رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مذكرات امرأة لا تقهر

«أنا امرأة لا تقهر» تحت هذا العنوان الموحى اختارت أيقونة الموضة العالمية ومصممة الأزياء الشهيرة نورما كمالى أن تروى قصة حياتها وخمسين عاما قضتها كملكة متوجة على عرش تصميم الازياء بعدد لا يحصى من المبتكرات التى غيرت حياة النساء.

وحياة كمالى لا تقتصر فقط على الازياء ولكنها تحمل الكثير من التفاصيل الملهمة لكل النساء فهى البالغة من العمر 75 عاما ما زالت تعمل بكل شغف وتدير إمبراطورية كبرى، وبعد سنوات طويلة من مقاطعة الزواج تزوجت كمالى للمرة الثانية بعد أكثر من خمسين عاما من طلاقها الذى اعتبرته نقطة انطلاق حولت حياتها بالكامل. ولدت نورما لأم لبنانية وأب إسبانى عام 1945 وفى مطلع السبعينيات وبعد تخرجها من معهد تكنولوجيا تصميم الأزياء الذى دخلته بتوجبه من والدتها اللبنانية إلتحقت بأول وظيفة عرضت عليها وكانت مضيفة طيران وتزوجت فى نفس الفترة واف حت مع زوجها محلا صغيرا لبيع الملابس المستوردة التى كانت تجلبها من لندن ولكن سرعان ما عانى المشروع من متاعب اقتصادية واكتشفت نورما أن زوجها ينفق رأس مالهما الصغير على شراء الهدايا الفاخرة للعاملات بالمحل فقررت نورما الطلاق وتنازلت عن كل ما تملكه وخرجت من الزواج ومن المشروع خالية الوفاض لا تملك سوى 98 دولارا فى جيبها.

فى منتصف السبعينيات قررت نورما أن تبدأ مشروعها فى تصميم الأزياء فأحدثت ثورة فى ملابس البحر النسائية عندما استخدمت قماش «الليكرا» لأول مرة فمن قبل كانت ملابس البحر مصنوعة من القطن ولم تكن عملية ولا ملائمة للسباحة من الأساس وهو ما اعتبر فى وقتها ثورة كبيرة فى عالم الموضة وأقبلت نجمات هوليود على شراء مجموعة كمالى الأولى ثم كانت الثورة الثانية بتصميمها للمعاطف المنفوخة والمستوحاة من أكياس النوم الكبيرة فكانت توفر قدرا كبيرا من الدفء وفى نفس الوقت أنيقة وراقية وبدأ اسم كمالى يفرض نفسه على عالم الأزياء وتكالب المشاهير على ارتداء ملابسها فقدمت نورما مفاجآتها الثالثة بتصمميم الأحذية الرياضية العالية، وهو ما لم يكن معروفا قبلها وتغير استخدام الأحذية الرياضية فلم تعد مخصصة للصالات الرياضية بل أصبحت جزءا من الموضة ومع بلوغها سن الخمسين فى منتصف التسعينيات أصبحت نورما واحدة من أشهر وأغنى نساء نيويورك وتعيش فى منزل فاخر وتمتلك مجوعة ثمينة من التحف والأنتيكات تقدر بملايين الدولارات وفجأة قررت نورما أن تحدث تغييرا جذريا فى حياتها فسافرت إلى الهند وقضت هناك فترة عرف إلى الحضارات الشرقية و علم فنون التأمل وتمارس اليوجا، وعندما عادت إلى نيويورك تبرعت بكل ما تملكه من تحف وانتيكات ومقتنيات فاخرة وقررت أن تحتفظ بالقدر اليسير من الأشياء واستمرت فى إدارة إمبراطوريتها الكبيرة. نالت نورما جائزة جيوفرى بين الأمريكية كواحدة من أهم مصممى الأزياء فى العالم والتى يرجع إليها الفضل فى تغيير صناعة الموضة عالميا. فى العام الماضى أتمت نورما عامها الخامس والسبعين وتزوجت للمرة الثانية من رجل فى نفس عمرها وقالت فى كتابها الصادر فى مارس الماضى: أخيرا وجدت توءم روحى ولا يهمنى كم يبلغ عمرى المهم أننى وجدت اخيرا من اشعر معه بالأمان واحب قضاء الوقت برفقته. كمالى تبدو اصغر من سنها بنحو عقد من الزمان وتقول أن الأمر هو اختيار فى المقام الأول لنوع الحياة التى تعيشها فمادمت سعيدا فسيظهر هذا على وجهك وما دمت ناول طعاما صحيا فسينعكس ذلك على جسمك. وأخيرا تقول نورما: أنصحكم بزيت الزيتون فأنا اتناول منه كميات هائلة وأضعه فى كل طعام..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق