رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ميركل تستعد للرحيل

هند السيد هانى
أنجيلا ميركل

طوال 16 عاما على رأس السلطة فى ألمانيا، حافظت المستشارة أنجيلا ميركل على خصوصية حياتها الشخصية. كانت تعيش حياة بسيطة مع زوجها الثانى «يواخيم زاور» أستاذ الفيزياء الكميائية. وهو نفس التخصص الدراسى لميركل قبل أن تقفز إلى الركب السياسى عام 1990 عندما عملت كنائبة للمتحدث باسم أول حكومة منتخبة ديمقراطيا فى ألمانيا الشرقية. وبسرعة البرق أصبحت ميركل نائبة فى البرلمان الألمانى «البوندستاج» عن ولاية «مكلنبورج-فوربومرن» بعد توحيد ألمانيا. وفى عام 1991، تم اختيار ميركل وزيرة للمرأة والشباب ثم وزيرة للبيئة عام 1994. وفى عام 2000، أصبحت زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطى وهى الزعامة التى استمرت لـ18 عاما فى بلد ينتمى لأوروبا التى نادرا ما تطول فيها فترة حكم السياسيين. لكن المعادلة التى لم تخطئها ميركل أبدا ولم تخيب نتائجها كانت «السهل الممتنع».

نجحت ميركل فى التوصل لصيغة فى التعامل مع احتياجات المواطن الألمانى جمعت ما بين مزايا الفكر اليسارى الخاص بالرعاية الاجتماعية والصحية والتعليم، ومزايا التيار اليمينى المحافظ الخاص بدعم مجال الصناعة والأعمال. لم يجد منافسوها ما يقدمونه للشعب الألمانى أكثر مما فعلت ميركل. لم تلجأ المرأة، التى احتلت المركز الأول بين النساء الأكثر قوة فى العالم على قائمة «فوربس» لنحو عقد من الزمان، للخطب الرنانة أو الشعارات الدعائية. كانت تجتاز الأزمات دائما بهدوء وبعد دراسة متأنية للوضع والحلول الأفضل المتاحة. بهذه البساطة، أبهرت ميركل شعبها والعالم منذ تقلدها منصب المستشارة عام 2005. وربما تكون ميركل هى الزعيم السياسى الوحيد الذى ارتفعت شعبيته لمستويات قياسية تجاوزت الـ70% حول التعامل مع أزمة فيروس كورونا.

ويقول معهد «كارنيجى» الأمريكى للأبحاث إن ألمانيا تغيرت تحت حكم ميركل.  ويوضح أن إدارة الأزمات كانت دائما موطن قوة ميركل، وهو ما يتضح فى قيادتها للأزمة المالية العالمية عام 2009، وأزمة الديون الأوروبية، والانقسام الأوروبى إزاء أزمة اللاجئين القادمين من سوريا عام 2015، وأخيرا أزمة كورونا.

لكن المستشارة الألمانية لم تنج من الانتقادات إزاء بعض الملفات الخاصة، فاتهمها خصومها  بعدم اتخاذ موقف حاسم تجاه روسيا والصين، وهاجموا قرارها بغلق المحطات النووية الألمانية، ناهيك عن استقبالها لنحو مليون لاجئ سورى عام 2015. وهى القرارات التى أضرت بمجموعات الضغط العاملة فى مجال سياسات الطاقة، بينما أسفرت أزمة اللاجئين عن صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» المتطرف المناهض للمهاجرين. وقد حاز الأخير على تأييد بعض المنشقين من أتباع الاتحاد الديمقراطى المسيحى الغاضبين من ميركل.  ورغم صخب الحياة السياسية، تمكنت ميركل من الإبقاء على تفاصيل يومها البسيطة.

فهى مشجعة مولعة بكرة القدم، وتحرص على حضور مباريات المنتخب الألمانى. كما تعد ميركل طاهية ماهرة، فقد ذكرت شبكة «بيزنس انسايدر» الإخبارية أن المستشارة الألمانية تجيد إعداد أطباق مميزة من بينها: حساء البطاطس، ورغيف اللحم وكعكة البرقوق. وتفضل ميركل بدء اليوم بتناول الإفطار مع زوجها والذى عادة ما يثير معها بعض القضايا السياسية كأى مواطن ألمانى عادى. ويفضل الزوجان التنزه فى الغابات والذهاب إلى الأوبرا معا. ويعرف عن «زوجها» أنه يفضل السفر على متن رحلات الطائرات الاقتصادية. لكن هذه الحياة الهادئة ربما ينقصها بعض النوم، حيث نقلت «بيزنس انسايدر» أن المستشارة كثيرا ما تكتفى بـ4 ساعات من النوم يوميا. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق