رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهاية مأساوية لـ «مدرس» قنا

علاء عبدالحسيب

ما أصعبها تلك اللحظة التي تجمع فيها الأهالي وسط مقابر المنطقة بعد أن وقعت أعينهم علي جثة «الأستاذ شحاتة» المعلم بالأزهر، صاحب العقد الرابع من عمره مقسومة نصفين داخل جوال، الموقف عصيب وهم ينظرون  إلي جسد  القتيل الذي أخفت معالمه الطعنات.. حالة من الصراخ والخوف والمناجاة بدأت تتعالي وسط بيوت الموتي من هول الصدمة، الحشد يتزايد ونظرات الحزن سادت الوجوه.. والجميع يتساءل: من قتل معلم الأجيال؟.

مشهد وصول سيارة الإسعاف ليلا بين أحضان مقابر يتوسطها حشد كبير من أهل المنطقة، كان يشبه مشاهد أفلام الدم والثأر التي تجسد أحداثها لحظات مفزعة في أجواء مدججة بالخوف والرعب ما بين جثة ممزقة داخل جوال، وما بين موتي يرقدون علي بعد خطوات من أقدام الحشد الهائل.. دقائق معدودة وحضرت سيارة شرطة يستقلها ضابطان ووكيل نيابة وقوة من رجال مباحث مركز شرطة نجع حمادي بمديرية أمن قنا مكان الواقعة، لمعاينة مكان العثور علي جثة المجني عليه.بل إن الأهالي تعرفوا علي هويته قبل إبلاغهم رجال الشرطة، فيبدو أن الجريمة لم يمر عليها وقت طويل، وهو ما أكده التقرير الطبي المبدئي بعد الانتهاء من فحص الجثة قبل نقلها إلي مشرحة المستشفي، لكن من قتل المجني عليه؟.. ومن صاحب القلب الغليظ الذي ارتكب الجريمة وقام بتقطيع الجثة بهذه البشاعة؟.. وعلي الفور امر اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الامن العام بسرعة كشف غموض الحادث والقبض علي الجناه في الجريمة. وسط عمليات البحث والتحريات التي كان يقوم بها قطاع الامن العام و رجال مباحث مديرية أمن قنا للكشف عن لغز الحادث، كان هنا شخص من أهالي القرية يملك معلومة مهمة قادت الشرطة للكشف عن تفاصيل الجريمة، فقد شاهد «توك توك» في ساعة متأخرة من الليل يوم الحادث وسط مقابر المنطقة، يستقله أشخاص حالت ظلمة الليل من التعرف عليهم، بتفريغ الكاميرات تم التعرف علي صاحب التوك توك المذكوز بعد فحص تحركات جميع أصحاب التكاتك بالمنطقة..وهنا كانت المفاجأة. رجل وسيدة وثالثهما سائق التوك توك كانوا بين المقابر ليلا مكان الجريمة، حيث كشفت المعلومات أن الرجل هو «إبراهيم» نجل عم الضحية والسيدة هي زوجته، وقد تبين أن المتهم كان يعمل مع الضحية في أرض زراعية ملك الثاني، ومنذ 6 أشهر نشبت بينهما مشادات ترك علي إثرها المتهم عمله مع المجني عليه. وصلة عتاب تجددت في منطقة الزراعات بين الضحية والمتهم بسبب مكوث الأخير طوال هذه الفترة بدون عمل، فسرعان ما تطورت إلي اشتباكات قام علي إثرها المتهم بضرب المجني عليه علي رأسه، مما أسفر عن إصابته بحالة إغماء سقط علي إثرها أرضا وتوفي في الحال، عاد المتهم إلي منزله وأخبر زوجته بما حدث فذهبت معه داخل توك توك وقاما بتقطيع الجثة وإلقائها في منطقة القبور.. وتمكن العميد سعيد عابد رئيس مباحث قنا من القبض علي المتهم وزوجته .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق