رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى «زواج القاصرات».. القانون وحده لا يكفى!

هند السعيد
زواج القاصرات

تتعالى الصيحات والصرخات من المثقفين والقانونيين والحقوقيين فى المجتمع المصري، بضرورة إيجاد حلول جذرية ورادعة لجريمة «زواج الأطفال» أو ما يعرف بـ«زواج القاصرات»، خاصة عقب انتشارها بشكل كبير فى الفترة الأخيرة داخل القرى والنجوع، بما يستوجب معه وضع ضوابط وقواعد وقوانين رادعة للحد منها، إلى جانب التوعية بخطورتها.

ويأتى الدور المهم للمجلس القومى للطفولة والأمومة، حيث كثف مجهوده خلال الفترة الماضية، للتوعية بمخاطر زواج الأطفال، من خلال حملات طرق الأبواب، والندوات، والمؤتمرات، بالتنسيق مع شبكة الرائدات الريفيات المنتشرة فى جميع القرى المصرية، ولا تزال عادة  الزواج المبكر موجودة على نطاق القرية المصرية، نتيجة معتقدات مغلوطة تحتاج إلى تكاتف جميع الجهات الحكومية والأهلية، لتغيير قناعة العائلات، بأن الزواج المبكر يعد بمثابة اغتصاب حقيقى لبراءة الطفولة. 

ومن جانبها أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى رسمية، تفيد بأن زواج القاصرات حرام شرعا ومخالف قانوناً، لأنه يؤدى إلى الكثير من المفاسد والأضرار فى المجتمع، فضلا عن فشل هذه الزيجات وانتشار حالات الطلاق المبكر. 

الدكتورة رانيا يحيي، عضو المجلس القومى للمرأة، تقول إن زواج القاصرات يعد احد أشكال العنف ضد المرأة، لانه يقضى على براءة الطفلة ويحولها إلى مرأة متحملة مسئولية زوج وبيت وأطفال، وهذه المسئولية تفوق قدرتها العقلية والجسدية فى هذه السن الصغيرة، مضيفة ان هذه الجريمة تعتبر وأدا لكل طموحات الطفلة وأحلامها، لتبقى مسلوبة الارادة، ومجرد سلعة فى يد أهلها، مؤكدة ان المجلس يقوم بمجهود كبير فى إطار توعية البنات بمخاطر الزواج المبكر، من خلال 27 فرعا له فى جميع المحافظات.  

وينص الدستور المصرى فى المادة 80، على أنه يعد طفلا كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ونصت المادة الخامسة من القانون رقم 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، على أنه لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين 18 عاما. 

ويؤكد الفقيه الدستورى المستشار صلاح فوزي، أستاذ القانون بجامعة المنصورة، ان مشكلة زواج القاصرات أسبابها ومرجعيتها، الوضع الاقتصادى السيئ لأهالى الفتيات، مؤكدا ان انتهاء هذه المشكلة ليس فى وضع قوانين وعقوبات.

ويضيف:«أنا لا أميل لتغليظ العقوبات لأنها مشكلة اجتماعية يجب تكاتف مؤسسات الدولة لحلها، فالقانون المصرى به مايكفى لردع أى جريمة، ولكن القضية تتعلق بالثقافة والعادات والأعراف القديمة، خاصة فى الريف، لأن المدن على قدر من الوعى والثقافة والتعليم». 

وطالب بنشر التوعية من خلال الخطب الدينية فى المساجد لرجال الدين، وأيضا من خلال وسائل الإعلام بشتى أشكالها، سواء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى أو البرامج والدراما، خاصة فى صعيد مصر، فضلا عن ضرورة نشر فكر جديد يغير من واقع الناس فى زواج القاصرت، لأن المنع لا يكون بقانون فقط، ولكن كان الأولى تغيير ثقافة الناس، عن طريق حملات توعية وندوات على أرض الواقع، والاحتكاك بمشكلاتهم، والاهتمام بتعليم الفتاة.

وتؤكد الدكتورة سحر السنباطي، أمين عام المجلس القومى للطفولة والأمومة، أن المجلس سيظل دائما السند والداعم لفتيات مصر، وسيقف بقوة ضد اى تهديد من شأنه ان يشكل تحديات لمسيرتهن، مشيرة إلى أن الدولة تولى اهتماما كبيرا لدعم الفتاة المصرية فى كل القضايا المتعلقة بحقوقها، والعمل على إنهاء جميع الممارسات الضارة التى تلحق بها، كزواج الأطفال والتسرب من التعليم . 

وعن قانون زواج الأطفال، ذكرت أنه وحده لايمنع وقوع الجريمة، ولابد من الوعى لدى الأسرة بخطورة الزواج المبكر، لدحض الجريمة من المنبع، وذلك يكون بطرق مختلفة، أهمها التوعية الدينية.

وأكدت أن المجلس اتخذ خطوات جادة نحو دعم الفتيات وإنهاء العنف ضدهن، حيث أحبط المجلس حالات كثيرة لزواج الأطفال، موضحة أن هذا الزواج يحرم الفتاة من استكمال تعليمها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق