رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هكذا يذكره العالم

بريد;
بريد الاهرام

في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر الحالى تحل ذكرى مرور 102 عام على مولد بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل أنور السادات (25ديسمبر1918-6أكتوبر1981).. هذا الرجل الفريد من نوعه الذى عشق مصر وهام فى حبها طفلا وشابا ومحاربا ومسالما، وذاق مرارة السجون والمعتقلات وتقلبات الحياة، مناضلا ضد الاحتلال الجاثم فوق أرض الكنانة الطيبة، وكان له وفى معيته أبطال الوطن الأبرار، الفضل بعد المولى تعالى فى تحقيق النصر فى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، وقد امتلك الجرأة على اتخاذ قرارها، وتابع سير المعارك وأدارها بحنكة واقتدار، واضعا نصب عينيه الظروف المتحكمة فى مسيرتها وجدوى استمرارها، وفي قلبه وعقله وأمام بصيرته ـ أولا وقبل كل شئ ـ مصلحة الوطن وسلامته!!.

وهو أيضا بطل السلام الذى سعى إليه بوعى ويقظة مدركا أن استمرار الحرب لن يأتى إلا بمزيد من الخسائر وإزهاق الأرواح مادامت القوة العظمى تؤيد العدو وتسانده وتدعمه ولن تسمح على الإطلاق بإلحاق المزيد من الأضرار به، ويكفي الزلزال الرهيب الذى فاجأ العدو يوم السادس من أكتوبر، وزلزل كيانه، والخسائر الفادحة الجسيمة التي حلت به من جرائه، الأمر الذى فاجأ العالم كله وأثار دهشته واستغرابه، وكانت المفاجأة الثانية فى توجه السادات إلى إسرائيل، ثابت الخطى مرفوع الهامة، واثقا من نفسه، وكان خطابه في البرلمان الإسرائيلى رائعا بليغا، ناطقا بالمطالب والحقوق الوطنية في استرداد جميع الأراضي التي احتلت إثر هزيمة 1967، وليس أراضي مصر فقط، وكانت الزيارة بداية لأولى خطوات مفاوضات السلام الصعبة العسيرة التي خاضها بمفرده بعد أن تخلى عنه أصحاب الحقوق، ومرت المفاوضات بمراحل عدة أسفرت في النهاية عن استرداد مصر كامل أراضيها، بينما آلت حال الآخرين إلى ما هى عليه الآن!

والعجيب فى الأمر لشديد الأسف أنه حتى الآن مازال في عالمنا العربي بل في مصر من يبخسون حق السادات وينكرون فضله، وغالبيتهم ممن عاشوا الماضي في أحلام اليقظة وأسكرهم هدير العنتريات والهتافات المدوية، في حين أنصف السادات وأشاد به وأعطاه حقه، العالم الخارجي المتحضر، وذلك في وسائل إعلامه وعلى لسان زعمائه وكبار مسئوليه، ففي وسائل الإعلام على سبيل المثال جاء في صحيفة واشنطن بوست: «لقد استطاع السادات أن يستعيد شرف بلاده بحرب 1973»، وفي مجلة نيوزويك الأمريكية «أنه حمل مصير العالم على يديه عندما قاد الحرب ضد إسرائيل عام 1973، وتحمل الكثير من المخاطر والعقبات من أجل إقرار السلام، وتغلب عليها بشخصيته القوية وبصيرته النافذة وثقته بنفسه»، وقال عنه هنرى كيسنجر «السياسى الأمريكى الداهية»: «إنه نموذج سياسى نادر لا يجود الزمان بمثله إلا قليلا، ولقد أدركت بعد 10 دقائق فقط من مقابلتى معه أنه رجل دولة بحق»، وكثيرون غير كيسنجر أشادوا به كالرئيسين الأسبقين «نيكسون، وجيرالد فورد»، وقال عنه إدوارد هيث رئيس الوزراء البريطاني الأسبق: «كان الرئيس السادات رجلا عظيما وكم أنا معجب أشد الإعجاب به، فهو من أعظم زعماء الدول في العالم أجمع»، أما كورت فالدهايم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة فقد اعتبر وفاة الرئيس السادات خسارة كبرى للعالم إذ كان يتمتع - كما قال - بالجرأة وبُعد النظر، ولا يستطيع أحد أن ينكر دوره التاريخي وإخلاصه النادر وتفانيه في سبيل وطنه.

وكرمته الولايات المتحدة الأمريكية عام 2018 في ذكرى مولده المئوى عندما اعتمد الرئيس الأمريكي الحالي قرار الكونجرس بمنحه ميدالية الكونجرس، وهي أرفع وأسمى جائزة أمريكية، وهي تمنح للشخصيات التي تركت تأثيرا عظيما في تاريخ الإنسانية، وكان أول من حصل عليها أول رئيس للولايات المتحدة وهو جورج واشنطن (1732 – 1799) ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، والزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا المولود في نفس العام الذى ولد فيه الرئيس السادات رحمهما الله.لقد كان الرئيس الإنسان السادات الذى تصادف يوم استشهاده مع ذكرى يوم انتصاره العظيم، أسطورة وطنية نادرة وخالدة!

جلال إبراهيم عبد الهادى

مصر الجديدة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق