رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«رأفت الهجان» فى خبر كان.. لولا هؤلاء

كتبت ــ دعــاء جـلال
> محمود عبدالعزيز ويوسف شعبان فى المسلسل

فى أول أيام رمضان ١٩٨٨، كان لقاء مشاهدى مصر والعالم العربى مع أولى حلقات مسلسل «رأفت الهجان»، وعلى الفور، امتد رابط متين سحرى، لم يضعف أبدا طيلة عقود، بين الجمهور ومسلسله المفضل.

بداية أسطورة «الهجان» كانت عندما تسلم الكاتب صالح مرسى، وكان فى ذلك الوقت يكتب حلقات مسلسل الحفار، من ضابط المخابرات المصرى عبدالعزيز الطودى، والذى أدى دوره فى المسلسل الفنان محمد وفيق باسم عبدالعزيز الجبالى، ملفا يتكون من ٥ أوراق «فلوسكاب»، وكان العنوان الذى كُتب عليه من الخارج «الدموع الخمس». ظل هذا الملف بين يدى مرسى ٣ سنوات و٥ شهور، حتى أتم تحويله إلى عمل درامى، وخلال هذه المدة، حاول الكاتب مقابلة الضابط عبدالمحسن فايق أو «محسن ممتاز»، كما كان اسمه فى الحلقات، وقام بدوره الفنان يوسف شعبان، ولكن فايق رفض المقابلة، وفضل الصمت وعدم الظهور.

وفى عام ١٩٨٨، قررت سامية صادق، رئيسة التليفزيون حينها، عرض مسلسل «رأفت الهجان»، وليس «الحفار» فى الموسم الرمضانى التالى، ولكن جميع المحيطين بها أصروا على استحالة موافقة صالح مرسى على إعادة «العربون» الذى تقاضاه مقابل «الحفار»، وأنه سيطلب مبلغا مقدما جديدا لمسلسل «الهجان». ولكن صادق قررت خوض التحدى، واعتمدت خطة بطلها زوجها الرياضى الكابتن عادل شريف، والذى يشارك صالح مرسى فى ممارسة رياضة التنس. طلبت صادق من زوجها أن يسمح لمرسى بأن يفوز عليه هذه المرة فقط، وبعد الفوز المدبر، تمكن زوجها من إقناع مرسى بتحويل دفة الكتابة نحو «رأفت الهجان»، ليتم عرضه فى رمضان بدلاً من «الحفار»، ولكنه رفض إعادة المقابل النقدى الذى سبق وحصل عليه.

هكذا شرع المخرج يحيى العلمى، مخرج المسلسل، فى التنفيذ، وتم اختيار الموسيقار عمار الشريعى لوضع الموسيقى التصويرية، ولكن الأخير رفض المهمة فى البداية، لقلة أجره، مقسما بأنه لن يدخل مبنى التليفزيون مرة أخرى، وللمرة الثانية تتدخل سامية صادق لإنقاذ الموقف، واستطاعت أن تقنعه بالعودة، بعد أن قامت بزيادة أجره إلى ألفى جنيه، مقابل ١٥ حلقة.

أزمات ميلاد «الهجان» لم تنته، فقد كان الفنان محمود عبدالعزيز هو أول من تم ترشيحه للقيام بدور البطولة، ولكن تم الدفع باسم النجم عادل إمام للقيام بالدور، على أن يجسد عبدالعزيز دور «محسن ممتاز»، ولكن عبدالعزيز رفض.

دبت الخلافات مبكرا فى جلسات العمل الثلاثية، وتحديدا بين إمام ومرسى، بسبب رفض الفنان عادل إمام بدء الحلقات بطريقة «الفلاش باك»، وإصرار صالح مرسى عليها، فى هذه الفترة كان المخرج يحيى العلمى قد بدأ فى تنفيذ ديكورات مكاتب رجال المخابرات، ولكنه فوجئ بانسحاب إمام من المسلسل، وإصابة مرسى بأزمة قلبية،. الحل كان في اتصال من جهاز المخابرات للفنان محمود عبدالعزيز. الاتصال تضمن طلبا لموافقته على أداء الدور، مع دعوة لاحتساء «فنجان من القهوة»، ووساطة للصلح مع صالح مرسي. وقعت عدة مواقف طريفة خلال مرحلة التصوير، ففى مشهد احتفال الإسرائيليين بنكسة ١٩٦٧، قام الفنان محمود عبدالعزيز بشرب مايقرب من ١٥ كوب عصير، وذلك بسبب تكرار التصوير. شككت الصحافة الإسرائيلية، في وقائع المسلسل، ولكن صالح مرسى رد عليهم بأن كل ما ورد من واقع ملفات المخابرات المصرية، وكانت أهم ردة فعل هى تلك الواردة فى «مكالمة تليفونية» تلقاها المخرج يحيى العلمى من الكاتب الكبير يوسف إدريس للإشادة بالمسلسل، وسأله عن الموقع «الأوروبى» الذى صور مشهد تشييع الهجان، فرد عليه العلمى موضحا: «يادكتور المقابر دى مقابر الكومنولث فى مدينة نصر».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق