رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الحياء لا يبرر التخلى عن سبل الوقاية من الوباء

برغم حملات التوعية بمخاطر فيروس كورونا، فإن البعض لا يلقى لذلك بالا، ويصر على المصافحة والتقبيل، وأحيانا يضطر من يقابله ـ حياء ـ للمصافحة والتجاوب فى التقبيل،  جبرا لخاطره.. فما حكم الدين؟   

يجيب الشيخ عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، قائلا: يمر العالم أجمع بظروف عصيبة مما يحتم على كل إنسان الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية لتجنب العدوى وانتشار الفيروس القاتل، ولذلك يجب تجنب التلامس والمصافحة ـ ولو حياء ـ فضلا عن القبلات، مع الاكتفاء بالإشارة منعا للإصابة ونقل العدوي. 

فليس من الحياء أو جبر الخواطر تعريض النفس أو الغير للخطر، والتقصير فى الواجبات الشرعية، لأن مراعاة السبل والتدابير الاحترازية الآن واجب شرعى، وليست ترفا أو اختيارا أو مجرد قرارات مدنية، لاسيما أن الإصابات والوفيات فى تزايد مستمر. 

وعلى النابه تنبيه الغافل ودعوته بالحسنى إلى عدم التهاون, والحرص فى النهاية على الالتزام بسبل الوقاية فى معاملاتنا اليومية، رضى بذلك من رضى وغضب من غضب. لأن حفظ النفس من المخاطر واجب. ومن تهاون وفرط عمدا فى سبل الوقاية آثم، لما قد يترتب على ذلك من إضرار بنفسه ولمن حوله. 

منذ سنوات وأنا أقاطع أحد أقاربى لخلاف قديم بيننا، والآن مع حلول العام الجديد أرغب فى إنهاء هذا الخلاف وبدء صفحة جديدة، فماذا أفعل، وهل يجب على إعلامه بما ارتكبته فى حقه ليسامحنى أم لا؟

الشيخ عبد الحميد الأطرش: ما أجمل أن يستقبل المسلم المناسبات والأحداث بإصلاح ما أصابه من خلل فى سابق الأيام، وحسنا فعل السائل بهذه المبادرة الكريمة بينه وبين ذى رحمه، كى لا تكون هذه القطيعة حاجزا لدخول الجنة يوم القيامة، وحتى يفوز بما بشر به الحبيب صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِى رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِى أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».

والبادئ بالسلام والصلح له أجر عظيم، لقول الرسول الكريم وصلى الله عليه وسلم: «إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ». وعلى السائل أن يستغفر الله لما اقترفه فى حق أخيه من دون أن يعلمه وأن يبدأ بالصلح بصفة عامة دون الخوض فى تفاصيل حتى لا يوغر صدره تجاهه ويفسد الشيطان ما بينهما، وأن يتودد إلى أخيه بالخطاب اللين الحسن ويعتذر إليه بما يطيب خاطره، ولا بأس أن يندب أحد المقربين إلى قلب أخيه لاستمالة وده، فكل ذلك مأجور عليه بإذن الله تعالى، أما إذا تعنت أخوه ورفض الصلح فيكون الأول قد أدى ما عليه، وأجره على الله، شريطة الحرص على ألا يعود إلى الإساءة إلى أخيه مرة أخرى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق