رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قائمة المنقولات الزوجية.. لا تنازل ولا استسلام

سالى حسن

«من يؤتمن على العرض لا يسأل عن المال..اتق الله فى كريمتنا» كانت البداية بهذه الكلمات التى كتبها أب يزوج ابنته على قائمة المنقولات وانتشرت على مواقع السوشيال ميديا بين الاحتفاء بما فعله الاب وبين الهجوم الضارى على تصرفه فهناك من رأى فيما فعله الاب دليلا على حكمته وتقديره لابنته ولزوجها فالضمانات المالية من قائمة منقولات وغيرها لا يضمن السعادة الزوجية ولا حسن المعاشرة ويبقى المعروف الذى فعله الأب كما ان بها نوعا من التخوين للعريس فسعادة البنت أهم من «شوية خشب» وآخرون اعتبروه نوعا من الرومانسية الخيالية فقد لا تحقق الضمانات المادية السعادة ولكنها على الاقل تمنحها نوعا من القوة وأوراق الضغط عند اللزوم والدليل هو ما نراه ونسمعه يوميا من قصص تأتينا من محاكم الأسرة..فهل التمسك بقائمة المنقولات والاصرار على توقيع العريس عليها فعل رشيد، ام أنه خطأ يثبته الأيام وهل يحق للاب التنازل عن حقوق ابنته التى يكفلها الشرع والقانون وان كان ذلك من حقه واختياره فهل يستحق الأمر الاحتفاء والترويج له وإدانة غيره.

تشرح د.هالة يسرى أستاذ علم الاجتماع أن «القايمة» والمقصود بها قائمة المنقولات التى يوقع عليها العريس قبل الزواج كلمة قديمة استخدمت لتنظيم حقوق المرأة فى الزواج والطلاق، والأب ليس له حرية فى التنازل عنها، وحتى ان كانت هذه هى رغبته صحيح وتطبيقه لمقولة «احنا بنشترى راجل» و«انا مش ببيع بنتى» لكن مع ظهور سلوكيات غريبة من المعاملات والممارسات التى بها امتهان للمرأة بأشكال عدة بعيدة عن الإنسانية، تظهر أهمية كتابة «القايمة».. وهنا تنظم الدولة أمور الزواج والطلاق بين الزوج والزوجة لوجود ضرورة لذلك. وتؤكد على أن كتابة «القايمة» ليس تخوينا للزوج ولكنه ضمانا لحق المرأة فى حال تغير النفوس والأوضاع والظروف المستقبلية، فللاسف معظم السيدات تفقد كل شيء خاصة مع عدم وجود أولاد أومصدر دخل ثابت فى محاولة لضمان حياة كريمة للمرأة. وتقاليد الزواج مختلفة من مجتمع لآخر ومن وسط اجتماعى لآخر فبعض العائلات لا تصر على توقيع القائمة ولكن لا يصح أن ندين من يصر عليها أو نحتفى بمن لا يفعل وهى فى كثير من الاحوال تكون بديلا للمهر الذى تتم كتابته فى قسيمة الزواج ومن ثم يستبدل بالقائمة وهى غير ملزمة بتأثيت منزل الزوجية فاذا كانت تريد ان تضمن حقها بما جلبته معها فما المانع؟

وتقول نسمة الخطيب المحامية والحقوقية أن «القايمة» من الحقوق الأساسية للنساء بشكل قانونى، وبالتالى ليس من حق الأب التنازل عنها لأن السياق المجتمعى لا يساند النساء فى كل الاحوال والتنازل عن قائمة المنقولات هو سحب لحق من حقوقها ويلغى حقها فى إجراءات التقاضى فى حال الانفصال، فالمرأة يمكنها بهذه « القايمة» فى حال تعنت الزوج فى إجراءات الطلاق عمل محضر تبديد منقولات والحصول على حكم بالحبس ضده ومنعه من السفر أيضا وتمكينها من الشقة وهذا هو أسرع حل للوصول إلى جزء من حقوقها. والمؤسف حقا أن تنازل الأب عن «القايمة» بل وتفاخره بذلك حتى أصبح «ترند» على السوشيال ميديا يمثل مشكلة كارثية ضد كل النساء فى ظل قوانين فضفاضة وإجراءات طويلة فى المحاكم. واذا كان العريس يصر على ان يدفع أهل الفتاة نصف تكاليف الزواج وأثاث الشقة فلماذا يرفضون كتابة القائمة ويعتبرونها نوعا من التخوين الا يحق لها حماية حقوقها كما ان رفض التوقيع فى حد ذاته يمكننا اعتباره نوعا من التخوين ايضا لكن مسألة حقوق ليس أكثر.

وتؤكد د.آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر أن كتابة «القايمة» حق للفتاة وتكون بتقدير الأب والأسرة، فعليه أن يثبت حق ابنته بالتوازن والاعتدال، فالإسلام دين الوسطية فى كل شيء لكننا ضد المبالغة فى كتابتها بما يرهق العريس ويضع العقبات فى طريقه فيؤخر زواج البنات وهو ما لا نرضاه, لكن لو كتبت ما يخصها فلا غبار على ذلك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق