رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الملك يفقد عرشه

محمد عبد القادر
انتخابات اسرائيل

صراع قوى من أجل البقاء فى السلطة، خاضه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو، على مدى عامين شهدا 4انتخابات للكنيست، تلك التى فشل خلالها فى تحقيق الفوز بالأغلبية وتشكيل حكومة جديدة، ليصبح مهددا بفقدان منصبه، لأول مرة منذ مارس 2009.

وعلى الرغم من اتهامات الفساد التى تطارده، غير أن نيتانياهو نجح على مدار الفترة الماضية فى تقديم نفسه، ليس فقط كزعيم موحد لتيار اليمين، بل كرجل دولة لا بديل عنه، من خلال قدرته على تطويع الإعلام لصالحه، وتكريسه لصورة القائد القادر على حفظ الأمان وصانع للسلام مع الدول العربية، إلى جانب التأكيد على دوره الكبير فى ضمان توفير اللقاحات ضد فيروس كورونا. وفى إطار سعيه نحو تكريس تلك الصورة، استغل نيتانياهو واحدة من أهم أوراقه الرابحة، المتمثلة فى الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب 2017، والذى وصفه «بيبى» بـ «فرصة كبيرة لن تعوض بالنسبة لإسرائيل»، أو بالأدق لن تعوض بالنسبة له، بعد كم الهدايا التى تلقاها منه. 

وتحولت صور لقاءات نيتانياهو وترامب، إلى لافتات دعائية ضخمة فى شوارع إسرائيل، لدعم وتعزيز قوته وحزبه «الليكود» أمام منافسيه بالانتخابات، بعد أن تمكن من انتزاع كافة ما أراد من ساكن البيت الأبيض، خاصة اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، إلى جانب قراره بانسحاب أمريكا من الاتفاق النووى.

وقبل خوض «بيبى» أولى معاركه الانتخابية فى أبريل 2019، كان على الموعد مع قرار من ترامب يدعم به حظوظه أمام أبرز منافسيه وقتها، وهو بينى جانتس رئيس هيئة الأركان الأسبق، الذى بينما كان يقف وسط مؤيديه فى تجمع انتخابى بإسرائيل، كان نيتانياهو إلى جوار الرئيس الأمريكى فى البيت الأبيض، للاحتفال بإعلان الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السورية المحتلة. وفى أعقاب انتخابات أبريل، ومع فشل نيتانياهو فى تشكيل حكومة جديدة، من ثم التوجه إلى انتخابات ثانية فى 17سبتمبر من العام نفسه، لم يكن أمامه سوى طلب هدية جديدة من صديقه الأمريكى، الذى لم يتوان فى الإعلان عن تفعيل معاهدة للدفاع المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ليطلق «بيبى» بعدها وعده بضم أراضى غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية، فى حالة فوزه بالانتخابات. وعلى الرغم من الإخفاق مجددا فى الفوز بأغلبية مريحة بالكنيست، والتوجه إلى انتخابات ثالثة فى مارس 2020، غير أن نيتانياهو كان حاضرا كالعادة، كمنافس وبقوة هذه المرة أيضا، بل وصاحب أعلى الحظوظ فى الفوز، خاصة بعد تلقيه هدية سياسية أخرى من صديقه، حيث إعلان ترامب عن خطته للسلام أواخر يناير من العام نفسه، أو ما وصفه الإعلام وقتها بـ «هدية القرن». ومع فشل ورقة ترامب فى ضمان الفوز بالأغلبية هذه المرة أيضا، لم يجد «بيبى» سوى استغلال ورقة جديدة، تلك التى وفرتها له ظروف تفشى جائحة كورونا حول العالم، حيث خرج لتوجيه الاتهامات إلى منافسيه بالتسبب فى تردى الوضع الاقتصادى، بسبب عدم الاستقرار السياسى والفشل فى تشكيل حكومة قادرة على التعامل مع الوضع الوبائى الجديد. ونجح بالفعل بعدها فى تشكيل حكومة وحدة طارئة لمواجهة الجائحة، إثر اتفاق على أن يسلم منصب رئيس الوزراء إلى منافسه جانتس بعد 18شهرا. إلا أن فشل الاتفاق بعد نحو 7أشهر فقط، هو ما أدى إلى العودة للصناديق وللمرة الرابعة. وفى ظل غياب الصديق الأمريكى، لم يجد نيتانياهو أمامه سوى استغلال آخر هداياه، حيث إعلان التطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان، وهو ما تبعه بتغيير تكتيكه لخوض انتخابات مارس الماضى للمرة الأولى، مع تغيير خطابه «العنصرى» تجاه عرب إسرائيل، بل ووعده بمنح مقعد لهم فى حكومته فى حالة فوزه، وهو ما أسهم فى انشقاقات بـ «القائمة العربية الموحدة» الممثلة للعرب. ورغم فشله مجددا فى ضمان الأغلبية، وإعلان منافسيه السياسيين ضرورة التغيير هذه المرة، غير أن صراع نيتانياهو للبقاء فى السلطة لم ينته، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التى يجد نفسه فى مثل هذا الموقف. وأصبح السؤال المطروح: هل يفلح «بيبى» فى جر إسرائيل لانتخابات خامسة للبقاء بالسلطة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق