رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سمير غانم.. «بسأل عنك كل ما بضحك»

كتب ــ وسام أبوالعطا
سمير غانم

لم يكن يتخيل أحد أن الفتى سمير، الذى أشرقت شمس حياته فى يناير 1937 بقرية «أبو كساه» بمحافظة الفيوم، حيث كان يعمل والده العميد يوسف غانم كضابط شرطة، لتنتقل بعدها الأسرة إلى محافظة بنى سويف طبقا لتنقلات الأب بعد أن ترقى إلى رتبة اللواء. لم يكن فى الحسبان أن الفتى الصعيدى الذى التحق بكلية الشرطة ليكون امتدادا لمسيرة الأب، ثم يترك كلية الشرطة بعد رسوبه فى السنة الثانية ليلتحق بكلية الزراعة، ليكون فى يوم من الأيام أحد أهم صناع البهجة وسفراء السعادة ليس فى مصر وحدها ولكن فى ربوع العالم العربى.لم يكن الطالب سمير غانم بكلية الزراعة جامعة الأسكندرية شغوفا بدراسة علوم الزراعة بقدر شغفه بحفلات السمر من خلال نشاطه فى الأسر الجامعية، حيث اشتهر بخفة ظله وقدرته على تاليف وصياغة الاسكتشات الفكاهية حتى قام بتكوين فرقة «إخوان غانم» أثناء فترة دراسته بالجامعة. وكانت تتكون منه والطالب وحيد سيف بتجارة الأسكندرية، وأيضا الطالب ورفيق دربه عادل نصيف، وتم التعارف وقتها بينهم وبين الطالب جورج سيدهم مسئول فريق السمر بكلية الزراعة جامعة عين شمس، وقتها شعر كل منهم أن هناك رابطاً مشتركاً يجمع بينهم، ألا وهو حبهم للمسرح، وتمتعهم بالقبول الجماهيرى، فقرروا التعاون فى تقديم أعمال للمسرح الجامعى.

«كوتو موتو»:

تبلورت فكرة الثلاثى بشكلها المعروف منذ عام 1961 مع بدايات التليفزيون المصرى، حيث كان جورج سيدهم هو أول من احترف الفن فى المجموعة، وذلك من خلال مشاركته فى برنامج «مع الناس» للمخرج محمد منيب. وبعد نجاح البرنامج طلب منه أن يبحث عن شركاء معه لتقديم فقرات فنية، وبمجرد أن ترك جورج مبنى التليفزيون، تقابل بالمصادفة مع سمير غانم، فعرض عليه العمل معه فى البرنامج. وبالفعل وافق سمير على الفور، واصطحب معه صديقه عادل نصيف، وقاموا بتسجيل أول «اسكتش» بعنوان «كوتو موتو» كثلاثى. و بعد التسجيل، عرض عليهم مخرج المنوعات محمد سالم تقديم هذه الاسكتشات فى حفلات أضواء المسرح بالتليفزيون، وأطلق عليهم لقب «ثلاثى أضواء المسرح».

ونجح الثلاثى، ولكن شاءت الأقدار أن يهاجر عادل نصيف إلى كندا، ليصبح مكانه شاغرا، مما هدد مشروع «الثلاثى» بالانهيار، ولكن سمير غانم تذكر الصديق الضيف أحمد، رئيس فريق التمثيل بكلية الأداب فى جامعة القاهرة. وبالفعل انضم لهما الضيف، رغم اعتراض المخرج محمد سالم، وبدأ العهد الجديد للثلاثى، بتولى سمير غانم تأليف وصياغة معظم «اسكتشات» الثلاثى، وأصبحوا عاملا مشتركا فى جميع الحفلات الرسمية وغير الرسمية، بالإضافة إلى مشاركتهم فى سلسلة من الأفلام الاستعراضية والكوميدية التى تشكل عاملا رئيسيا فى تاريخ السينما، ثم استعان بهم التليفزيون لتحقيق لقاء الجماهير بأول فوزاير رمضانية.

ثلاثى أضواء المسرح:

تبلورت فكرة تكوين فرقة مسرحية تحمل اسم «فرقة ثلاثى أضواء المسرح» بعد حرب يونيو 1967، حيث اقترح محافظ الإسكندرية، وقتها السيد حمدى عاشور، أثناء لقاء عابر مع جورج سيدهم تكوين فرقة مسرحية فى محاولة للترفيه عن الجماهير فى أعقاب النكسة، وقدم لهم كل الإمكانيات ليقدموا أولى مسرحياتهم «حواديت». كانت مسئولية سمير غانم تجاه نفسه شديدة جدا فى هذه الفترة، حيث أنه الوحيد من بين أعضاء الفرقة، الذى لا يمتلك شكلا كوميديا، مميزا مثل الضيف أو جورج. فقد كان رشيقا، صاحب قوام رياضى، وسيما حتى قبل أن يرتدى باروكة الشعر الشهيرة. فلم يجد أمامه سوى اللجوء إلى أصعب مدرسة فى الأداء الكوميدى، وهى مدرسة «الارتجال»،وأصبح رائدا فى هذا الأسلوب بين معظم نجوم الكوميديا بلا منازع.

وأثبتت الفرقة وجودها كفرقة مسرحية قوية فى مواجهة الفرق الموجودة وقتها مثل «الفنانين المتحدين» و«الريحانى» و«المسرح الكوميدى»، وتوالت أعمالهم المسرحية حتى وفاة الضيف أحمد فجأة فى أبريل 1970، فكان قرار سمير غانم، بعد استشارة الفنان الكبير فؤاد المهندس، باستمرار الفرقة بدون عضو ثالث، تخليدا لذكرى الضيف أحمد الذى كان سمير يقول عنه: «الضيف مالوش بديل». وقدم مع رفيق دربه جورج سيدهم روائع مسرحية خالدة مثل «موسيقى فى الحى الشرقى»، حتى كان الانفصال الأول بين سمير وجورج فى منتصف السبعينيات بعد عرض مسرحية «فندق الاشغال الشاقة»، ثم العودة مرة أخرى مع مسرحية «من أجل حفنة نساء»، وتلتها رائعة «المتزوجون» و«أهلا يا دكتور»، حتى تم الانفصال بينهما فنيا، بشكل نهائى عام 1984 .

التألق ببركة دعاء الأم

تطورت تجربة سمير غانم السينمائية والتلفزيونية، واتخذت عدة مراحل، وفى تصريحات شهيرة له، أرجع نجاحاته فى السينما تحديدا إلى دعاء والدته، الذى اشتكى لها فى بدايته من أن أدواره فى السينما قليلة وغير مؤثرة، فكانت دعوتها له بالنجاح، حتى توالت عليه البطولات فى السينما والتلفزيون بداية من فرصة عمره فى مسلسل «حكاية ميزو» عام 1978، ثم تقديمه لفوازير رمضان «فطوطة» ثلاث مواسم متتالية من 1982 إلى 1984، ليتحول بعدها إلى نجم متعدد الأثر والنجاحات.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق