رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أمريكا.. الصحافة تحت كاميرات المراقبة

‎ محمد عز الدين
جوليان أسانج

ليس سرا أن الحكومات الأمريكية تتجسس على الصحفيين، هذا ما أكدته صحيفة «الجارديان» البريطانية، فى تقريرها حول الاتهامات الموجهة لإدارة الرئيس الجمهورى السابق دونالد ترامب، بالتجسس على عدد من الصحفيين، والتنصت على اتصالاتهم الهاتفية. فأمريكا ليست أرض الحريات المطلقة كما يعتقد الكثيرون.

وكشفت «الجارديان» عن أن وزارة العدل الأمريكية تتعرض لانتقادات متزايدة بسبب الفضائح التى ما زالت تتكشف، والتى تشمل المراقبة السرية للصحفيين، وحتى أعضاء الكونجرس فى الأيام الأخيرة لرئاسة ترامب.

وردا على الفضيحة التى تواجهها وزارة العدل الأمريكية، والإدانات الشديدة من كبرى المؤسسات الإعلامية، تعهد المدعى العام ميريك جارلاند بأن وزارة العدل لن تستخدم بعد الآن الإجراءات القانونية الرقابية للتجسس على الصحفيين، والتى تحد من حرية ممارسة وظائفهم. وأشار إلى أنه سيجتمع بممثلين عن «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست» و «سى إن إن» للحصول على مزيد من المعلومات حول ما حدث، والتعهد بأن مراقبة الصحفيين لن تحدث مرة أخرى. وعلى الرغم من هذه الوعود، فالواقع يؤكد أنه إذا لم يمرر الكونجرس تشريعات صارمة وملزمة تقيد أيدى وزارة العدل بشكل دائم، فسيحدث ذلك مرة أخرى سواء كان الرئيس الجالس فى المكتب البيضاوى ديمقراطيًا أو جمهوريًا وأيًا كانت الإدارة فى البيت الأبيض. سياسة الوعود لم تعد كافية. ففى العديد من الدوائر، يتم تصوير فضائح التجسس على أن منبعها إدارة ترامب فى البيت الأبيض. ولكن يبدو أن المشكلة أكبر بكثير من ترامب أو الحزب المسئول عن البيت الأبيض. فوفقا للتقارير الإعلامية، فإن وزارة العدل التابعة لإدرة الرئيس الأسبق باراك أوباما أضرت بحرية الصحافة أكثر من أى إدارة منذ عهد الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون.

ولا تعد هذه الظاهرة جديدة بالنسبة لأمريكا. فالتاريخ يكرر نفسه، ذلك أن الإدارات فى الحزبين الجمهورى والديمقراطى تجسست على الصحفيين منذ ما يقرب من عقدين من الزمن. وطالب «تشارلى سافاج» فى مقال بصحيفة «نيويورك تايمز» ، المدعى العام بوضع تعهده «لا مزيد من التجسس على المراسلين» على الفور فى «الإرشادات الإعلامية» الرسمية لوزارة العدل، معتبرا أن إمداد الصحفيين بالمعلومات السرية هو أمر حيوى للنظام الديمقراطى الأمريكى. وركزت «الجارديان» على مخاوف تناقلتها الكثير من وسائل الإعلام الأمريكية، وهى أن وزارة العدل تحاول حاليًا اعتبار عملية «جمع الأخبار» جريمة، على شاكلة قضيتها ضد مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج.

وعلى الرغم من أن أسانج لا يتمتع بشعبية فى دوائر الصحافة الأمريكية، إلا أن البنود المتضمنة فى لائحة الاتهام ضده، وأبرزها تهمة التجسس، لا يمكن تمييزها عما يفعله الصحفيون طوال الوقت: وهو التحدث إلى المصادر، وطلب المزيد من المعلومات، واستلام الوثائق السرية، ونشرها فى نهاية المطاف. إن حرية الصحافة والإعلام فى أمريكا اليوم على المحك، فهل تنجح أكبر ديمقراطية فى العالم فى حماية صحفييها من كاميرات مراقبة الحكومة وجواسيسها؟.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق