رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

..ولا تزال الحكومات عاجزة عن وقف العنف

رحاب جودة خليفة

«إذا نظرت إلى عدد الأمريكيين الذين قُتلوا بعد 11 سبتمبر بسبب الإرهاب ، فهو أقل من 100، فى حين هناك الآلاف الذين قتلوا فى جرائم عنف وإطلاق نار»..هذا ما أكده الرئيس الأسبق باراك أوباما فى 2015. فعندما تثير أزمة حمل السلاح بين الحين والآخر الوعى الوطني، تنتشر الأسئلة والجدل الواسع والاقتراحات. ولكن بعد يوم أو يومين تتوقف الأسئلة وتتوالى الحكومات دون حل حاسم ونهائى يقلل من عدد الضحايا أو حتى يرضى جميع الأطراف.

تتصدر الولايات المتحدة قائمة أكبر 10 دول فى امتلاك السلاح بين سكانها، حيث يمتلك كل 100 شخص نحو 120سلاحا، بل إن حوالى نصف عدد الأسلحة النارية حول العالم موجود بحوزة المدنيين فى أمريكا، الأمر الذى تسبب فى مقتل أكثر من 20 الف شخص منهم 1300 طفل، حسب إحصاء نشرته صحيفة واشنطن بوست العام الماضي، وهو الأعلى منذ 20 عاما.

وهناك خلاف شبه دائم بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى بهذا الشأن، ورغم أنَّ بعض الرؤساء، خاصة الديمقراطيين منهم، مثل أوباما حاولوا عدة مرات اعتماد إجراءات لتقنين بيع الأسلحة، فإن جميع مساعيهم باءت بالفشل بسبب اعتراض لوبى الأسلحة النارية، الذى يتمتع بقوة كبيرة، مكنته من قطع الطريق على مختلف مشاريع القوانين لتشديد الرقابة على الأسلحة النارية. لكن المشكلة تبدو أعمق من لوبى السلاح؛ إذ تترسخ فكرة امتلاك السلاح بعمق فى الثقافة الأمريكية، خاصة ولايات الجنوب والغرب الأوسط، كما أنها فكرة مرتبطة أكثر باليمين الأمريكى المتمثل فى الحزب الجمهوري. والملايين فى هذا البلد يعتقدون أن الأسلحة ستحميهم من الأقليات، أو تساعد فى انتفاضة عنيفة، أو أنها مجرد متعة. ومع وصول الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين إلى مرحلة غير مسبوقة خلال أزمة كورونا، إلى درجة تحريض الرئيس السابق دونالد ترامب أنصاره على التمرد على أوامر الإغلاق التى أصدرها المسئولون الديمقراطيون، وقيام بعض اليمينيين بالتظاهر بالسلاح احتجاجاً على ذلك، ظهر حضور السلاح فى الحياة الأمريكية بشكل صادم. ومن حيث الفائدة، سواء كانت شرعية أو غير شرعية، فقد كشفت الإحصائيات الرسمية لعام 2019، أن متاجر الأسلحة حققت عائدات تقدر بـ 11 مليار دولار كما حققت مصانع الأسلحة والذخائر 17 مليار دولار. ويستطيع الأشخاص فى الولايات المتحدة اقتناء الأسلحة والذخيرة بأسعار متدنية عبر مواقع الإنترنت التى تعد سوقا ضخمة، كما تنشط تجارة تهريب الأسلحة عن طريق الحدود المكسيكية والعصابات المسلحة التى تنشط فى الاتجار بالمخدرات.

ومؤخرا، دعا الرئيس جو بايدن مجلس الشيوخ إلى الموافقة الفورية على مشروعى قانونين أقرهما مجلس النواب لتوسيع عمليات التحقق من خلفيات المقدمين على شراء الأسلحة النارية. ولكن الأمر مازال قيد الدراسة والجدل كما كان قبل سنوات. لكن كيف يصبح للديمقراطية مكان تحت تهديد العنف المسلح؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق