رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فوضى الانقسامات تصيب معسكر الجمهوريين

رحاب جودة خليفة

لعل من أبرز علامات الفوضى السياسية التى خلفتها الأيام الأخيرة لدونالد ترامب فى الرئاسة، هى خلق انقسامات جديدة داخل الحزب الجمهوري، فى وقت يحتاج فيه الحزب إلى التوحد وإعادة تنظيم صفوفه، ليس فقط لانتخابات الكونجرس وإنما لتجديد صورته المشوهة بعد السنوات الأربع المضطربة الأخيرة. وأكثر ما أثار استياء بعض كبار الجمهوريين، هو استمرار ترامب فى تقديم ادعاءات لا أساس لها عن فوزه فى انتخابات 2020 وإذكاء نظريات المؤامرة بين مؤيديه المتحمسين حتى مع رفض الطعون أمام المحكمة تلو الأخرى. وأكدوا أنه لا يحق للرئيس الأمريكى التشكيك بنزاهة الانتخابات، وما عكسه ذلك بمزيد من الفوضى والانقسام فى الشارع الأمريكي. لكن خطوة ترامب حظيت فى الوقت نفسه بموافقة ودعم جزء كبير من المسئولين المنتخبين فى حزبه بهدف الحفاظ على تماسك الحزب ومرشحه الرئيسي.

لكن فى الواقع وكما يشرح الخبراء الاستراتيجيين، فإن الانقسام قد وقع بالفعل وينذر بـ «حرب أهلية»بين الجمهوريين. وبالتالي، فإن جو بايدن هو الفائز الحقيقى فى كل هذا لأن معارضته منقسمة أكثر من أى وقت مضى. فقبل حسم انتخابات مجلس الشيوخ، أراد الجمهوريون أن يركز ترامب على تعزيز موقف مرشحى الحزب «كيلى لوفلر» و«ديفيد بيرديو»، فى الترشح لإعادة انتخابهما لمقاعد مجلس الشيوخ فى جورجيا. وبدلاً من ذلك، ركز ترامب على تظلماته ومزاعم الاحتيال. واتسعت الفجوة بين كبار أعضاء الحزب الذين يبذلون أقصى ما فى وسعهم لمحاولة إبقاء الرئيس فى البيت الأبيض، وأولئك الذين يعتقدون أن مثل هذه الجهود تضر أكثر مما تنفع. ومع غضب الرئيس، كان الجمهوريون الآخرون قلقين بشأن آفاق الحزب سواء فى الكونجرس أو فى البيت الأبيض على المدى الطويل. وتأجج الصراع بين كبار أعضاء الجمهوريين المؤثرين بعد إعلان 13 من أعضاء مجلس الشيوخ وعدد كبير من الجمهوريين فى مجلس النواب استعدادهم لمحاربة التصديق على فوز بايدن فى الكونجرس. ولذلك، حذرت قيادات الحزب أمثال ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية السابق فى مجلس الشيوخ، وغيره من قيادات الحزب، من أن هذه التحركات بالإضافة إلى ادعاءات ترامب محكوم عليها بالفشل وستتسبب فى أضرار دائمة. وأكدوا أن هذا يتعارض بشكل مباشر مع النص الواضح للدستور ومعتقدات الجمهوريين الأساسية .

ومن جانبهم، لم يتوقف أيضا مؤيدو ترامب فى الحزب عن مساندته. ولكن فى النهاية، فإن التحركات الجمهورية لن تسفر عن إبطاء أجندة الديمقراطيين لثانية واحدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق