رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«خلخلة» التربة

تناولت فى بريد الأهرام ما يحدث من «خلخلة التربة» تحت عمارات الإسكندرية، وإليكم فى هذا الصدد ما يلى:

ـ من المعروف فى علوم الأراضى أن منطقة الساحل الشمالى الغربى من الإسكندرية إلى السلوم وليبيا وتونس عبارة عن هضبة جيرية مكونة من صخور كلسية هشة.

ـ الأجانب مثل اليونانيين والايطاليين يعرفون هذه الحقيقة لأن كل شوطىء البحر الأبيض المتوسط شمالاً وجنوبا تحتوى على هذه الصخور الكلسية الهشة، ولذلك حينما أقاموا فى الإسكندرية بنوا البنايات منخفضة ومتدرجة الإرتفاع عموديا على البحر بما لا يزد على 4 أو 5 طوابق

ـ طبعا هذا الأمر حافظ على جمال الشواطئ، وكذلك الرؤية للبحر من الداخل والتمتع به.

ـ عشوائية البناء وجشع الاستثمار حوّلت الشواطئ إلى «جدر أسمنتية» ممتدة وصنعت سجنا لكل دواخل هذه الشواطئ.

ـ هناك تسريب لمياه مجارى تلك العمارات الضخمة من الشبكات إلى الصخور الهشة «الكلسية»، وبالتالى ما بها من أحماض عضوية سوف يتفاعل مع تلك الصخور، وتنخر فيها، وليتنا نحلل أسباب سقوط وميول العمارات بفحص الأساسات التى أثق كثيرا فى أننا سوف نراها متهالكة منخورة من تفاعل الأحماض العضوية مع الصخور الكلسية.

ـ هناك أمر خطير آخر، وهو مياه البحر المالحة، والسؤال: لماذا تحدث معظم الانهيارات قرب الشواطئ؟ والإجابة بسبب وجود مياه البحر المالحة التى تتفاعل ملوحتها العالية التى تصل إلى 45 الف جزء فى المليون مع تلك الصخور بفعل تأثير التركيز الملحى فتزيد المشكلة.

ـ تأثير ثقل الأحمال مع الزمن على تلك الصخور فمن يعرف الصخور الجيرية، يجد أنها مسامية أى هشة تتفتت تحت الأحمال، ويجب الانتباه إلى ذلك عند إقامة أى مبان ساحلية سواء فى الإسكندرية أو غيرها تحت الظروف نفسها.

د. صلاح يوسف فهمى عوض الله

أستاذ متفرغ بمركز بحوث الصحراء

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق