رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رغم «كورونا» الخروجات الصيفية ضرورية لأولادنا

مع استمرار جائحة كورونا ودخولها فى العام الثانى على التوالى بات واضحا أن الاطفال هم من دفع الثمن الاكبر فقد اصبحوا محرومين حتى من الذهاب إلى المدرسة ويقضون وقتا أكبر داخل المنزل وازدادت عدد الساعات التى يقضونها امام الشاشات, فهل سيستمر هذا الوضع وما هى تأثيراته على الاطفال, وهل ينبغى علينا تقليل خروجه مع استمرار تفشى الجائحة؟علىالرغم من عدم وجود إجابة واضحة عن هذا السؤال فالاطفال الصغار يجب ان يمضوا وقتا اطول فى الخارج فى جميع الاعمار، فقضاء اغلب اوقاتهم محبوسين داخل المنازل لا يقل خطورة على صحتهم البدنية وسلامتهم النفسية عن كورونا وهذا ما أكدت عليه جمعية طب الاطفال الكندية فى اوتاوا فى توصياتها لأولياء الامور الشهر الماضي.

الجمعية نصحت أولياء الامور بالخروج لأماكن اللعب والاماكن الطبيعية لمدة ساعة يوميا على الاقل مع الالتزام بإجراءات السلامة التى باتت معروفة للجميع ونصحت أيضا بتحديد جدول للخروج يتم التقيد به وتنظيمه لما فيه من فوائد صحية وعقلية للطفل فزيادة النشاط البدنى تساعد الاطفال على تعزيز المناعة والحالة المزاجية ومنع التوتر والقلق ومشاعر الخوف واشار الكتيب الصادر عن الجمعية إلى أن الاطفال الذين لا يخرجون للأماكن الخضراء ترتفع لديهم احتمالات المعاناة من الاكتئاب بنسبة 55% مستقبلا وهم الاكثر معاناة من مشاكل النوم واكدت جمعية طب الاطفال الكندية أهمية التعرض لاشعة الشمس لتعزيز المناعة التى هى الاساس فى محاربة فيروس كورونا.

وهو نفس ما تؤكد عليه مروة عسل المتخصصة فى الارشاد النفسى والتربوى فعدم خروج الاطفال له تبعات خطيرة على صحتهم النفسية والبدنية وفى كتابها الصادر عام 2016 شددت الطبيبة والمعالجة النفسية الامريكية انجيلا هانسكوم على على اهمية خروج الاطفال للهواء الطلق وقضائهم اربع ساعات يوميا على الاقل فى الطبيعة يمارسون الالعاب الجماعية والفردية ويبتكرون ألعابهم بانفسهم دون توجيه خارجى من الاهل وذكرت فى كتابها» كيف يصنع اللعب فى الخارج اطفالا اقوياء وقادرين وواثقين من انفسهم» أن الساعات الاربع ليس من بينها ساعات المدرسة ولا ساعات التدريبات الرياضية ولكن المقصود كما تقول مروة هو وقت حر يلعب فيه الاطفال كما يحلو لهم وبطريقتهم ويتفاعلون مع اقرانهم مما يكسبهم مهارات التفاوض والتواصل الاجتماعى ويعزز ثقتهم بانفسهم وقدرتهم على حل مشاكلهم. فاغلب الاباء والامهات اتخذوا من كورونا ذريعة لتبرير عدم خروج اطفالهم، والاطفال هم الاكثر معاناة فى ظل جائحة كوفيد واصبحوا يقضون وقتا طويلا فى المنزل فى حين ان الاباء او الامهات يخرجون للعمل واضطربت ساعات نومهم فاصبحوا ينامون بالنهار ويسهرون بالليل، ومهما كان حرص الام على ممارسة الانشطة البدنية فى المنزل فهى لا توازى الخروج للهواء الطلق بأى حال من الاحوال وفى الوقت الذى يشتكى فيه الاباء والامهات من انفصال ابنائهم عنهم وانشغالهم بالموبايل نجدهم غير مهتمين بخروج الطفل من المنزل أو البحث حتى لو كان ذلك للتمشية وليس الخوف من كورونا عذرا مقبولا، فالناس تخرج ليلا نهارا ولكن عندما يتعلق الأمر بالاطفال نجده عبئا ثقيلا على الاباء والامهات وللاسف فاغلبهم غير مؤهلين لدور الاب او الام فانجاب طفل يعنى بكل بساطة ان احتياجاتهم هى الاهم وتأتى قبل اى شيء حتى لو كانت مهمة ثقيلة وتنصح مروة عسل الاباء والامهات باستغلال شهور الصيف والاجازات فى زيادة خروج الاطفال للخارج لممارسة اى نوع من النشاط البدنى او زيارة المتاحف والحدائق دون تقصير او استهانة بذلك وكما تقول فقد اصبحنا نرى الاطفال لا يريدون الخروج من المنزل ولا يطلبون ذلك ولا يلحون عليه كما كنا نفعل فى صغرنا لانهم لا يريدون الابتعاد عن «فيشة الكهرباء» لشحن هواتفهم ولكن حتى وان اجبرناهم على ذلك فيجب ان نفعل فاللعب الجماعى له العديد من الفوائد مثل بناء الثقة فى النفس وتوسيع مدارك الطفل وتطوير قدراته على الابتكار واطلاق مخيلته وتدريبه على المسئولية من خلال تحمل اخطائه اثناء اللعب والتواصل مع اقرانه وتطوير مهارات التفكير النقدى وتقليل احساسه بالتوتر والارهاق النفسى ولابد ان تكون الام حريصة على الخروج بصحبة اطفالها لتصنع معهم ذكريات لها ولهم مع مراعاة كافة اجراءات السلامة التى هى مهمة الام والاب وتشجيع الطفل على الالتزام بها. وهناك العديد من الاماكن التى يمكن التوجه إليها بدون خوف وبأسعار بسيطة كما تقول ايمى اباظة مؤسس جروب وموقع دليل ايمى لارشاد الامهات للاماكن الترفيهية والتعليمية والثقافية التى تناسب الاطفال منها متحف الطفل فى مصر الجديدة والذى يمكن قضاء يوم ممتع للاطفال فيه بتذكرة بسيطة ويشاهد فيه الطفل الاثار ويسمع القصص التاريخية كما يشاهد تطور مراحل الصيد والزراعة عبر التاريخ وغيرها من الفنون بطريقة مسلية ويشارك فيها عن طريق اللعب وهو يوم ممتع جدا للاطفال وكذلك المتحف المصرى الذى يضم قاعات مخصصة للاطفال وانشطة مناسبة لهم مثل متحف الليجو الذى يلعب فيه الاطفال بالمكعبات ويقومون ببناء المعابد والاثار بايديهم

بالاضافة إلى المدينة الاستشكافية فى 6 اكتوبر وتضم اقساما عديدة للبيولوجى والفيزياء والمجموعة الشمسية والديناصورات والاسماك والكائنات البحرية بالاضافة إلى سينما ثرى دى ولدينا ايضا الحدائق العامة ومحمية وادى دجله كما يمكن قضاء يوم فى القاهرة الفاطمية ما بين المساجد الاثرية والمتاحف المفتوحة ومجمع الاديان وكل محافظة بها العديد من الاماكن المفتوحة التى تناسب الطفل وجميعها بأسعار رمزية ويمكن ان نجعل الطفل هو من يختار برنامج زيارته بأن يقوم بالبحث بنفسه عن الاماكن التى يمكن زيارتها ووضع ميزاينة لها المهم الا نستسلم لفيروس الشاشات فهو اخطر من كورونا على اولادنا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق