رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عودة الروح إلى البحيرات

المنزلـــة .. تحصد ثمار التطوير

تحقيق ــ إبراهيم العشماوى

 

  • البحيرة زادت مساحتها إلى 250ألف فدان ..وحزام آمن لحمايتها من التعديات
  • الصيادون يطالبون بإيقاف نشاط مافيا زريعة الأسماك الصغيرة

 

ظلت البحيرات المصرية مهملة لسنوات طويلة فتعرضت لمافيا الصيد الجائر ولوثوها واقتطع المخالفون مساحات كبيرة منها لإقامة مزارع سمكية تدر عليهم الملايين من الجنيهات وتحرم صغار الصيادين من رزقهم حتى جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ليعيد البحيرات إلى سابق عهدها مصدراً للثروة السمكية وبابا للرزق لآلاف الصيادين وأسرهم فأمر بتكثيف عمليات التطهير والتعميق ومنع المخالفين وإزالة التعديات وحماية

الصيادين الصغار بزيادة مساحات الصيد الحر، كما وجه بزيادة كميات الزريعة السمكية ومنع صيدها وأمر بفتح البواغيز لتتدفق مياه البحر المتوسط إلى مياه البحيرات، فتتنوع الأسماك وتزداد الثروة السمكية وغير ذلك من خطوات اعتبرها الصيادون طوق النجاة لمهنتهم واعتبرها الخبراء والمسئولون السيناريو الأفضل لعودة البحيرات إلى مجدها واسترداد مكانتها الاقتصادية التي تستحقها بجدارة.


وعد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأن يعيد بحيرة المنزلة إلى ما كانت عليه فأوفى بالوعد وفى وقت قياسي.. لمسات أخيرة تجرى حاليا على أعمال التطهير والتكريك والصيانة، وكما عادت مراكب الصيد الصغيرة تجوب الآفاق بحرية وأمان مطمئنة تحت حماية شرطة المسطحات المائية، الصيد التقليدى عاد مجددا ينشر أشرعة قواربه فى كل مكان وتضاعف الرزق الوفير ودخلت البحيرة أسماك جديدة من البحر المتوسط بعد أن غيبها التلوث ودمرتها المياه الراكدة، وزادت مساحة البحيرة بنحو 75 ألف فدان لتصبح 250 ألف فدان بدلا من 175 ألفاً بعد إزالة التعديات واستعادة المساحات التى استولى عليها قراصنة البحر فى غفلة من الزمن فى فترات سابقة.

يصف فتحى عباس «صياد من المطرية» ما حدث بأنه حلم جميل لم يتحقق منذ نصف قرن ويحسب للرئيس عبد الفتاح السيسى أنه حققه بإرادة وطنية خالصة، وناشد الحكومة بأن تهتم إلى جانب تطوير البحيرة بتطوير حرفة الصيد ودعم الصيادين وتسهيل أعمالهم وتحديد الحرف والآلات المتصلة بالصيد لأن الحكومة أنفقت كثيرا على البحيرة والاهتمام بالصياد سينعكس إيجابا على البحيرة والناتج القومي.

ويضيف سعد عبد الرحمن «صياد»: نبدأ رحلة الصيد غالبا من منتصف الليل ثم نعود صباحا بالخيرات بعد أن انتهت السنوات العجاف وفتحت أبواب الأمل، أصبحنا نشعر بالأمان بعد أن تخلصنا من كوابيس عصابات البحر والمسلحين وعادت مياه البحيرة متجددة تتدفق بقوة.

ويرى صلاح حسين «صياد» أن التطوير سينقل بحيرة المنزلة نقلة كبيرة، مطالبا بتوفير شفاطات لتطهير أرضية البحيرة، وتقنين محركات المياه التى تعمل بالديزل لغرض الصيد مع تحديد قوة الأحصنة بحيث نستغنى عن الشراع ويعرف الصياد حقوقه والتزاماته.

«الجميع يصطاد»

يؤكد عبد الكريم الرفاعى رئيس جمعية الصيادين بالمطرية وعضو الاتحاد التعاونى السمكي، أن مجتمع الصيادين سعيد بما حدث من تطوير لبحيرة المنزلة وهو يصب فى خدمة الوطن والمواطن وبدأت نتائجه تظهر للعيان سواء من كثرة الأسماك أو مضاعفة النشاط ودخول أنواع جديدة. ويضيف الرفاعي: الجميع يصطاد والأجهزة الأمنية تقوم بواجبها والصيادون يتمنون إعادة التأمين عليهم بمعاشات لائقة حيث توقف التأمين فى القوانين الجديدة ويتم معاملتهم كعمالة غير منتظمة وقد أفنوا حياتهم فى مهنة الصيد وهم بحاجة إلى رعاية اجتماعية، مشيرا إلى جهود تبذلها وزارتا التضامن الاجتماعى والقوى العاملة وصندوق تحيا مصر لدعم الصيادين وإقرار معاشات مناسبة لهم، متمنيا خفض سن المعاش من 65 سنة إلى 60 سنة أو 55 سنة لأن أغلب الصيادين يعانون الأمراض والفشل الكلوى والكبدى نتيجة التلوث الحاصل فى البحيرة ويحتاجون معاشهم فى سن مبكرة.

«إنجاز وإعجاز»

ويعتبر طه الشريدى رئيس نقابة الصيادين السابق بالمطرية، أن تطهير وتطوير بحيرة المنزلة، قرار يحمل الخير لصياديها وإنجاز يشبه الإعجاز، فعلى مدار عشرات السنين كان التطهير حلما يراود أهلنا الصيادين ونادوا به كثيرا ولم يجدوا آذانا صاغية من المسئولين السابقين إلى أن جاء قرار الرئيس السيسى ليصبح الحلم حقيقة ويؤدى المشروع إلى زيادة العمالة بها وزيادة المخزون السمكى ودخول أسماك جديدة إلى البحيرة، ويؤكد الشريدى أن مساحة الصيد الحر أصبحت كبيرة وتستوعب عددا أكبر من الصيادين البسطاء، لكنه يطالب بفتح باب التراخيص المغلق منذ سنوات طويلة للمراكب الشراعية وأيضا تراخيص المحركات الصغيرة المسموح بها، وذلك حتى يعمل الصياد فى أمان ولا يقع تحت طائلة القانون، كما يطالب بالتصدى للصيد المخالف والجائر باستخدام الكهرباء والذى يقتل الزريعة ويقضى على التكاثر.

«تغيير بيئى نوعي»

ويشير مجدى زاهر المدير العام التنفيذى لبحيرة المنزلة إلى النقلة غير المسبوقة التى شهدتها البحيرة وقال: الهيئة الهندسية تستكمل حاليا أعمال التطهير والتكريك والصيانة، كما تم فتح البواغيز وشق القنوات، حيث حصل تغيير بيئى نوعى والمياه بدأت تدخل بسرعة إلى البحيرة وهذا جعل أسماكا جديدة تدخل من بواغيز البغدادى وأشتون الجميل 1 و2 مثل الجمبرى والكابوريا والدنيس والدوبارة ولم يكن موجوداً من قبل سوى البلطى والقراميط، كما تصب فتحات المياه العذبة إلى البحيرة من فارسكور والعنانية والسرو وحدوس وتنمو فيها النباتات المائية.

ويضيف زاهر: زادت مساحة بحيرة المنزلة من 175 ألف فدان إلى 250 ألف فدان فى محافظات دمياط وبورسعيد والدقهلية وتستحوذ الدقهلية على النصيب الأكبر من المساحة بعد أن تم إضافة 75 ألف فدان أخيرا إلى مسطح البحيرة، وتمت إزالة التعديات من جزيرة العزبى ومنطقة الصالحى بحضور محافظ الدقهلية ومدير الأمن وتم تعويض الأهالى وإنشاء حزام آمن وطريق دائرى للبحيرة يمنع أى تعديات مستقبلا بعرض 8 أمتار وطول 80 كم من بورسعيد إلى دمياط، رابطا محور 30 يونيو إلى دمياط وتم إنجاز 60% منه حتى الآن، كما يتم إنشاء محطة معالجة ثلاثية كبيرة طاقتها 5 ملايين متر مكعب يوميا فى شرق التفريعة وتقدر تكلفتها بحوالى 2٫3 مليار جنيه وستحول مسار الصرف الصحى من بحر البقر ويختفى التلوث تماما وتستخدم المياه المعالجة للزراعة فى سيناء وستكون المحطة جاهزة فى 30 يونيو القادم.

«إزالة التعديات»

ويؤكد الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية أنه فى إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتطهير بحيرة المنزلة واستعادتها للصياد البسيط وإزالة كافة انواع التعديات عليها وإعادة تطويرها من خلال أعمال التكريك وتعميقها، نفذت حملات لتطبيق القانون وحماية أملاك الدولة وتنفيذ مشروع تنمية وتطوير البحيرة.

 

.. والبرلـس تستعيد بريقها

كفرالشيخ ــ علاء عبدالله

تعد بحيرة البرلس التى تقع بالكامل داخل نطاق محافظة كفرالشيخ، ثانى أكبر البحيرات الطبيعية فى مصر من حيث المساحة، بإجمالى 110 آلاف فدان، وقد استعادت البحيرة عافيتها وبريقها بعد اهتمام الرئيس السيسى والدولة بها ورصد أكثر من مليار جنيه لتطويرها وتنميتها على 4 مراحل وتعميق بوغاز البرلس وإزالة الإطماء والغاب والبوص من قاع البحيرة وإطلاق الملايين من زريعة الأسماك الصغيرة وإنشاء أول كورنيش لبحيرة البرلس «كورنيش ممشى أهل مصر» بطول 15 كيلو متراً على عدة مراحل، وكذلك إنشاء قسم لشرطة المسطحات المائية على شاطئ البحيرة لمكافحة ومنع صيد الزريعة من البحيرة.
ويعتمد الآلاف من أبناء البرلس والشخلوبة بسيدى سالم وصغار الصيادين، على كسب أرزاقهم من بحيرة البرلس، حيث يخرج الصيادون صباحا من منازلهم المجاورة للبحيرة سواء فى مدينة برج البرلس أو بقرى بر بحرى أو الشخلوبة وغيرها من القري، وتخرج معهم زوجاتهم لمساعدتهم فى عمليات الصيد أو بيع الأسماك التى يصطادونها، فعلى الطريق الدولى الساحلى تجد العشرات من زوجات الصيادين يعرضن الأسماك من مختلف الأنواع والأحجام فى جنب متراصة من البلاستيك، وبيعها بأسعار أرخص من نظيرتها فى الأسواق، حيث يتم البيع بدون وسيط.
يقول محمد شرابى نقيب الصيادين بالبرلس: إن البحيرة شهدت أعمال تطوير وتنمية، بالإضافة إلى حملات لضبط مافيا صيد الزريعة الصغيرة، وهم الذين يرفضون أعمال التطوير بالبحيرة، لأنها تمنع صيدهم للزريعة، وتعميق البحيرة لعمق ما بين 5 أمتار إلى 8 أمتار يعجزهم عن صيد الزريعة الصغيرة، أم بقية الصيادين فهم سعداء بما تم ويتم داخل البحيرة ويطلبون استكمال باقى أعمال التطهير لكل مساحة البحيرة، حيث استفاد منها صغار الصيادين الذين يعتمدون فى رزقهم ورزق أسرهم على البحيرة، حيث يعمل بها آلاف الصيادين من جميع جهات البحيرة فى مهنة الصيد بخلاف الصناعات والعمالة المساعدة فى عمل الشباك ومراكب الصيد والصيانة وغيرها من الصناعات المرتبطة بمهنة الصيد، فهى مصدر رزق أبناء المناطق الشمالية بالبحيرة.



وأضاف عبد النبى شحاتة، شيخ الصيادين، أنه تم غلق هويس الخاشعة، لمنع صب مياه مصرف كتشنر الملوث فى بحيرة البرلس لمنع تلوثها، حفاظاً عليها من صرف مجارى ومصانع المحلة الكبرى التى تلوث مصرف كتشنر، ويتم تزويدها بالمياه من خلال 7 مصارف أخرى تلقى بمياه الصرف الزراعى فى البحيرة، كما تم تعميق بوغاز البرلس للسماح لمياه البحر المتوسط المالحة بالدخول الى البحيرة بكميات كبيرة لتنمية الثروة السمكية بها ومنع تلوثها، مطالباً بضرورة تحلية مياه الصرف الزراعى وإعادتها للاستفادة منها فى رى الأراضى الزراعية.
وقدم عبد ربه محمد، كبير الصيادين، الشكر للرئيس السيسى على اهتمامه الكبير بتنمية وتطوير البحيرات المصرية ومنها بحيرة البرلس، مؤكدا أن عمليات تنمية وتطهير وتعميق بحيرة البرلس والقضاء على البوص والأحراش فى مساحات كبيرة منها، أدى إلى عودة أنواع كثيرة من الأسماك إلى البحيرة وزيادتها وتعدد أنواعها، فقد ظهر بها الجمبرى لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما، بالإضافة لأسماك القاروص والدنيس والبلطى والبورى والطوبارة، مشيراً إلى أن صغار الصيادين عادوا للبحيرة بعد انقطاعهم عنها نظرا لقلة الأسماك.
وأضاف أحمد إبراهيم، صياد من الشخلوبة، أن صغار الصيادين قد استفادوا من عمليات تنمية وتطوير بحيرة البرلس، وزيادة كميات الأسماك بها من خلال ملايين الزريعة التى تطلقها هيئة الثروة السمكية سنويا فى البحيرة، حيث عادوا للصيد داخل البحيرة وأصبحت هى مصدر رزقهم الوحيد، خاصة فى ظل الحملات العديدة التى يشنها قسم شرطة المسطحات المائية سواء ناحية البرلس أو الشخلوبة التابعة لسيدى سالم أو ناحية الرياض والمناطق المجاورة من البحيرة للمزارع السمكية لمنع صيد زريعة الأسماك من خلال مافيا الزريعة، حيث يتم ضبط وإحباط العديد من عمليات الصيد المخالفة فى مياه البحيرة.


وأشار محمد عبدالله من صيادى الرياض، الى أن عمليات تنمية وتطوير بحيرة البرلس أدت إلى زيادة كميات الأسماك الموجودة بها وتم الحفاظ عليها من أى تعديات جديدة، حيث كانت مساحة بحيرة البرلس تصل فى السابق إلى 150 ألف فدان وتناقصت مساحتها إلى 110 آلاف فدان خلال السنوات الماضية بسبب التعديات وتأجير مساحات من البحيرة من عدة جهات وتحويلها الى مزارع سمكية خاصة.
وقال المهندس حازم غنام، المدير بهيئة الثروة السمكية، إن الهدف من عمليات تنمية وتطوير وتعميق البحيرة وإنفاق ملايين الجنيهات عليها، هو الحفاظ عليها وتنمية الثروة السمكية بها وتوسيع المسطح المائى لبحيرة البرلس، مما انعكس على إيجاد فرص عمل عديدة وخاصة لدى صغار الصيادين، وتوفير كميات كبيرة من الأسماك التى يتم عرضها للبيع بالمحافظة وخارجها، ويؤدى ذلك لزيادة كميات الأسماك المنتجة بالمحافظة، وخفض سعر الأسماك فى الأسواق وزيادة جودته للتصدير الخارجي، والحفاظ على بحيرة البرلس كمحمية طبيعية وعلى نوعية الأسماك المختلفة، وتلافى عملية النحر والإطماء ببوغاز البرلس لتنشيط تيارات المياه والسماح بدخول المياه المالحة لتجديد نوعية مياه البحيرة بصفة دائمة.
وأكد اللواء جمال نور الدين، محافظ كفر الشيخ، أن هناك اهتماما كبيرا من الرئيس السيسي، والدولة للحفاظ على بحيرة البرلس وعدم تلوثها، مع وقف عمليات الصيد المخالفة بها، ومكافحة صيد الزريعة، وإطلاق ملايين الزريعة الصغيرة من الأسماك بها بصفة سنوية، حيث يتم إطلاق أكثر من 50 مليون وحدة زريعة صغيرة فى البحيرة ونهر النيل والمزارع السمكية المنتشرة بالمحافظة.
وذكر محافظ كفرالشيخ، أنه تم تنفيذ عمليات تطهير وتعميق للبوغاز فى المرحلة الأولى بمساحة 1500 فدان، وجار العمل فى المرحلة الثانية بتكاليف 455 مليون جنيه، بمساحة 1500 فدان أخري، وتكريك بوغاز البرلس وعمل 3 قنوات إشعاعية، لتوصيل مياه البحر للبحيرة لزيادة ملوحة المياه، بالإضافة لتكسية البوغاز على جانبيه، وإنشاء حماية لشاطئ البوغاز بطول 3 كيلومترات على الجانبين، وعقب الانتهاء من المرحلة الثانية، ستبدأ المرحلة الثالثة من تطهير البحيرة، تحت إشراف جهاز تعمير الساحل الشمالى بالتعاون مع المحافظة، مؤكدا أنه تم افتتاح قسم شرطة مسطحات البرلس على مساحة 400 متر مربع بتكاليف مليون و250 ألف جنيه، وإنشاء أول كورنيش لبحيرة البرلس على عدة مراحل بطول 15 كيلو متراً بتكاليف 60 مليون جنيه «كورنيش ممشى أهل مصر».
وأكد عمرو البشبيشى نائب محافظ كفرالشيخ، أنه يجرى استكمال تنمية وتطوير مساحات كبيرة من بحيرة البرلس، مع تطوير وتعميق وتكسية بوغاز البرلس الذى يعتبر الشريان الرئيسى للبحيرة، للسماح بدخول مياه البحر المتوسط المالحة للبحيرة.
وقال نائب المحافظ، إنه يتم استكمال المرحلة الثانية لعملية تطهير وتعميق البوغاز، بتكلفة 155 مليون جنيه، ويهدف المشروع إلى تنمية بحيرة البرلس، وزيادة إنتاجها من الأسماك، وإتاحة مساحات كبيرة للصيد الحر لصغار الصيادين.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق