رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نجمة الإنسانية

أحمد السماحى الصور من أرشيف الأهرام

«‬بنتي‭ ‬ما‭ ‬تكذبش‭ ‬أبدا‮» ‬هذه‭ ‬الكلمات‭ ‬التي‭ ‬قالها‭ ‬لها‭ ‬والدها‭ ‬يوما‭ ‬وهي‭ ‬طفلة‭ ‬ظلت‭ ‬دستورا‭ ‬لحياتها،‭ ‬لهذا‭ ‬كان‭ ‬طبيعيا‭ ‬أن‭ ‬تبتعد‭ ‬النجمة ‭‬‮«‬نادية‭ ‬لطفي‮»‬‭‬ ــ‭ ‬التي‭ ‬نحيي‭ هذا الشهر ‬الذكري‭ ‬الأولي‭ ‬لها‭ ‬ــ‭ ‬عن‭ ‬الكذب‭ ‬حتي‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬التجميل‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬القول‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الشكل‭. ‬وفي‭ ‬عز‭ ‬نجوميتها‭ ‬كانت‭ ‬تميل‭ ‬للبساطة،‭ ‬ونادرا‭ ‬ما‭ ‬تضع‭ ‬مكياجا،‭ ‬فجمال‭ ‬العقل‭ ــ ‬بالنسبة‭ ‬لها‭ــ ‬ هو‭ ‬الأهم‭. ‬

ولا‭ ‬يوجد‭ ‬إنسان‭ ‬عرفته‭ ‬وقع‭ ‬عليه‭ ‬ظلم‭ ‬إلا‭ ‬وتألمت‭ ‬لهذا‭ ‬الظلم،‭ ‬وحاولت‭ ‬رفعه‭ ‬عنه،‭ ‬فالسكوت‭ ‬عن‭ ‬الحق‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬قاموس‭ ‬حياة‭ ‬النجمة‭ ‬الإنسانة‭. ‬لهذا‭ ‬ساندت‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وفي‭ ‬أحداث‭ ‬مدينة ‭»‬الخليل‮»‬‭ ‬المأساوية‭ ‬سارعت‭ ‬إلي‭ ‬هناك‭ ‬وقامت‭ ‬بتصويرها‭ ‬ووزعتها‭ ‬علي‭ ‬وكالات‭ ‬الأنباء‭ ‬العالمية‭ ‬حتي‭ ‬تدين‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يفعله‭ ‬العدو‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬تجاه‭ ‬الفلسطينيين‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬حرب‭ ‬يونيو‭ ‬1967‭ ‬قادت‭ ‬لجنة‭ ‬الفن‭ ‬بهدف‭ ‬المزج‭ ‬بين‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬والجبهة‭ ‬المحاربة،‭ ‬لمناصرة‭ ‬الجنود‭ ‬علي‭ ‬الجبهة،‭ ‬وسارعت‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬1973،‭ ‬بالذهاب‭ ‬إلي‭ ‬جمعية‭ ‬الهلال‭ ‬الأحمر،‭ ‬ومارست‭

‬التمريض‭ ‬لتضميد‭ ‬جرحي‭ ‬أبطال‭ ‬الحرب،‭ ‬وذهبت‭ ‬لبيروت‭ ‬عام‭ ‬1982‭ ‬لتؤكد‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬بفنانيها‭ ‬تقف‭ ‬إلي‭ ‬جانب‭ ‬لبنان‭.‬

وكانت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬فكر‭ ‬في‭ ‬صندوق‭ ‬معاشات‭ ‬الفنانين‭ ‬ليخدم‭ ‬كل‭ ‬محتاج‭ ‬مع‭ ‬صون‭ ‬كرامته،‭ ‬ وأثناء‭ ‬كارثة‭ ‬السيول‭ ‬في‭ ‬الثمانينيات‭ ‬كونت‭ ‬لجنة‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬لزيارة‭ ‬المناطق‭ ‬المنكوبة‭ ‬وتقديم‭ ‬المعونات‭ ‬من‭ ‬غذاء‭ ‬وكساء،‭ ‬كما‭ ‬أنشأت‭ ‬الجمعية‭ ‬المصرية‭ ‬لأصدقاء‭ ‬مرضي‭ ‬الفشل‭ ‬الكلوى،‭ ‬وجمعية‭‬‮ «‬شموع‮»‬‭‬ لأعمال‭ ‬الخير‭.‬

نادية‭ ‬لطفي‭ ‬الفنانة‭ ‬بدرجة‭ ‬إنسانة‭ ‬عندما‭ ‬مات‭ ‬كلبها‭‬‮ «‬باتشو‮»‬‭‬ حزنت‭ ‬عليه‭ ‬جدا،‭ ‬ورفضت‭ ‬أن‭ ‬تقتني‭ ‬كلبا‭ ‬آخر،‭ ‬وعندما‭ ‬سئلت‭ ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬تقتني‭ ‬كلبا‭ ‬آخر؟‭ ‬فقالت‭‬‮: «‬باتشو‮»‬‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كلبا،‭ ‬كان‭ ‬صديقا‭ ‬فهل‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أستبدل‭ ‬صديقا‭ ‬بآخر‭!‬‮ .‬

رحم‭ ‬الله‭ ‬نادية‭ ‬لطفي‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعتبرالفن‭ ‬رسالة‭ ‬ثقافية‭ ‬سامية‭ ‬تعطي‭ ‬للإنسان‭ ‬قيمة،‭ ‬وللحياة‭ ‬معني‭ ‬تستحق‭ ‬أن‭ ‬تعاش‭ ‬من‭ ‬أجله‭.‬









رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق