رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مقر رئيس الوزراء .. مسمار جحا

هناء دكرورى

شكل مقر رئيس الوزراء الإسرائيلى، بؤرة اهتمام فى السياسة الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، نظرا لإصرار رئيس الوزراء الإسرائيلى المنتهية ولايته بنيامين نيتانياهو وأسرته، على البقاء فيه وعدم مغادرته، حتى خلال مفاوضات تشكيل الحكومات الائتلافية السابقة، كان نيتانياهو يشترط دائما الاستمرار فى الإقامة فى المقر الواقع فى شارع بلفور بالقدس الغربية.

ويتساءل كثيرون حاليا، هل سيلتزم نيتانياهو هذه المرة بمغادرة المقر، أم انه سيراوغ كعادته؟، وفى حين لا يملك أحد الإجابة عن هذا السؤال، خاصة أنه لا يوجد ما ينص على تحديد مهلة معينة تجبر رئيس الوزراء الإسرائيلى المنتهية ولايته، على إخلاء المقر، إلا أن التجارب السابقة تؤكد أن مغادرة نيتانياهو وأسرته لن تكون سهلة.

ففى عام 1999، وبعد هزيمة نيتانياهو أمام إيهود باراك فى الانتخابات، استغرقت مغادرة «بيبى» وأسرته المقر ستة أسابيع كاملة. ويقول يوسى كوتشيك، المدير العام السابق لمكتب إيهود باراك، فى تصريحات لصحيفة ايديعوت أحرونوت، «كانت قصة طويلة حتى رحلوا وأتذكر أننى اضطررت للتدخل شخصيا حتى يحدث ذلك».

ومما يدلل على الجرح النفسى الغائر الذى أحدثه اضطراره لمغادرة المقر، انه بعد 17 عاما استشهد نيتانياهو بتلك المأساة خلال حديثه مع المستوطنين، لدى إخلاء مستوطنة عمونا فى الضفة الغربية فى 2016، حيث قال «أدرك تماما شعور فقد البيت! حيث أنه بعد انتخابات 1999 ودون سابق إنذار، تم طردى وأسرتى من مقر بلفور والإلقاء بنا فى الشارع، واضطررنا للتوجه إلى فندق شيراتون بلازا، ياله من شعور بشع»!

ورغم أن رئيس الوزراء الجديد نفتالى بينيت، قد أعلن فى وقت سابق أنه يعتزم الاستمرار فى الإقامة بمنزله الحالى فى رعنانا مع زوجته وأبنائه الأربعة، وأنه لن ينتقل إلى القدس، إلا أنه من المتوقع أن يستغل مقر رئيس الوزراء فى بلفور، للمبيت فى تلك الأيام التى سيضطر فيها للإقامة لفترة ما فى القدس لمباشرة أعماله، كما سوف يستخدمه فى المناسبات الرسمية.

ومما يذكر أن مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلى، والمعروف سابقا بـ»بيت أغيون»، بناه معمارى يهودى ألمانى فى النصف الثانى من ثلاثينيات القرن الماضى، لمصلحة ادوارد أغيون تاجر يهودى ثرى من أصل يونانى، كان يقيم فى الإسكندرية. وفى عام 1952 اشترت الحكومة الإسرائيلية حينذاك المنزل وخصصته كمقر إقامة لوزير الخارجية. وفى عام 1974 انتقل رئيس الوزراء الأسبق اسحق رابين وأسرته للإقامة بذلك المقر، والذى كان من المفترض أن يكون لفترة مؤقتة، ولكن بقى الوضع على ما هو عليه، وأصبح مقرا لرئيس الوزراء منذ ذلك الحين، ووترجع تسميته مقر بلفور إلى اسم الشارع الذى يقع به.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق