كعلامةِ استفهامٍ يظل بعدها متيقظا

لأربعينَ عاما.. وليــْلــة

حينها ... سَيخلـعُ نعلـيه

وجفنيِه اللذيْن استباحاهُ

يخلعُ ما قد تيسّر؛ أحلامه التى ستتلاشي

بمجرد بصقها بعرضِ الطريقِ..

تاركاً لحيةَ أخيهِ.. حاملا الألواحَ معتذراً

لم يكن يعرفُ شيئاً عن عينيْها الزجاجيتيْن

ولا قلبٍها الذى أبدلتْ شرايينَه،

لم يكُنْ سيءَ الفهمِ بتاتاً

ولكنّ الفرصةَ واتتْهُ..ليعتنى جيداً بأشيائهِ الصغيرةْ؛

ابتسامتها ...التى أهدتْها له ذاتَ ليلةٍ عبر الهاتفِ

خاتمهُ...الذى من العَقيقِ بلونِ جسدِها

فلربما ينساه فى يد استثنائيةٍ.. كيدها

كلمتُه ....التى علقتها كل حبيباتِه

بجنب قلبهِّن.. علَّه ..يُمرِّر حبره هوناً عليهنّ حافلة... مجرّد حافلةٍ.. معطلةٍ

تقُودُه تجاهَهَا.. خلفَ المكَائــــدِ

وهــوَ...الضّــريـــِــرْ..!

> (من ديوان رحلة افتراضية لملاك ـ قيد النشر)

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق