رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العودة للاتفاق النووى.. هل يتحقق الحلم؟

رحاب جودة خليفة

على الرغم من التقارير الواعدة عن التقدم الأولى والشعور العام بالتفاؤل الحذر، لا تزال المفاوضات النووية الجارية على مدى ما يقرب من شهرين فى فيينا تعيقها الخلافات المستمرة بين واشنطن وطهران. وفى حين أن الجولات المتعددة من المحادثات لا تزال تحاول إحياء اتفاق عام 2015 ومسلسل التصريحات المتكررة مستمر، لكنها أيضا نقطة انطلاق مهمة تؤكد سعى كل الأطراف المعنية لتحقيق مكاسب حقيقية وحلول مستدامة ترضى جميع الأطراف.

ومع كل جولة جديدة فى فيينا، تحقق جهود وساطة الاتحاد الأوروبى بالفعل هدفًا رئيسيًا: إعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات لتأمين وقف برنامج إيران النووي. وأدرك الرئيس الأمريكى جو بايدن ومستشاروه أن الديناميكيات الموجودة فى اللعبة قد تغيرت منذ التصديق الأصلى على الاتفاق فى يناير 2016.

ويبدو أن الحصول على ما وصفه وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن باتفاق «أطول وأقوى» – لمنع إيران من تكديس المواد النووية لأجيال، ووقف تجاربها الصاروخية وإنهاء دعم الجماعات الإرهابية - بعيدًا أكثر من أى وقت مضى. ولكن الوقائع أكدت أن 3 سنوات من «الضغط الأقصى» على إيران منذ إلغاء الرئيس السابق دونالد ترامب الاتفاق قد فشلت فى ردع حكومتها رغم الأزمات المتعاقبة، بل أدى إلى اتخاذها خطوات فعالة لتطوير إنتاجها من الوقود النووى وزيادة تدخلاتها فى المنطقة.

لكن بايدن نفسه وقادة إيران أكدا مرارا أنهما يشتركان فى هدف مشترك، فكلاهما يريد عودة الاتفاق النووى لضمان تحجيم البرنامج النووى الإيرانى مقابل رفع العقوبات التى أهلكت اقتصادها. ولم تخرج التصريحات هذه المرة من المتحدثين الرسميين أو النواب بل إن كلا من الرئيس حسن روحانى ووزير الخارجية محمد جواد ظريف أعلنا أن اتفاقًا على وشك الحدوث، كما أن المرشد الأعلى على خامنئى نفسه وعلى غير العادة، قد دعم محادثات فيينا. فبعد سنوات طويلة من العقوبات، أصبح الشعب الإيرانى مستعدًا لدعم نهج أكثر مرونة للمفاوضات النووية مع الغرب. وبمجرد إبرام الصفقة ، يمكن أن تعود إيران فى النهاية إلى المسرح الدولى بصفة رسمية لتتكامل مع النظام المالى العالمي، كما تطالب فى المحادثات الحالية.

ومهما طال الحوار الماراثونى لكن إدارة بايدن تؤكد أن استعادة الصفقة القديمة هى مجرد نقطة انطلاق. ومقابل الطلبات الإيرانية ستحرص واشنطن هذه المرة على تقليم أظافر طهران.

ورغم المخاوف من أن تأتى الانتخابات الرئاسية المقبلة بحكومة متشددة تهدم كل الجهود المتواصلة، لكن مساعدى بايدن يقولون إن إستراتيجيتهم ستعمل على استعادة الصفقة القديمة لخلق وحدة دولية أكبر. ويمكن لنهج منسق وموحد يجمع بين أوروبا والولايات المتحدة والشركاء الإقليميين فى الشرق منع زعزعة الاستقرار الذى يهدد المصالح الأوروبية والأمريكية ودول المنطقةعلى حد سواء.

ورغم الاتفاق الواضح على أن الطريق للتهدئة يكمن فى العودة لاتفاق 2015، لكن يظل السؤال المطروح هو كيف يجعل بايدن إيران تتحرك للتفاوض على اتفاق أفضل أو جديد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق