رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

موسم السفر إلى الفضاء

فايزة المصرى
سينطلق بيزوس وشقيقه على أول رحلة على صاروخ « نيو شيبرد » فى يوليو المقبل

يتهيأ حاليا «جيف بيزوس» (57 عاما)، الحاصل على لقب أغنى رجل فى العالم، للقيام بالمغامرة الكبرى. فبعد نحو ثلاثة أسابيع سيقوم مؤسس موقع أمازون العملاق للتجارة الإليكترونية برحلة إلى الفضاء. قضى «بيزوس» سنوات عديدة يستعد لهذه اللحظة، فقد أسس فى بداية الألفية شركة «بلو أوريجبن» الفضائية، وكان حينها يحتل المرتبة 49 بين أغنى أثرياء العالم، وتلقى تدريبات فى اللياقة البدنية والقدرات النفسية على غرار تلك التى تؤهل رواد الفضاء لمهامهم.

وينوى الاستقالة من منصبه بـأمازون قبل أسبوعين من رحلته المقررة فى العشرين من يوليو القادم، ذكرى هبوط المركبة «أبوللو-11» على سطح القمر عام 1969.

وينطلق «بيزوس» على متن «نيو شيبرد»، وهو نوعية من الصواريخ متكررة الاستعمالات. وهو عبارة عن كبسولة مضغوطة تتسع لستة مسافرين وبدون طيار، وسُمى بهذا الاسم تيمنا بـ«آلان شيبرد» أول أمريكى يسافر للفضاء قبل 60 عاما. وستكون تلك أول رحلة مأهولة لهذا الصاروخ الذى سبق ونجح فى القيام بأكثر من عشر تجارب فضائية غير مأهولة.

وفى فيديو على انستجرام تم إخراجه بطريقة مؤثرة، ظهر «بيزوس» مرتديا قبعة رعاة البقر، ومتحدثا عن ولعه بالفضاء منذ كان فى الخامسة من عمره وبالغ سعادته لأنه سيقوم بالمغامرة مع «مارك» شقيقه وصديقه الأثير. وقال، «لو رأيت الأرض من الفضاء.. ستتغير حتما نظرتك للكوكب وللإنسانية». لن يكون الأخوان بيزوس وحدهما على متن الصاروخ، بل يشاركهما أخرون منهم مسافر دفع 28 مليون دولار فى مزاد أجرته الشركة وشارك فيه نحو 6 آلاف شخص من 143 دولة. وتتبرع مؤسسة «بلو أوريجن» بدخل هذا المزاد لبرنامج يشجع الشباب على الدراسة فى مجالات العلوم والرياضيات والتكنولوجيا.

تنطلق رحلة «نيو شيبرد» من صحراء ولاية تكساس وتستغرق إحدى عشرة دقيقة، منها لحظات سيحلق الصاروخ خلالها فوق خط «كارمان» وهو الارتفاع الذى يبدأ عنده الفضاء الخارجى ويقدر بنحو 100 الف كيلومتر فوق سطح البحر. وبينما تتيح الإضاءة الخافتة فى المقصورة لركابها رؤية الأرض من منظور بانورامى ساحر، فإن كاميرات التصوير ستمكنهم من إستعادة لحظات انعدام الوزن عند هذا الارتفاع.

تتصدر رحلات الفضاء حاليا مجالات التنافس بين أغنى الأثرياء، ومنهم «ايلون ماسك» مؤسس شركة «سبيس إكس» التى طورت المركبة «دراجون» لنقل رواد الفضاء من وإلى محطة الفضاء الدولية، وتخطط لتنظيم رحلات سياحية مدارية لمن تتوفر لديهم الرغبة فى السفر لمسافات أبعد فى الفضاء والقدرة على دفع ملايين الدولارات للاستمتاع بهذه المغامرة. ومنهم أيضا الملياردير البريطانى «ريتشارد برانسون» مؤسس مجموعة «فيرجن جالاكتيك» التى تطور مركبة فضاء للسياحية دون المدارية وتم بالفعل حجز 600 مقعد بهذه المركبة، ومتوقع أن تتراوح تكلفة الرحلة على متنها بين 200 و250 ألف دولار للشخص.

ويأتى هذا إيذانا ببدء مرحلة جديدة لسباق الفضاء بين الأفراد وليس بين الدول العظمى. فى الماضى كانت رحلات الفضاء مصدر فخر للأمريكيين، أما اليوم فإن مغامرات الأثرياء الفضائية تثير شيئا من الأستياء العام. ومن ذلك قيام 33 ألف أمريكى بتوقيع التماس يعربون فيه عن اعتقادهم بأن الثراء الفاحش أمر غير أخلاقى ويطالبون بعدم السماح لـ»بيزوس» بالعودة إلى الأرض.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق