رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر والعالـم.. عودة للريادة

الوساطة فى ليبيا..نزع فتيل الحرب فى غزة..ودعم التنمية فى القارة الإفريقية، كانت هذه بعض المحطات التى أكدت عودة مصر وبقوة إلى موقعها القيادى فى محيطها العربى والإفريقى، وهو ما دفع الجانب الأمريكى

للاعتراف بالريادة وقوة النفوذ المصرى كركيزة لحفظ السلام والاستقرار فى المنطقة.

 

القضية الفلسطينية.. رؤية متكاملة ودبلوماسية  رصينة

أمنية نصر

 

 

لعقود طويلة شكل الملف الفلسطينى وحق شعبه الأصيل فى الحرية والحياة الكريمة فى دولته المستقلة وعاصمتها القدس شاغلاً مصريا أصيلا، امتدادا لعمقها الإستراتيجى والروابط التاريخية ومشاعر الأخوة التى تربط بين الشعبين العريقين. ومنذ ثورة الثلاثين من يونيو، حظيت القضية الفلسطينية باهتمام كبير من القيادة المصرية على أكثر من صعيد وذلك عبر دبلوماسية هادئة ورصينة لا تنتظر الإشادة ولا تعبأ بالمزايدات. وبمجرد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى سدة الحكم أعلن أن مصر ستظل داعمة للقضية الفلسطينية، لحين التوصل لتسوية عادلة وشاملة لتحقيق الاستقرار بالمنطقة، مؤكدا ضرورة الحفاظ على كل ما هو ثابت بخصوص القضية الفلسطينية.

ووضعت القاهرة رؤية متكاملة للقضية تصل عبرها إلى تحريك عملية السلام وإعادتها لطاولة المفاوضات الجادة للوصول إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، وهو ما عبر عنه سامح شكرى وزير الخارجية، فى كلمة أمام جلسة افتراضية لمجلس الأمن، مؤكدا أن «حل الدولتين لا يزال الخيار العملى الوحيد لإزالة الاحتقان الحالي»، وأنه «لا سلام دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية».


غزة

وكان نجاح الجهود المصرية الحثيثة عبر الأزمة الأخيرة مشرفاً ومنقطع النظير، حظى خلاله المقترح المصرى للتهدئة بموافقة جميع الأطراف المعنيين. وكان للقاهرة الفضل فى التوصل لاتفاق التهدئة، بل والسعى للتوصل للمزيد من التوافقات بين الجانبين، خاصة مع جنون الآلة العسكرية الإسرائيلية خلال المواجهات الأخيرة فى غزة.

وكانت تحركات القاهرة خلال الأزمة الأخيرة متطورة ومتوازنة عادت معها مصر بقوة لريادتها فى المنطقة، ودورها الطبيعى كونها القوة الإقليمية الكبرى والقوية، على أكثر من مستوى، بدايتها كانت عبر إجراء المباحثات المكثفة مع الجانبين فى غزة ورام الله وتل أبيب، ثم قيام الرئيس عبدالفتاح السيسى بطرح الأزمة فى قمة بباريس وإعلان مبادرة لتخصيص نصف مليار دولار لإعمار غزة وتوجيه بفتح المستشفيات المصرية ومعبر رفح لنقل المصابين الفلسطينيين للعلاج.

والحقيقة أن مصر استبقت تفجر الأحداث فى غزة حين حذرت مرارا وتكرارا من مغبة التصعيد الإسرائيلى غير المبرر فور اندلاع المواجهات مع القوات الإسرائيلية والفلسطينيين فى القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك وحى الشيخ جراح، خلال شهر رمضان.

أما على صعيد المصالحة الفلسطينية وجهود إنهاء الانقسام، فتنخرط مصر بكل جدية فى هذا الملف، وهدفها الرئيسى هو توحيد الصف الفلسطينى من الداخل، الأمر الذى يدفع بالفصائل للقيام بمسئوليتها التاريخية والأخلاقية أمام الشعب الفلسطيني، وتنحية الخلافات جانبا والانخراط فى الحوارات الجادة من أجل الاتفاق على استراتيجية موحدة للتحرك، فى مواجهة الاحتلال الإسرائيلى المراهن دوما على تشرذم الموقف الداخلي. وهنا ترى القاهرة أنه لا فائدة من أى اجتماع لا يفضى لنتائج ملموسة وإنما حوار شامل يناقش الملفات العالقة ينتهى بتوافقات حولها، تمهيدا لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام وتوحيد الصف.

وأما على صعيد إعادة الإعمار، فقد ملأت مشاعر الفخر والسعادة قلوب الجميع مع دخول قوافل العمال والمهندسين المصريين المدربين يرافقون شاحنات عملاقة يرفرف عليها العلم المصرى لرفع آثار العدوان ومن ثم التأسيس لدخول الشركات المصرية المتخصصة لإنشاء بنية تحتية قوية لتنفيذ خطة إعادة الإعمار. وبالإضافة للجهود السياسية والدبلوماسية، فقد اهتمت مصر أهمية شديدة بتقديم العديد من المساعدات الطبية والغذائية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطينى بتوجيهات من الرئيس السيسي.فلا يمكن إغفال التحركات المصرية الإنسانية بفتح معبر رفح وفتح مستشفيات سيناء مع تزايد أعداد الجرحى الفلسطينيين، ورفع مستشفيات رفح والشيخ زويد والعريش وبئر العبد درجة الاستعداد القصوى لاستقبال الجرحى من قطاع غزة، حيث تم تزويدها بالعدد المطلوب من الأطباء والممرضين وسيارات الإسعاف والتجهيزات الطبية، انتظارا لوصول المصابين لتلقى العلاج.

وتمتلك مصر أكثر من غيرها مؤهلات ترشحها بقوة لتكون صاحبة الريادة فى الملف الفلسطيني، ليس فقط بحكم الحدود الجغرافية وإنما أيضا لعمق العلاقات التاريخية والشعبية والأخوية بالإضافة لاعتبارات الأمن القومي. وبعد ثورة يونيو، واصلت مصر بذل الجهود المضنية، متحملة العبء الأكبر، حقناً للدماء من جهة وتحقيق الاستقرار فى المنطقة من جهة أخرى عن طريق التحرك بفعالية لإعادة تنشيط مفاوضات السلام وتجاوز التحديات بالتزامن مع تحقيق مصالحة داخلية تتصدى للتعنت الإسرائيلي.

 

تاريخ من الدعم والبناء فى ليبيا

سارة فتح الله

 

 

المتابع للشأن المصرى الليبى يعلم جيدا أن لمصر دورا محوريا وأساسيا فى دعم ليبيا على مر السنين، بداية من الدعم العسكرى المصرى للمقاومة الليبية ضد الاحتلال الايطالى فى ستينيات القرن الماضى وحتى الآن. ولم تبخل مصر بالدعم اللوجستى والاستراتيجى والاقتصادى والعسكرى لجارتها الغربية منذ اندلاع الثورة الليبية فى فبراير ٢٠١١. وشهد الدعم ذروته بعد ثورة ٣٠ يونيو ووصول الرئيس عبد الفتاح السيسى لسدة الحكم.

لم يتغير التوجه المصرى منذ ذلك الوقت، فالحديث عن أن الحل السياسى هو كلمة السر فى الصراع الليبى ، وأنه لا بديل عن جلوس الفرقاء الليبيين على طاولة المفاوضات ، هو الأساس فى أى تحرك مصري، حتى إنها استضافت أكثر من مؤتمر للقبائل اللبيية من جميع الأقاليم لتقريب وجهات النظر الليبية -الليبية وتأكيد وحدتها أمام شبح الإرهاب الذى ظل يضرب أساس البلاد لأكثر من عقد مضى، كذلك اجتماع الرئيس السيسى مع مشايخ وأعيان القبائل الليبية فى يوليو ٢٠٢٠ تحت شعار «مصر وليبيا .. شعب واحد .. مصير واحد» والذى انتهى بالجملة الشهيرة للرئيس «سرت - الجفرة خط أحمر» وأن مصر قادرة على حماية حدودها الغربية ولن تقبل بزعزعة أمن واستقرار المنطقة الشرقية الليبية .


ولعل أبرز الخطوات التى قامت بها مصر لدعم ليبيا، ظهرت خلال مشاركة الرئيس السيسى فى مؤتمر برلين فى يناير من العام الماضى والتى أكد خلالها أنه لا سبيل لتسوية الأزمة الليبية إلا بضرورة بذل جهود لحظر تصدير السلاح للداخل الليبي. ووقف تقديم الدعم العسكرى لأطراف الصراع ، وصياغة عملية سياسية جديدة تهدف إلى خلق دولة مؤسسات، والعودة إلى العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، وإصلاح قطاع الأمن ليقتصر استخدام القوة على الدولة وحدها ، هذا بالإضافة إلى احترام القانون الدولى والإنسانى والتوزيع العادل لعائدات النفط.

كانت كلمات الرئيس السيسى بمثابة خريطة طريق لعودة الدولة الليبية ومؤسساتها والتى لاقت ترحيبا ليبيا ودوليا، ولم تكتف مصر بالترويج للحل السياسى فى المحافل الدولية فقط، فاستضافت مؤتمرا جمع بين الرئيس السيسى وكل من المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبى والمستشار عقيلة صالح رئيس البرلمان، والذى أسفر عنه إعلان القاهرة لمبادرة ليبية -ليبية لإنهاء الصراع وتأكيد أن الحل السلمى هو الضمان الوحيد لخروج ليبيا من أزمتها.

وجاءت زيارة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء المصرى إلى ليبيا، فى ٢٠ أبريل الماضى على رأس وفد وزارى كبير مكون من ١١ وزيراً، كتتويج للجهود المصرية الداعمة لبناء ليبيا حديثة. فهى أول زيارة لرئيس حكومة عربية إلى طرابلس، والأكبر من نوعها منذ إعلان تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة فى ليبيا. وعكس البيان المشترك الذى صدر فى ختام الزيارة، والذى أكد ضرورة تنسيق الجهود فى ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، وصياغة الخطوط العريضة لمسار التعاون المشترك بالإضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، باعتباره المكتسب الرئيسى الأول، ثم تنفيذ مخرجات لقاء جنيف، يلى ذلك تقديم الدعم والخبرات المصرية فى المجالات المختلفة والمساعدة فى إعادة إعمار ليبيا واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ، حيث تم الإعلان عن اقتراب إعادة فتح السفارة المصرية فى ليبيا، وتنظيم حركة التنقلات بين الجانبين، وإنشاء منظومة معلومات وقاعدة بيانات مشتركة لمكافحة الإرهاب، وتشكيل قوات مشتركة بين البلدين لمكافحة الإرهاب ميدانياً وفكرياً وإعلامياً، والعمل على إنشاء هيئة مشتركة لمكافحة تبييض الأموال والهجرة غير الشرعية. وبالإضافة إلى الشراكة الأمنية، نص الاتفاق على شراكات فى مجالات متعددة على المستويات الاقتصادية والثقافية والإعلامية ومجالات الصحة والطاقة والتعليم، وتم توقيع نحو ١١ مذكرة تفاهم بين البلدين، ومنها إعادة خط الطيران بين القاهرة وطرابلس والتعاون الفنى فى مجال المواصلات والنقل، وتنفيذ مشروعات الطرق والبنية التحتية .

 

أمريكا.. الاعتراف بالإرادة الشعبية المصرية

محمد عبد القادر

 

 

لم يكن التحول فى الموقف الأمريكى من ثورة ٣٠ يونيو بغريب، خاصة بعدما ثبت للعالم أجمع جرائم الجماعة الإرهابية، من ثم التسليم لإرادة الشعب المصرى، والاعتراف بمكانة وأهمية العلاقات مع مصر، وضرورة الحفاظ عليها لضمان استقرار المنطقة.

وشهدت العلاقات (المصرية - الأمريكية) تذبذبا واضحا عقب ثورة يونيو، خاصة مع تهديدات إدارة الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما، بفرض عقوبات وقطع المعونة ووقف التعاون العسكرى، وبالأخص قرارها تعليق مناورات «النجم الساطع».

ومع تأكد الإدارة الأمريكية من صمود الإرادة الشعبية والسياسية فى وجه التهديدات، بدأت لهجتها فى التغيير تجاه مجريات الأحداث، حيث قام الرئيس أوباما بتوجيه التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسى، عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية، مؤكدا التزام إدارته بعودة العمل على ما يحقق مصلحة البلدين.


ومع تولى الرئيس السابق دونالد ترامب منصبه، اختلفت توجهات الإدارة الأمريكية تماما تجاه مصر، خاصة بعدما دأب الرئيس الجمهورى منذ إعلان ترشحه، على توجيه اللوم إلى إدارة سابقه فى تعاملها مع ثورة يونيو، مؤكدا دعمه لإرادة الشعب المصرى، وضرورة احترام خياراته، واصفا الرئيس السيسى بـ«الرجل الرائع».

وعلى مدار فترة رئاسته، أعرب ترامب فى عدة مناسبات ولقاءات جمعته مع الرئيس السيسى، عن تقديره للجهود المصرية الناجحة فى التصدى لخطر الإرهاب والجماعات المتطرفة، إلى جانب حرص إدارته على استمرار التنسيق السياسى المشترك بين واشنطن والقاهرة، حول مختلف قضايا المنطقة.

وسعت إدارة ترامب بالفعل نحو إدراج جماعة الإخوان الإرهابية ضمن قائمة المنظمات المحظورة فى الولايات المتحدة، فى الوقت الذى أعلنت فيه الخارجية الأمريكية يناير 2018، عن إدراج حركتى «حسم» و«لواء الثورة» ضمن قائمة المنظمات الإرهابية فى أمريكا.

ورغم توقعات عودة التوتر إلى العلاقات المصرية الأمريكية، خاصة مع إعلان فوز الرئيس الديمقراطى جو بايدن بالرئاسة، غير أن العدوان الإسرائيلى على غزة، هو ما دحض هذه التوقعات، إثر تأكيد البيت الأبيض على ضرورة استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين. وانتزع الدور المصرى فى وقف إطلاق النار بالقطاع، وعودة الاستقرار والهدوء بالأراضى الفلسطينية المحتلة، إشادة مختلف دول العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكد بايدن أهمية ومكانة مصر بالمنطقة، ودورها الحيوى والمحورى فى حفظ استقرارها.

لقد أثبتت الأيام بالفعل تحول الموقف الأمريكى من ثورة ٣٠ يونيو قولا وفعلا، خاصة مع تأكد الإدارات المتعاقبة من أن خسائر تضرر العلاقات مع مصر لن تعوض، فى حين أن مكاسبها لا تحصى، من ثم ضرورة استمرار التعاون والتنسيق المشترك. وهو درس يونيو الذى حرصت القيادة المصرية على أن تستوعبه الولايات المتحدة جيدا.

 

القاهرة.. مكانة إستراتيجية فى القارة السمراء

فاطمة محمود مهدى

 

 

 

إفريقيا الموحدة، الإنجاز الذى تسعى القيادة المصرية لتحقيقه فى القارة السمراء، على مدار سنوات قاد فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى ،جهود استعادة مصر ثقلها وعمقها الإستراتيجى فى إفريقيا، وبخطى ثابتة تم التحرك على أكثر من صعيد من أجل مصالح الشعوب الإفريقية، وحصولها على حقها العادل فى التنمية والسلام والاستقرار والتقدم. ونجحت مصر فى تحقيق إنجازات كبرى بالقارة الإفريقية ،من خلال التعاون فى جميع مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والأمن والتجارة والزراعة والرى والبيئة والشباب والرياضة والصناعة وبناء الكوادر والقدرات البشرية.

وتم تعزيز علاقات التعاون ،من خلال قيام الرئيس السيسى بالعديد من الزيارات والجولات وكان آخرها إلى دولة جيبوتى، ووصفتها الرئاسة المصرية بـ«التاريخية» كونها الأولى من نوعها، وتم بحث ملفات التعاون الأمنية والعسكرية والاقتصادية بين البلدين، وتم التوافق حول أهمية التوصل إلى اتفاق قانونى عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة، وكان الرئيس قد قام من قبل بجولة فى دول غرب إفريقيا، ومنها غينيا وكوت ديفوار والسنغال، لتدعيم  العلاقات المصرية بهذه الدول، كما حرص على المشاركة الفعالة فى جميع الملتقيات والمنتديات والقمم ،التى عقدتها الدول الكبرى مع القارة الإفريقية ، وخلال الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى تبنت أجندة عمل الاتحاد وأولويات العمل المتفق عليها فى إطار الاتحاد الإفريقى ومن أهمها أجندة 2063، ومن أبرز المنتديات التى تمت المشاركة بها المنتدى الاقتصادى اليابانى الإفريقى «تيكاد 7»، والقمة الروسية الإفريقية بسوتشى، والقمة الصينية الإفريقية ببكين، والقمة الألمانية الإفريقية ببرلين، ومؤتمر ميونخ للأمن فى ألمانيا من أجل السلام فى إفريقيا، و القمة الإفريقية الأوروبية فى النمسا ،بالإضافة لمشاركته فى قمة مجموعة العشرين فى مدينة أوساكا اليابانية، وقمة مجموعة العشرين وإفريقيا ببرلين، وقمة مجموعة السبع الكبار بباريس، والقمة البريطانية للاستثمار فى إفريقيا التى عقدت بلندن.

وفى أثناء قيادة مصر لرئاسة الاتحاد الإفريقى ، سعى الرئيس دائما إلى تأكيد أهمية ترسيخ مبدأ «الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية»، وأن إفريقيا أكثر قدرة على فهم تعقيدات مشكلاتها، وأقدر على إيجاد معالجات تحقق مصالح شعوبها وتصونها من التدخل الخارجى.

وتم تكريم الرئيس السيسى لجهوده فى إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ، والتى تعتبر أكبر دفعة للتعاون الاقتصادى بين الدول الإفريقية، وفى قطاع الأمن كانت هناك لقاءات إفريقية ثنائية وجماعية،قامت بها مصر لإرساء قواعد السلام ،مثل التقريب بين كينيا والصومال، ومبادرة إسكات البنادق فى القارة الإفريقية، والتى تضمنت آليات محددة لإنهاء النزاعات والحروب، وقد تبنت مصر قضية التطورات التى شهدها السودان، وخلال مايو الماضى، شاركت فى كلٍ من مؤتمرى باريس لدعم المرحلة الانتقالية فى السودان، وقمة تمويل الاقتصاديات الإفريقية المتضررة من تداعيات أزمة فيروس كورونا فى باريس، ولبحث سبل التسوية السياسية للأوضاع فى ليبيا كان «إعلان القاهرة» مبادرة مصرية لحل ليبى- ليبى. ولتحقيق طموحات أبناء القارة فى تحقيق التنمية المستدامة، استضافت مصر العديد من الفعاليات والمؤتمرات، أهمها مؤتمر الاستثمار بحضور «الكوميسا» ومنتدى إفريقيا  بالعاصمة الإدارية، وإطلاق ملتقى الشباب العربى والإفريقى بمدينة أسوان ، واعتبارها عاصمة الشباب الإفريقى.

ونظرا لاهتمام القيادة المصرية بالشأن الإفريقى على جميع الأصعدة، تم إنشاء مشروعات تنموية كبرى، حيث توجد الشركات المصرية بداخل 23 دولة أفريقية تنفذ مجموعة من مشروعات البنية التحتية، وأعمال الطرق الكبرى أهمها مشروع «القاهرة- كيب تاون» ويستهدف الربط بين 9 دول إفريقية ، ويمرالطريق البرى عبر (مصر، والسودان، وكينيا، وإثيوبيا، وتنزانيا، وزامبيا، وزيمبابوى، والجابون، وحتى جنوب إفريقيا)، ومشروع الربط الكهربائى بين إفريقيا وأوروبا الذى يجعل مصر نقطة رئيسية فى نقل الكهرباء للقارتين بحلول عام 2035، ومشروع إنشاء محطة كهرومائية وسد «جوليوس نيريري»، والذى يمثل نموذجاً يعكس عمق العلاقات المتميزة بين مصر وتنزانيا.

بالإضافة إلى الدعم المصرى فى المجال الصحى المتمثل فى توفير اللقاحات، وإرسال كوادر طبية لعلاج فيروس سى ومرض الملاريا إلى دول القارة، وإنشاء مستشفيات، منها ما تم إنشاؤه بالفعل فى دولة غانا، و قريبا فى دولة جيبوتي.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق