رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الإرهاب والقبلية.. أوبئة تفتقد العلاج

أمنية نصر

فى وقت ينشغل فيه العالم بمكافحة جائحة كورونا، ومحاصرة تداعياتها المميتة على أكثر من صعيد، أبرزها الصعيدان الاقتصادى والاجتماعي، كثفت التنظيمات الإرهابية والمتطرفة نشاطها فى إفريقيا، واتسعت أعمال العنف فى أكثر من دولة بالقارة، حيث اتخذ كل من تنظيم داعش الإرهابى وخصومه فى «القاعدة»، قرارا استراتيجيا بجعل إفريقيا قبلتهم الجديدة.

وعلى الرغم من الجهود الكثيرة التى تبذلها دول العالم، للحيلولة دون تمكن الجماعات المتطرفة من استيطان إفريقيا، فإن واقع الحال يؤكد أن هناك تصاعداً مطرداً فى أعمال العنف. فقد شهدت منطقة الساحل هذا العام زيادة فى أعمال القتل بنسبة 67% مقارنة بالعام الماضي، وذلك بحسب نشرة «مؤشر الإرهاب العالمي» فى نوفمبر الماضي.

وجاء فى النشرة أن «نمو الجماعات المرتبطة بتنظيم داعش فى منطقة الساحل، أدى الى تصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية فى العديد من بلدان المنطقة». وتقع سبع دول من الدول العشر، التى شهدت تصاعدا فى الأعمال الإرهابية فى جنوب الصحراء الكبرى، وهى بوركينا فاسو وموزمبيق وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالى والنيجر والكاميرون وإثيوبيا. وتعتبر مالى واحدة من الدول التى تواجه حالياً اضطرابات عقب الانقلاب العسكرى الأخير، وهو الثانى من نوعه فى 9 أشهر، الأمر الذى دفع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون للتهديد بسحب جميع القوات الفرنسية البالغ عددها 5100 جندي، إذا نفذ قادة الانقلاب اقتراحهم بعقد اتفاق مع المتطرفين؛ وهم أنفسهم الذين تقاتلهم القوات الفرنسية. المشهد نفسه يتكرر بالنيجر، التى تواجه أيضاً تصاعدا فى أعمال العنف الوحشية المرتبطة بالتكفيريين، حيث قتل المئات من المدنيين فى هجمات دموية ممنهجة. كما صٌدم العالم حين تمكن المئات من المسلحين من اجتياح بلدة فى شمال موزمبيق، حيث ذبحوا عشرات السكان بينهم أطفال، تاركين جثثا مقطوعة الرءوس متناثرة فى الشوارع وعلى الشواطئ.

والمختلف هنا أن هذه المجموعة المجرمة والتى تطلق على نفسها اسم «الشباب» ليست مرتبطة بتنظيم الشباب فى الصومال، لأنها بايعت فى عام 2019 تنظيم داعش المنافس، وحملوا لواء الدم والإرهاب والقتل فى وسط إفريقيا. أما فى نيجيريا، فأبوجا تعانى أكثر من غيرها من عنف الجماعات الإرهابية والمتطرفة، حيث تواجه القوات الحكومية جرائم مروعة ترتكبها جماعة «بوكو حرام شمالاً». وإلى جانب عمليات القتل المروعة، تستخدم التنظيمات الإرهابية سلاح الاختطاف واحتجاز الرهائن طلباً للمال، فلا يمر أسبوع إلا ونجد أخبارا عن اختطاف أشخاص أو تلاميذ ثم الإفراج عنهم بعد دفع فدية، أو حتى تجنيد عناصر جدد لتعويض نقص المقاتلين فى صفوفها. ولمواجهة هذه الجماعات المتمردة، يجب على العالم أن يدرك أن الحرب على الإرهاب لا تتطلب فقط مواجهة عسكرية فحسب، وإنما خططًا طويلة المدى يتم خلالها أولا محاربة الفساد، ليشعر خلالها الناس بتحسن ملحوظ فى حياتهم، وأن حكوماتهم قد وضعتهم نصب أعينها وبنت لهم المدارس والجامعات، وتم توظيفهم فى وظائف قيادية دون النظر لقبائلهم أو عرقياتهم، بالإضافة لمعالجة ملف انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات على أساس العرق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق