رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لوحة «الفيلسوف الأصلع» و إرث فراجونار

كتب ــ وسام أبوالعطا
اللوحة المكتشفة

ماذا يفعل المرء إذا اكتشف أن بمنزله لوحة فنية تقدر بالملايين؟ هذا ما حدث تحديدا فى أحد المنازل العتيقة فى إقليم «مارن»، الواقع شمال شرق فرنسا. سمى الإقليم باسم نهر «المارن»، الذى يتدفق فى أراضيه , حيث احتفظ ملاك المنزل فى حجرة المعيشة ولعدة أجيال بلوحة تشكيلية نادرة للرسام الفرنسى، جان أونوريه فراجونار، والمشهور باسم « الرسام الذهبي».

يعتبر فراجونار (1732 و 1806) واحدا من الملقبين بـ « الخمسة وحوش»، فى إشارة إلى مجموعة من الفنانين الفرنسيين الكبار خلال القرن الثامن عشر.

وحملت اللوحة المكتشفة اسم «الفيلسوف القارىء»، حيث تمثل فيلسوفًا أصلع بلحية بيضاء جالسًا ويقرأ عملًا مهيبًا. كانت لوحة هذا الفيلسوف القارئ– طبقا لتقرير جريدة لوموند الفرنسية – فى غرفة المعيشة فى عقار فى مارن، وتوارثتها الأجيال فى نفس العائلة ، دون اكتشاف أصل وقيمة اللوحة.

المراجعة المحترفة للوحة المكتشفة حديثا، أكدت أصولها القوية، فوفقا للخبراء المطلعين على «الفيلسوف القارئ» أو الاصلع أكدوا أن ضربات الفرشاة الصريحة بشكل لا يصدق، ولكن الأهم، ما كان من نقش قديم على الجزء الخلفى من الإطار الخشبى المذهب يحمل اسم فراجونار.

كانت اللوحة فى السابق ملكًا لرسام المنمنمات بيير أدولف هول،صديق صاحب اللوحة، ثم ظلت بعيدة عن الأنظار لمدة قرنين من الزمان، قبل أن يعيد بائع المزاد أنطوان بيتى اكتشافها مؤخرًا أثناء جرد المنزل .

صُنعت اللوحة البيضاوية بين عامى 1768 و 1770، والمعروفة بالفترة الأكثر إبداعًا لهذا الفنان الرمزى فى القرن الثامن عشر،بقياس 45.8 × 57 سم. نقلت الصحافة الفرنسية عن ستيفان بينتا،الخبير الفنى الذى صادق على أصلية اللوحة، تأكيداته أن هذه هى «الجائزة الثالثة الأكثر أهمية» التى تحققت لعمل هذا الفنان, حيث تم الحصول على العمل من قبل جامع خاص، بينما قدم سبعة مزايدون،جميعهم عبر الهاتف،من داخل فرنسا وخارجها، عروض لشراء اللوحة. وقال بينتا إنه إذا ظلت هوية المشتري، وبالتالى جنسيته سرية، فإن اللوحة «ينبغى أن تظل على الأرجح فى فرنسا».

تتوافق اللوحة مع أفضل فترة لهذا الرسام المعجزة،حيث تم إبداعها خلال سنوات تألقه وهو فى الأربعينيات من عمره، وكان فراجونار وقتها يعتمد مبدأ الحرية الكبيرة فى إبداعه.

وعن التعامل مع اللوحة بعد اكتشافها، فتم تنظيفها بصعوبة، ولم يتم إعادة تبطينها, فهى مازالت على قماشها الأصلي، وكذلك الحال بالنسبة لإطارها، فقد كانت اللوحة «نائمة» فى منزل ولم يلمسها أحد، وفقا لتعبير أطلقته عليها الصحافة الفرنسية.

بعيدًا عن الموضوعات الأنثوية والمتحررة، التى صنعت شهرته، اهتم فراجونار بشكل الرجل الناضج، والذى تناوله فى تسع لوحات أخرى خلابة لكبار السن، جعلته يحظى بتقدير الرسامين الهولنديين فى القرن السابع عشر. وقد تم بيع لوحة «الفيلسوف الأصلع» بأحد المزادات الفرنسية فى مدينة إبيرناى باقليم (مارن) بمبلغ 7٫68 مليون يورو .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق