رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

البطاطس محصول قومى.. بلا منازع

إيمان الشاهد
بطاطس

مع موسم حصاد البطاطس، يبدأ كل مزارعى السلعة وغيرهم يتساءلون: ماذا سيحدث مع محصولنا الفترة المقبلة؟

ومن هنا يقدم الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، بعض التقديرات والمؤشرات كمحاولة تقدير للوضع، ويقول: «البطاطس تعد محصولا «قوميا» بلا منازع، حيث يتم استيراد تقاويها بأكثر من مليارى جنيه، ويزرع منها ما يقترب من 500 ألف فدان سنويا، وتنتج من 5٫5 إلى 6 ملايين طن، تتجاوز قيمتها 20 مليار جنيه.. ويسهم المحصول فى الناتج القومى الزراعى بأكثر من 5%، بالاضافة إلى انه يستوعب أكثر من 25 مليون «يومية عمل»، ويوفر اكثر من مليون فرصة عمل دائمة.. ويضخ عملة صعبة باكثر من 500 مليون دولار، بما يعادل اكثر من 20% من قيمة صادراتنا الزراعية، ونحو 15% من حجم هذه الصادرات». وهنا يؤكد محمد فهيم ان محصول البطاطس يمثل رقما كبيرا فى حسابات الاقتصاد القومى الزراعى.

وتابع قائلا: فيما يخص البطاطس بالنسبة للمزارع، فهى زراعة الموسم التى ينتظرها عاما كاملا، وحبة البطاطس التى يتم أكلها فى دقيقة، يتابعها المزارع ويراعيها اكثر من 150 ألف دقيقة (٢٥٠٠ ساعة)، كلها قلق وخوف وترقب لحدوث اى مشكلة فى موسم الزراعة او هبوط حاد فى الدورة الدموية للسوق أحيانا دون مقدمات أو مبررات.

ويؤكد فهيم أن البطاطس «بلا رابط أو ضابط»، على حد قوله، فهى عروات زراعية متداخلة «الشتوية والمحيرة والصيفية»، ولأول مرة فى تاريخ زراعة البطاطس فى مصر يتم زراعة العروة الصيفية فى منتصف نوفمبر ! ففى الماضى كانت «العروة المحيرة» تزرع حتى النصف الثانى من ديسمبر، والذى يزرع صيفى «مبكرا» كان يزرع فى أول يناير وسط نظرات العتاب من الجيران، مما أدى الى خلل.

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إلى أن ما حدث خلال المواسم الماضية وبسبب الإغلاق الذى حدث نتيجة جائحة كورونا، تسبب فى تراكم كبير للمخزون وزاد العرض ودخل ناتج العروات المتلاحقة على بعض، مما أدى إلى استمرار زيادة المعروض فى الأسواق، وخاصة انها سلعة يمكن تخزينها، فاصبحت متاحة طوال الوقت حتى فى فاصل بين العروات (اللى تلاشى تماما بسبب تداخلها)، وأصبح الفاصل الوحيد هو الفترة من شهر يوليو حتى شهر ديسمبر، مشيرا إلى أنه حسب المخزون وناتج العروة الصيفية وبواقى العروات الشتوية، سيتحدد اتجاه الاسعار هذا الصيف.

من جانبه، يقول حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن الانخفاض الكبير فى اسعار البطاطس العام الماضى أدى لخسائر كبيرة للمزارعين، لافتا إلى أن هذه الخسائر دفعت المزارعين لتقليص المساحات هذا العام، خوفا من تكرار الخسائر. ويضيف: البطاطس محصول أساسى، وهو احد اهم المحاصيل التى تزرع فى مصر طوال العام فى ثلاث عروات، بمتوسط إنتاجية يصل إلى 15 طنا للفدان، وبلغت المساحة المزروعة هذا العام نحو نصف مليون فدان، وتم استيراد ما يقارب 120 الف طن تقاو.

بينما يرى الدكتور محمود سامى، رئيس قسم البطاطس بمعهد البساتين بوزارة الزراعة، ان محصول البطاطس مبشر هذا العام وجيد عن الاعوام السابقة، وان كانت هناك بعض التغييرات المناخية التى اثرت على جودة المحصول نسبة ما، ومع ذلك اسعار البطاطس بدأت تتحسن فى الاسواق ويستقر اسعارها عما سبق، حيث متوسط السعر ما بين ٣ و٣٫٥ جنيه للكيلو.

ويقول المهندس محمود عطا، وكيل وزارة الزراعة بمعهد البساتين، إن التغيرات المناخية دفعت المسئولين الى بذل مجهود اكثر مع المزراعين للتوعية، وتم التنسيق مع معمل التغيرات المناخيةَ بالوزارة، وكذلك وضع حزمة من التوصيات تم توزيعها على المزارعين، مؤكدا أن موسم الحصاد مبشر هذا العام، وأنه تم تجاوز اى مشكلات تخص المحصول.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق