رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ذكرى وفاته الـ 63.. عزيمة كامل مرسى واكتمال ولادة مجلس الدولة

كتب ــ محمد منير
كامل مرسى باشا ملقيا واحدة من خطبه [صور: أرشيف الأهرام]

قلة هم أصحاب الأثر الحق. ومن هؤلاء محمد كامل مرسى، أول رئيس لمجلس الدولة، وأول رئيس تحرير لمجلة «القانون والاقتصاد» .

ولد محمد كامل مرسى باشا فى مطلع 1889 بمدينة طهطا السوهاجية، واختار لنفسه دراسة القانون، فحصل عن اقتدار على ليسانس الحقوق عام 1910. بعدها أوفدته الحكومة المصرية فى بعثة لدراسة القانون بجامعة ديجون الفرنسية، لينال منها درجة الدكتوراه ويعود إلى مصر عام 1914 .

تتفق المصادر على أن رحلة كامل مرسى بدأت بالمحاماة أولا قبل أن ينتقل إلى العمل بالنيابة العامة عام 1915 فى قنا. ولكن المحطات الفارقة فى مسيرته كانت بدايتها عام 1920، عندما عين أستاذا فى مدرسة الحقوق، وهناك أسهم فى تعريب عملية التدريس، التى كانت تقوم أساسا على الإنجليزية دون غيرها.

مناصب عديدة تنقل بينها، وأهمها ما كان من تدرجه فى المناصب الدبلوماسية، ممثلا لمصر فى لندن، ولاهاى، وتركيا. ويعود بعد ذلك إلى كلية الحقوق، حيث تولى عمادة الكلية بين عامى 1928 و1936. ومن أهم المحطات اللاحقة، كان عمله ضمن لجان تعديل القوانين المصرية بعد إلغاء «الامتيازات الأجنبية» ، والالتزام بقانون موحد يطبق على الجميع.

المحطة التالية كانت بقرار تعيينه وزيرا للعدل فى فبراير 1946، وهنا كانت ذروة الدور الذى انتخبته من أجله الأقدار. فقد كان وراء إعداد «قانون مجلس الدولة»، وإدخال نظام «القضاء الإدارى» إلى مصر لأول مرة. ولأن الرجل كان صاحب نظرة ثاقبة، فإنه أطلق حملة لمخاطبة الرأى العام وتوعيته بأهمية «القضاء الإدارى» للفصل فى النزاعات وحماية المواطنين من تعسف ما قد يقع عليهم من جانب الجهات الإدارية.

وبجانب نظرته الثاقبة، كان كامل مرسى صاحب مواقف حاسمة. فقد حاول مجلس الوزراء وقتها إرجاء تمرير «قانون مجلس الدولة»، دافعا بضرورة الانتظار لدورة برلمانية جديدة بخلاف تلك التى كانت أوشكت على الانقضاء.فدافع هو عن القانون الجديد دفاعا مستميتا بلغ حد تقديم استقالته من وزارة العدل. فاستجابت الحكومة، وتم إقرار المشروع «قانون مجلس الدولة».وفى 12 سبتمبر 1946، عين الدكتور محمد كامل مرسى كأول رئيس لمجلس الدولة. ووقتها علق إسماعيل صدقى باشا، رئيس الوزراء فى حينها، على خروج القانونى الفذ من منصبه وزيرا، «كامل باشا قد رقى إلى وظيفة أعلى وأسمى».

باقى رحلته لم تكن أهون أثرا من بدايتها، فعقب إحالته إلى المعاش، عاد إلى ممارسة المحاماة ، ثم عين رئيسا لجامعة فؤاد الأول ما بين نوفمبر 1949، و مايو 1951. وفى العام التالى عاد إلى وزارة العدل وزيرا، ولكن جاءت ثورة 23 يوليو لتعيده إلى المحاماة.

وآخر المحطات كانت بعودته إلى رئاسة جامعة القاهرة والمجلس الأعلى للجامعات، حتى وفاته فى مثل يوم أمس 18 ديسمبر 1957. ولكن إنجازات كامل مرسى باشا لم تقف هنا، فقد أسهم فى إثراء المكتبة القانونية المصرية والعربية، فترك مراجع قانونية بارزة مثل « الملكية والحقوق العينية» بأجزائه الأربعة، وأسس مجلة « القانون والاقتصاد» ليكون رئيس تحريرها الأول.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق