رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ديوراما - قناة السويس

رياض توفيق;

مازالت قناة السويس من أهم المواقع التى تعيش فى وجدان مصر وشعبها وتاريخها.. التى تموج بالأحداث التى تصدرت التاريخ الحديث لمصر والعالم وتقدمت هذه الأحداث يوم افتتاح القناة عام 1869 عندما قررت الإدارة المصرية آنذاك أن تمنح هذا الحدث أهمية دولية، إذ أرادت أن تعبر للعالم فى ذلك الزمن أن القناة الجديدة تملك الممر العالمى بين ثلاث قارات، وأقيمت بهذه المناسبة احتفالات فاقت قدرة ميزانية البلاد مما عرضها إلى الاستدانة التى أدت بدورها إلى ضياع الحكم من الخديو إسماعيل الذى كان له الدور القومى لإنشاء هذه القناة.

.................



وقد سجلت هذه الاحتفالات فى سجلات ومجموعات من الصور الملونة كما أنها دعت إلى احتفالاتها الملوك وأمراء العالم المهيمن فى ذلك الوقت، وشهدت هذه القناة أحداثا دامية كان آخرها عمليات عبور الجيوش المصرية للقناة فى عام 1973 لتحرير سيناء من الاعتداء الإسرائيلى – مما سمح للدولة بإعادة فتح القناة للملاحة العالمية بعد توقف 8 سنوات، وتم الافتتاح التاريخى الثانى فى 5 يونيو 1975، وأقامت لذلك احتفالات قومية شارك فيها عدد كبير من دول العالم.

(المتحف الأثنوغرافي)

وللأهمية التاريخية والقومية لقناة السويس فقد قامت الدولة المصرية بإعداد قاعة خاصة بهذه القناة داخل «متحف الجمعية الجغرافية المصرية» الذى يسمى المتحف الأثنوغرافى الملاصق موقعه للبرلمان المصرى.

وفى عام 1930 أهدت شركة قناة السويس لهذا المتحف مجموعة هائلة من الوثائق والصور والخرائط والمجسمات التى تلخص تاريخ القناة منذ افتتاحها.

(مجسمات ديوراما)

وداخل هذه القاعة تم إعداد ستة مجسمات ديوراما تتحدث عن قناة السويس.

وأهم هذه المجسمات ديوراما تمثل مقدمة الباخرة من طراز 1930 تجتاز قناة السويس من بورسعيد إلى السويس ويحيط بمقدمتها من الناحيتين شريطان طويلان مرسوم عليهما من ناحية كل مناظر الشاطئ الغربى، ومن الناحية الأخرى الشاطئ الشرقى للقناة وهذان الشريطان يتحركان بسرعة واحدة وبغاية البطء بحيث يبدو للمشاهد أن السفينة تتحرك وأنه يشاهد الشاطئين المذكورين من خلالها. ويوجد بالقاعة أيضاً مجسم يمثل حفل افتتاح قناة السويس فى ميناء بورسعيد وقد ظهر فى «الديوراما» مقدمة السفينة الإمبراطورية «واسمها النسر» وعليها الإمبراطورة الفرنسية «أوجينى» وبجانبها المهندس ديليسيبس يشرح لها تفاصيل الموقع، وحول هذه السفينة عدد كبير من سفن الأسطول المصرى مزينة بالأعلام وتطلق المدافع إيذانا بافتتاح القناة.

وبالقاعة أيضا 4 ديورامات تمثل الإسماعيلية وبورسعيد وبور توفيق ورصيف أحد جانبى القناة وهى مناظر مجسمة لهذه المدن الثلاث كما كانت فى عام 1930، وهى بذلك سجل حى لما كانت عليه القناة فى ذلك الزمن وما يحيط بها من منشآت ومناظر.

وتوجد بهذه القاعة عدة خرائط مجسمة لبعض المدن المهمة فى منطقة قناة السويس.

وتشمل القاعة أيضا مجموعتين من الصور الملونة التى سجل عليها سجل الاحتفالات التى أقيمت بمناسبة هذا الافتتاح، والتى استقدمت الحكومة المصرية خصيصا لهذا الغرض الرسام المشهور فى ذلك الوقت «ريو» لرسم مراحل إنشاء القناة واحتفالات افتتاحها حيث لم يكن التصوير الفوتوغرافى قد ظهر، ضمت مجموعة 37 لوحة تمثل مراحل الحفر، وصورة زيتية للخديو إسماعيل باشا وكذلك نموذج تمثال المهندس ديليسيبس مصمم القناة.

ومنذ ذلك التاريخ تخدم قناة السويس العالم بأكمله، وعندما يتوقف مجراها البحرى لحظات ضئيلة «تكاد» تتوقف الحياة فوق قارات الدنيا، وتهتز اقتصاداتها..

ولكنها تعود دائما أكثر قوة.. وأكثر شبابا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق