رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شتاء ويلز يهدد قرية «منازل العطلات»

شيماء مأمون
القرية السياحية تتحول إلي مدينة أشباح في الشتاء

لا يخفى على أحد أن قرى ساحل بيمبروكشايرغرب ويلز لا ينافسها روعة أى مكان آخر فى بريطانيا، حيث أصبحت فى الآونة الأخيرة إحدى أهم الوجهات السياحية بداخلها، بعد أن حظيت بشعبية كبيرة كوجهة مميزة لقضاء العطلات، نظرا لأنها تتمتع بالعديد من المناظر الطبيعية الرائعة، مما يجعلها مكانا مثاليا للعائلات التى تبحث عن قضاء عطلة تقليدية على شاطئ البحر.

وتعد قرية «كامرى أجليس», واحدة من أكثر القرى الخلابة فى بيمبروكشاير، وهو ما جعلها تمتلك ثانى أكبر عدد من منازل العطلات التى تجذب بشكل كبير الأشخاص الذين سئموا حياة المدينة، لذلك أصبحت بمنزلة قرية صيفية فقط، لا يوجد فيها سوى عدد قليل جدا من المنازل التى يقيم بها أصحابها بشكل دائم. وتشير التقديرات إلى أن ما بين اثنين إلى عشرة منازل فقط، يوجد فيها مقيمون دائمون داخل القرية، مع وجود عدد قليل جدا من السكان الآخرين الذين يعيشون هناك على مدار السنة، حيث أصبح كل منزل بدوره منزلا ثانيا لأصحابه لقضاء العطلات، مما حول القرية إلى مدينة من الأشباح خلال أشهر الشتاء.


ويقيم الزوجان إليزابيث وهارى بشكل دائم فى القرية بعد أن جاءا إليها خلال إجازة فى ستينيات القرن الماضي، ووقعا فى حب المكان. وعندما سنحت لهما الفرصة لشراء منزل فى القرية، انتقلا إليها بشكل دائم. ويرى الزوجان أنه لا مانع فى أن تكون القرية مليئة بمنازل العطلات ولكنهما يخشيان من أن تضيع هوية القرية إلى الأبد. وتقول إليزابيث (80عاما): «نتلقى الأوراق النقدية عبر الباب، ونسأل هل يمكننا تأجير منزلنا أم أننا سنقوم ببيعه». مضيفة «عائلتنا ترغب فى الاحتفاظ بها، لكن الأمر يتعلق بالجنيه الإسترلينى.. نحن نجلس على منجم ذهب هنا، ومما لا شك فيه أن هناك القليل جدا من المنازل المعروضة للبيع هنا، لذا فهى مطلوبة بشدة».

ووفقا لتقرير نشرته شبكة «بى بى سي» البريطانية، فإن سبب الإقامة المؤقتة أو الموسمية داخل هذه القرية يعود بشكل كبير إلى الارتفاع الجنونى لأسعار المنازل بها، وهو ما دفع ملاكها الأصليين للقيام ببيعها للعائلات الثرية، لكى تقوم بقضاء الإجازات الصيفية بداخلها، الأمر الذى جعل منازلها بمنزلة استراحة صيفية للأغنياء فقط. علاوة على ذلك فقد ترتب على هذه الظاهرة العديد من الآثار الاقتصادية، وأهمها عدم قدرة السكان الموجودين داخل القرية على شراء منازل أخرى لأبنائهم بداخلها بعد أن تجاوز سعر الوحدة الواحدة مليون جنيه استرليني، فمن بين العقارات التى لا تزال يوجد بها ملاكها طوال العام، أحدها معروض فى السوق مقابل 1.3 مليون جنيه إسترلينى.

ويتوقع التقرير خلال السنوات العشر المقبلة، ألا يكون هناك فرصة للعيش الدائم فى هذه القرية، خاصة أن زيادة أعداد منازل العطلات فى المجتمعات البسيطة يكون له تأثير حقيقى على هذا المجتمع، حيث يعد الارتفاع الجنونى فى الأسعار، تحديا مستحيلا لأولئك الذين يحاولون شراء منازل بداخلها، الأمر الذى يعرض مجتمعات بأكملها للتهديد، ما لم يتم اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه المشكلة.

فى الوقت نفسه طالب سكان هذه القرية بضرورة تدخل الحكومة لإيقاف هذه الأسعار المرتفعة من خلال إجراءات عاجلة لحماية المجتمعات الساحلية من زيادة ملكية ما يسمى «منازل العطلات»، خاصة بعد أن ارتفعت أسعار المنازل فى بيمبروكشاير بأكثر من 5% فى العام الماضي، فى ظل زيادة الطلب على العقارات الريفية والساحلية مع بداية تخفيف قيود الإغلاق.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق