رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العالم يترقب 90 دقيقة فى حضرة ملوك مصر

أحمد الزهيرى; محمد شرابى;

موكب أسطورى لنقل 22 من ملوك وملكات مصر من التحرير لمتحف الحضارة


كثيرون هم من تعجبوا لفلسفة تحنيط المصريين لجثامينهم فى انتظار حلم العودة للحياة..وقليلون هم من أدركوا أن ملوك وملكات مصر سيخرجون للحياة مرة أخرى، فلابد أن تظل أجسادهم باقية إلى جانب تاريخهم فى الحفاظ على مصر العظيمة.

من جديد سيتوقف التاريخ فى القاهرة المحروسة لمدة 90 دقيقة على الهواء مباشرة..ليشهد مراسم ملكية نادرة لموكب يضم أشهر وأعظم ملوك وملكات وفراعين مصر.. ملوك قهروا ممالك بقوتهم.. وسطروا بعلمهم مستقبلا للبشرية مازالت تبنى بها الحضارات بعدهم.

العالم كله على موعد لأكبر مسيرة تحوى 22 من مومياوات لملوك وملكات مصر الفرعونية فى مسيرة تكريم سيتوقف التاريخ أمامها كثيرا من متحف التحرير حتى متحف الحضارة بالفسطاط.

فى موكب أشبه بطقوس الفراعنة فى نقل المومياوات والتعريف بالملك الجديد للشعب والتسويق له، حيث تختلط الموسيقى بالترانيم.. تتقدم الموكب العربات الفرعونية القديمة والتى تم تصميمها بنفس الطريقة والشكل الفرعونى القديم تجرها الخيول كما سيرتدى قائد كل عجلة حربية الزى الفرعونى الذى تم الانتهاء من تصميمه..

يتحرك الموكب فى خط سير من المتحف المصرى بالتحرير باتجاه الكورنيش مرورا بميدان ‎سيمون بوليفار من جاردن سيتى ثم القصر العينى والمنيل ومصر القديمة ثم يتخذ الكوبرى المؤدى لمنطقة الجيارة ومنها إلى متحف الحضارة بالفسطاط.

وسوف يتم عمل تأمين كبير لهذا المسار، تشارك فيه الطائرات الهليكوبتر وأعداد كبيرة من الجيش والشرطة يضاهى تأمين مواكب كبار الزعماء والرؤساء.


لكن نقطة البداية فى هذا اليوم التاريخى والمسير الملكى المهيب لابد أن تكون من الإجابة عن السؤال التالى:

من أين أتت هذه المومياوات وكيف تم جلبها للمتحف المصرى من مقابرها؟

تقول صباح عبدالرازق مدير عام المتحف المصرى بالتحرير: دفن ملوك وملكات الدولة الحديثة «الأسرات من 18: 20» مومياوات ملوكهم فى مقابرهم المنحوتة فى جبانة طيبة، إلا أنه حدث أن سرقت محتويات معظم هذه المقابر فى نهاية الأسرة العشرين، مما دفع كهنة الأسرة 21 لجمع كثير من المومياوات الملكية التى سرقت مقابرها ونزعت رقائقها الذهبية من على التوابيت وأعادوا لفها باللفائف ووضعوها فى توابيتها أو فى توابيت جديدة وأعادوا دفنها فى خبيئتين.

خبيئة الدير البحرى

خبيئة الدير البحرى هى مقبرة عميقة منحوتة فى الصخر رقم 320 فى «وداى» يقع جنوب معبدالدير البحرى كانت مخصصة للأميرة إين حابى من عصر الدولة الوسطى وقد عثر أهالى القرنة على هذه الخبيئة عام 1875 حتى تم اكتشافها عام 1881 وكان بها من المومياوات الملكية الموجودة بالمتحف المصرى لكل من سقنن رع، أمنحتب الأول، تحتمس الأول، تحتمس الثانى، تحتمس الثالث، سيتى الأول، رمسيس الثانى، رمسيس الثالث ورمسيس التاسع ولملكات أحمس نفرتارى.

خبيئة مقبرة أمنحتب الثانى

خبيئة مقبرة أمنحتب الثانى حيث عثر على هذه الخبيئة فى إحدى الحجرات الجانبية فى مقبرة أمنحتب الثانى عام 1898 وكان بداخلها مومياوات لكل من أمنحتب الثانى، سيبتاح، سيتى الثانى، رمسيس الرابع، رمسيس الخامس، رمسيس السادس.

وتضيف صباح عبدالرازق مديرة متحف التحرير أن عدد المومياوات الملكية التى سوف تنقل من المتحف المصرى إلى المتحف القومى للحضارة 22 مومياء ترجع للأسرات 17، 18، 19 و20 وهم

الملك «سقنن رع تا عا» الثانى

قائد حرب التحرير. توفى فى سن الأربعين وتظهر علامات استشهاده أثر ضربة بالبلطة أعلى الجبين أثناء كفاحه ضد الغزاة الهكسوس الذين تمكنوا من احتلال مصر فى عصر الانتقال الثانى، ونجح ابنه الملك أحمس فى طرد الهكسوس من مصر.

عصرالأسرة 17«حوالى 1539 ــ 1550 ق.م»، عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

الملكة «أحمس نفرتارى»

زوجة الملك أحمس عصرالأسرة 18، عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

الملكة مريت آمون

تعرف أيضا باسم أحمس - مريت آمون. وهى زوجة أمنحتب الأول. توفيت فى سن متقدمة، عثر على مقبرتها محفورة فى الصخر فى منطقة الدير البحرى.

الأسرة 18، عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

الملك «أمنحتب» الأول

ابن الملك أحمس الأول وخليفته على العرش. توفى فى آخر الأربعينيات من عمره. أعاد كهنة الأسرة 21 لف المومياء ووضعوا عليها قناعا جديدا وباقة من الزهور.

عصر الدولة الحديثة، الأسرة 18«حوالى 1504 ــ 1525 ق.م»، عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحري1881.

الملك «تحتمس» الأول

وهو واحد من أقوى ملوك عصر الدولة الحديثة، الأسرة 18 «2921 ــ 0551 ق.م »،ولقب بالثور القوى وخاض حروبا ضد الهكسوس وحروبا فى اسيا لتوطيد حكم مصر.

كما جاء على نقشٍ تركه لنا فى «العرابة المدفونة»، فاستمع إليه: «لقد جعلت حدود مصر واسعة كدائرة الشمس، وقَّوت الذين كانوا فى خوف، وطردت عنهم الشر، وجعلت مصر سيدة كل الأراضى».

وجدت هذه المومياء بداخل تابوت الملك تحتمس الأول بوضع غير ملكى حيث ان الذراعين ممدودتان على الجانبين وليستا منعقدين أعلى الصدر، كما هو متبع فى المومياوات الملكية. عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

الملك «تحتمس» الثانى

زوج الملكة حتشبسوت ووالد الملك تحتمس الثالث من زوجة ثانوية تدعى إيزيس. حكم مصر حوالى 14 سنة، وتوفى فى سن الثلاثين. عصر الدولة الحديثة، الأسرة 18 «حوالى 1479 ــ 1492 ق.م»، عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

الملكة حتشبسوت

كانت الملكة حتشبسوت تشارك والدها الحكم، وذلك باعتبارها الوريثة الشرعية له، علما بأنه توفى وهى فى العشرين من عمرها، فكان عليها تحمل المسئولية، وتولى الحكم لوحدها، إلا أنّ السلطة الذكورية والمجتمع والكهنة وقفوا فى طريقها لكنها استطاعت بناء جيش قوى. أصبح من المؤكد الآن أن هذه المومياء للملكة حتشبسوت من الدولة الحديثة - الأسرة الثامنة عشرة، وهى مومياء لسيدة بدينة. توفيت فى عمر يتراوح ما بين الخامسة والأربعين والستين.الدولة الحديثة، الأسرة 18، عصر حتشبسوت «حوالى 1458 ــ 1479 ق.م» عثر على المومياء فى وادى الملوك مقبرة رقم 60 - اكتشفت بواسطة كارتر ودافيز عام 1903.

الملك «تحتمس» الثالث

المحارب العظيم تحتمس الثالث حكم مصر54 عاما، وأصبحت مصر فى عصره قوة عظمى امتد نفوذها من بلاد الرافدين شمالا وحتى الشلال الرابع جنوبا. تميز بقصر القامة حوالى 150سم، وتوفى فى سن كبير.عصر الدولة الحديثة، الأسرة 18 «حوالى 1425 ــ 1479 ق.م»، عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

الملك «أمنحتب» الثانى

ابن الملك تحتمس الثالث كان محاربا ورياضيا ماهرا. 183سم، وبذلك يكون أطول فراعنة الدولـة الحديثـة، توفى فى عمـر يناهـز الـ 45 عاما. عثر على المومياء بداخل تابوته بمقبرته بوادى الملوك 1898.عصر الدولة الحديثة، الأسرة 18«حوالى 1397 ــ 1428 ق.م »

الملك «تحتمس» الرابع

ابن وخليفة أمنحتب الثانى الذى يشبهه بدرجة كبيرة. توفى فى سن الثلاثين ربما بسبب مرض لم يتم معرفته بعد.عصر الدولة الحديثة، الأسرة 18«حوالى 1388-1397 ق.م» عثر على المومياء فى وداى الملوك، مقبرة الملك أمنحتب الثانى 1898.

الملك «أمنحتب» الثالث

تولَّى «أمنحتب الثالث» وهو صغير السِّنِّ، وقد استمر فى حكم البلاد منفردًا نحو ستٍّ وثلاثين سنة، كان فى خلالها أعظم عاهل فى العالَم المتمدين، كما كانت «مصر» أكبر إمبراطورية فى الشرق القديم وصاحبة السيادة السياسية والأدبية فيه.

وهو ابن الملك تحتمس الرابع والملكة موت إم أويا تميز عصره بالثراء الواضح والمستوى العالى للإنجازات الفنية والمعمارية. كان مهندسه الرئيسى، أمنحتب بن حابو، مسئولا عن مبانيه فى معبدالأقصر، والصرح الثالث فى معبدالكرنك، المعبدالجنائزى «الذى يتميز بتمثالى ممنون»، الأسرة 18 «عثر على المومياء فى وداى الملوك، مقبرة الملك أمنحتب الثانى 1898.

«الملكة تى»

الزوجة الملكية العظمى للملك أمنحتب الثالث. والداها يويا وثويا اللذان حظيا بمكانة رفيعة خولت نحت مقبرتهما فى وادى الملوك بالبر الغربى بالأقصر. تم تصوير الملكة تى دائما إلى جانب زوجها، وقد ذكر اسمهما على مجموعة من الجعارين التذكارية التى أصدرها الملك.

الملك «سيتى» الأول

والد الملك رمسيس الثانى. حكم البلاد لمدة 13 عاما وتوفى فى سن الأربعين. عصر الدولة الحديثة، الأسرة 19«حوالى 1279 - 1290 ق.م» عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

الملك «رمسيس» الثانى

حكم مصر67 سنة. وقد اكتسب شعره الأبيض الناعم اللون الأصفر من تأثير مواد التحنيط التى تحتوى على الحناء.

عصرالدولة الحديثة، الأسرة 19«حوالى 1213-1279 ق.م»، عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

الملك «مرنبتاح»

الإبن الثالث عشر للملك رمسيس الثانى. توفى فى سن الستين بعد معاناة من أمراض مختلفة. عصر الدولة الحديثة، الأسرة 19 «حوالى 1203 ــ 1213 ق.م» عثر على المومياء فى وادى الملوك – مقبرة الملك أمنحتب الثانى 1898.

«سيتى» الثانى

خلف الملك مرنبتاح على العرش. لم يكتمل قبره فى وادى الملوك «kv15»، لكن مستوى نقوشه البارزة ذات مستوى عال. كانت مومياوات من بين المومياء التى أعيد دفنها فى مقبرة أمنحتب الثانى فى الأسرة الحادية والعشرين «945 ــ 1069 قبل الميلاد».

«سى بتاح»

خلف الملك سيتى الثانى على العرش وهو الملك قبل الأخير فى الأسرة التاسعة عشرة، عثر على موميائه فى وادى الملوك – مقبرة الملك أمنحتب الثانى 1898.

الملك «رمسيس» الثالث

آخر فراعنة مصر العظام اشتهر بحروبه ضد الغزاة النازحين من شعوب البحر ونجاحه فى إبعاد خطرهم. توفى فى سن الستين ربما مسموما إثر مؤامرة من إحدى زوجاته.عصر الدولة الحديثة، الأسرة 20 «حوالى 1152 ــ 1183 ق.م»، عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

الملك «رمسيس» الرابع

حكم ست سنوات، توفى فى حوالى الخمسين.عصر الدولة الحديثة، الأسرة 20«حوالى 1145 ــ 1152 ق.م» عثر على المومياء فى وادى الملوك مقبرة الملك أمنحتب الثانى 1898.

الملك «رمسيس» الخامس

ابن الملك رمسيس الرابع. حكم أقل من خمس سنوات وتوفى فى حوالى الثلاثين.عصر الدولة الحديثة، الأسرة 20 «حوالى 1142 - 1145 ق.م ».

عثر على المومياء فى وادى الملوك – مقبرة أمنحتب الثانى 1898.

الملك «رمسيس» السادس

حكم مصر 6 سنوات وهو آخر فراعنة مصر العظام كان نسب رمسيس السادس محل نقاش ولكن من المؤكد الآن أنه الابن الوحيد لرمسيس الثالث، بنى لأمه قبرا فى وادى الملكات، تولى الحكم عن ابن أخيه رمسيس الخامس الذى لم ينجب أولادا.

الملك «رمسيس» التاسع

ربما يكون حفيد رمسيس الثالث. توفى بعد أن قضى 19عاما فى الحكم. تعرضت المومياء للتخريب وكسر الأنف وحافظ عليها كهنة الأسرة 21 بمعالجتها وإعادة لفها بالكتان. عصر الدولة الحديثة، الأسرة 20 «حوالى 1107 ــ 1125 ق.م» عثر على المومياء فى خبيئة الدير البحرى 1881.

وصول الموكب

وعلى الجانب الآخر من الحكاية كان لابد من تفقد دار الضيافة لهذه الكوكبة من ملوك وحكام مصر، سيكون فى استقبال الملوك والملكات لجنة كبيرة على مستوى عال من التخصص يضم خبراء فى الآثار والترميم والعرض المتحفى على رأس هذه اللجنة إيناس جمال نائب الرئيس التنفيذى للشئون الاثرية فى وزارة الآثار.

هذه مهمة قومية ووطنية تتم على أعلى مستوى من المهنية والحرفية ليس فقط لنظهر أمام العالم ملوكا وملكات اسسوا للملك الفرعونى الذى تسيد العالم بل لنظهر قدرتنا وامكانيات فرقنا الاثرية العالم يقيمة ما تمتلكه مصر من آثار نصف تاريخ العالم والبشرية ليوضع فى متحف يحكى تاريخ الحضارة منذ هبط الإنسان على سطح الارض وحتى الان.

وتضيف: أول خطوة سوف تم تشكيل لجان لاستلام المومياوات الملكية الـ 22 بنفس حالتها التى خرجت بها من المتحف المصرى وسيقوم الفريق الاثرى المصرى العالمى باستلام كل الموميات الملكية ثم يتم فحص كل مومياء على حدة..

وتكون الخطوة التالية فك كل مومياء من الأغلفة المحفوظة فيها بعناية فائقة وهى عملية تستغرق وقتا طويلا لانك تتعامل مع تاريخ مجسد لا يتحمل أى خطأ بشرى، لذا قد يستغرق فك مومياء واحدة عدة ايام حسب حالتها، فنحن لسنا فى عجلة من الأمر لأننا نتبع اساليب علمية دقيقة فى هذه المرحلة.. ثم فى المرحلة الثالثة يتم فحص المومياء مرة اخرى من قبل المرممين والأثريين للوقوف على حالتها بعد عملية النقل ومعالجة أى شبهة تشوب المومياء اثناء النقل وهو احتمال ضئيل لكنه موجود.. وكل ذلك يتم فى بيئة وجو خاص جدا وفى غرفة مجهزة بأحدث الاجهزة العالمية فى هذا المجال فى وحدة تعقيم وحضانة خاصة لتهيئتها فى خلال أسبوعين حيث تدخل المومياوات حضانة من الهيدروجين، وهذه الوحدة هى من أندر الوحدات فى الشرق الأوسط لتكون جاهزة للعرض المتحفى ووضعها فى الفاترينات الخاصة بوحدة العرض المتحفى.

ثم تأتى المرحلة الاخيرة وهى وضع المومياوات فى قاعات العرض المخصصة لكل مومياء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق